كاشفاً 9 وعود رسمية كاذبة .. وزير سابق ينتقد اعتماد النظام "فلسفة الذرائع وآليات التنجيم" ● أخبار سورية
كاشفاً 9 وعود رسمية كاذبة .. وزير سابق ينتقد اعتماد النظام "فلسفة الذرائع وآليات التنجيم"

كتب وزير الزراعة السابق لدى نظام الأسد "نورالدين منى"، منشورا علّق فيه على الوعود الكاذبة الصادرة رسميا عن حكومة النظام السوري خلال عام 2021، منتقداً اعتماد الحكومة على "فلسفة الذرائع" و"آليات التنجيم"، واستهل هجومه بقوله "كان عام مخجلا ومحزنا ومزريا".

وتحدث "منى"، عن الوعود التي تقدم بها بعض أعضاء حكومة النظام بتحسين الوضع المعيشي والخدمي للسوريين، واعتبر فشلها لأن التوقعات والتنبؤات والوعود لم تستخدم بها الأدوات العلمية والمنطق والعلاقة السببية في آليات صنع القرار.

وأضاف، بل اعتمدت آليات التنجيم، كما يفعل المنجمون في ليلة رأس السنة من كل عام؛ كتسالي وإضاعة وقت، وذكر أمثلة من قلب الحدث، تتضمن 8 وعود رسمية كاذبة.

وذكر أن الأولى صادرة عن وزارة الزراعة حيث أطلقت على العام 2021 "عام القمح" فجاء تقرير أممي يكشف تدني إنتاج القمح في سورية بنسبة 60 بالمئة والأدنى من 50 عاما، وتخوف من مجاعة جماعية.

ولفت إلى أن الكذبة الثانية صادرة عن وزارة حماية المستهلك التي أصدرت وعود وردية جعلت من الوزير السابق بإطلاق اسم عام 2021 عام الانفراج " فبدأ تدهور الظروف المعيشية وفي ظل الوزارة الحالية استمر تفاقم سوء الوضع المعيشي.

وأما الكذبة الثالثة فهي وعود وزارة المالية التي وصفها بأنها كرم حاتمية (طائية) بتحسن الوضع الاقتصادي والمعيشي فحدث كل شيء مغايرا، فأصبح سعر الكغ من لحم الغنم في دمشق فوق 30 ألف ليرة وزادت الجباية على كل شيء.

وقال إن وزارة السياحة وعدت أن يكون العام 2021 "عام السياحة" ولا نعرف من هي الشريحة التي تملك القوة الشرائية والمالية لتقوم بالسياحة، اللهم باستثناء من يتم دعوتهم شخصيا من الوزارة وتتم تغطية النفقات من جهات سياحية متنفذة، على حد قوله.

وأشار إلى وعود وزارة الكهرباء التي قال إنها "وعود خرندعية خارجة عن المنطق والتخطيط بأن عام 2021 سيكون أفضل بكثير من عام 2020 ، والنتيجة واضحة مع تقنين تمييزي سافر تحت ذرائع شتى، وقال إن وزارة النفط لم تكن أفضل من غيرها وتبادل اتهامات التقصير مع الوزارات الأخرى، وما زالت أزمة الوقود مستمرة.

واختتم بقوله إن رئيس مجلس الوزراء في إشارة إلى حسين عرنوس قدم وعود مخملية وردية بحدوث انفراجات اقتصادية على كافة الأصعدة والقطاعات دون أي أسس علمية، والأعذار والذرائع جاهزة ولفت إلى وجود تصريحات متنوعة بقرب عودة اللاجئين السوريين وتقديم وعود خارج الخيال حول التسهيلات التي ستمنح لهم ودعوات للشباب بعدم الهجرة ودعوات للتحمل والصبر.

ومن الواضح أن الوعد الكاذب التاسع كان يقد به الوزير السابق الوعود أطلقها رئيس الاتحاد العام للعمال "جمال القادري"، وأثارت جدلا حيث قال إن هناك "انفراجات قادمة سترضي الجميع خلال الأيام القادمة"، خلال دعوته إلى عدم الشباب لعدم السفر، تعليقا على ظاهرة الهجرة من مناطق سيطرة النظام.

وخلال العام الفائت 2021 شن "منى"، هجوما لاذعا تحدث خلاله عن فضائح حول انتخابات صحفيي النظام واصفا أعمالهم بأنها غير حقيقية، وانتقد مرسوم نظام الأسد الذي حدد الوزراء في حكومته بتغييرات لا تزيد عن 5 وزراء، كما كشف عن ممارسات توزيع مازوت التدفئة بقوله إن حصة مسؤول تساوي مخصصات 40 عائلة.

و"منى" هو وزير الزراعة السابق (بين 2001 و 2003)، ويقيم في بلدة تلدرة التابعة لمدينة السلمية بريف حماة الشرقي، ويشتهر انتقاداته المتكررة لحكومة النظام والشخصيات التابعة له عبر حسابه في "فيس بوك"، وسبق أن أثار جدلا في العديد من المواضيع كان أبرزها الدور الروسي في تجنيد السوريين كمرتزقة.