مبرراً تردي قطاع التعليم .. وزير تربية النظام يشكو: "مازوت المدارس يُسرق" ● أخبار سورية
مبرراً تردي قطاع التعليم .. وزير تربية النظام يشكو: "مازوت المدارس يُسرق"

أدلى وزير التربية لدى نظام الأسد "دارم طباع"، خلال حديثه عبر إذاعة موالية لنظام الأسد بعدة تصريحات إعلامية حول "وجود سرقات بمازوت بعض المدارس"، في إطار تبريره لواقع التعليم المتردي بمناطق سيطرة النظام.

وصرح وزير تعليم النظام بأن "هناك مخالفات تحدث كسرقة المادة حيث نقوم بتحويل المخالفين للجنائية وكل الشكاوى والمخالفات التي تصلنا نحولها لمدراء التربية ونرسل فرق للتأكد من حلها"، حسب وصفه.

وذكر "ركزنا بشكل كبير هذا العام مع وزارة النفط والمحافظين على تأمين المازوت على الأقل للمدارس في المناطق المرتفعة والباردة فهناك لا يمكن الاستمرار دون مازوت".

وزعم أن من "أولويتنا عند الاتفاق مع وزارة الإدارة المحلية أو المنظمات هو تأهيل المدارس ونتيجة كثرة العدد نحاول فتح مدارس أكثر والضغط الأكبر اليوم بمحافظتي ادلب والرقة، وهناك خطة بين التربية والإدارة المحلية ومع المنظمات الدولية لاعادة اعمار المدارس" حسب كلامه.

وأضاف بزعمه، "نحن غير راضين عن إعادة الإعمار في مجال المدارس لدينا 5 آلاف مدرسة بحاجة إعادة إعمار سنوياً نعيد إعمار 200 مدرسة وناشدنا في المؤتمرات التعاون الدولي لمساعدتنا في الحقل التربوي، في سياق استجرار الدعم لرفد خزينته بالأموال. 

وحسب "طباع"، "أنه لا مانع من تدريس مناهج باللغات الخاصة بالقوميات الوطنية لكن ذلك وفق قوانين محددة وأن الوزارة تعمل على إعادة المدارس وسط غياب الدعم الدولي من المانحين وأن الجهات التربوية الرسمية مازالت تقوم بالتزاماتها تجاه المؤسسات التعليمية الواقعة خارج سيطرة الدولة"، وفق تعبيره.

و في أيلول الماضي، نشرت صحيفة موالية لنظام الأسد تقريرا كشفت خلاله عن سرقة كميات كبيرة من مازوت المدارس في طرطوس وذلك مع اقتراب حلول فصل الشتاء، ما يضيف التبريرات والمزاعم حول عدم تزويد المدارس بمحروقات التدفئة.

وبحسب المصدر فإن 450 ألف ليتر مازوت أعطيت لتربية طرطوس نهاية العام الدراسي الماضي وسرقت كميات كبيرة منها من داخل المدارس خلال العطلة الصيفية.

ولفتت إلى أن هذه الكميات جرى خسارتها مرتين مرة الأولى عندما تم حرمان الكثير من الفعاليات الانتاجية والتنموية منها رغم حاجتها الماسة اليها الصيف الماضي وقبله وحتى الآن وذلك تحت حجة نقص مادة المازوت.

إضافة إلى مرة ثانية عندما سرقت من المدارس وذهبت نسبة من المبالغ التي سددت كقيمة لها (قيمتها نحو 80 مليون ليرة) اضافة لبيع قسم منها في السوق السوداء بأسعار تصل لنحو 3000 ليرة لكل ليتر، وفق تقديراتها.

ووفقا لمزاعم "علي شحود"، مدير تربية طرطوس لدى نظام الأسد تم تشكيل لجان تدقيق للقيام بجولات من أجل تفقد الكميات المسلَّمة للمدارس والتي تبين حصول نقص بمادة مازوت التدفئة عندها حيث تم تنظيم ضبوط قانونية بشأن ذلك وإحالتهم إلى القضاء.

ونقلت عن قيادة شرطة النظام في طرطوس تبريرات مماثلة فيما أعرب مصدر في وزارة النفط والثروة المعدنية لدى نظام الأسد عن أمله أن "يتم كشف السارقين والمتعاونين معهم والكميات المسروقة بدقة ومن ثم محاسبتهم كما يأمل أن نستفيد من الدرس الذي حصل سواء لجهة وقت التوزيع أم لجهة الحفاظ على الكميات في المدارس وعدم تركها عرضة للسرقة".

هذا وصرح "رمضان درويش" مدير مركز القياس والتقويم التربوي في وزارة التربية لدى نظام الأسد بأن عدد المتسربين من التعليم في سوريا منذ 2011 تجاوز 1 مليون و100 ألف متسرب، معظمهم بين عمر 15 و24 سنة وفق تقديراته.

وكانت نقلت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن "حسام عبد الرحمن"، وهو مسؤول في وزارة التعليم العالي، لدى نظام الأسد تبريرات مثيرة للجدل عقب خروج سوريا من التصنيف العالمي لجودة التعليم، وذلك بعد إنكار وزير التربية "دارم طباع" بقوله إن سورية "لم تدخل ما يسمى منتدى دافوس لتخرج منه".