منسقو استجابة سوريا: المعابر مع النظام هدفها المنفعة الاقتصادية للقوى المسيطرة ولانفع لها على المدنيين ● أخبار سورية
منسقو استجابة سوريا: المعابر مع النظام هدفها المنفعة الاقتصادية للقوى المسيطرة ولانفع لها على المدنيين

أدان فريق منسقو استجابة سوريا، المحاولات المستمرة من قبل بعض الجهات لافتتاح معابر مع النظام السوري، والترويج له حول فائدته الاقتصادية والقدرة لتلك المعابر على إنعاش الوضع الاقتصادي في شمال غرب سوريا.

ولفت إلى أن تلك الجهات المسيطرة على خطوط التماس مع النظام تعمل وبإصرار مستغرب على افتتاح معابر مع النظام، بعد محاولات باءت بالفشل حول افتتاح المعبر الأول في منطقة سراقب، لتعود بمحاولاتها من جديد لافتتاح معبر في منطقة ريف حلب الغربي.

وأكد البيان أن العمل على تثبيت وافتتاح تلك المعابر، يعني الاعتراف والتثبيت بالأمر الواقع وتثبيت الحدود الحالية وحرمان الآلاف من المدنيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي سيطر عليها النظام السوري خلال الحملات العسكرية الأخيرة.

وشدد على أن افتتاح المعابر المذكورة هو لتحقيق المنفعة الاقتصادية بين الطرفين فقط ولايعود بأي نفع اقتصادي على السكان المدنيين في الشمال السوري، وأكد البيان أن السوق المحلية قادرة على استيعاب الفائض التجاري من المواد الموجودة في المنطقة.

ولفت إلى معاناة الأسواق المحلية منذ عدة أيام من ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، الأمر الذي أثر سلباً على الواقع المعيشي للمدنيين بشكل عام، واستخدام وسيلة رفع الأسعار كورقة ضغط على المنطقة للرضوخ والقبول بفتح المعابر مع النظام السوري.

وأوضح البيان أنه سبق واعترف النظام السوري بانتشار فيروس كورونا المستجد COVID-19 في مناطق سيطرته، مع العلم أنه يصرح عن أعداد وهمية تفوق تلك الأعداد بكثير، ومن المحتمل بشكل كبير أن يعمل النظام على نقل العدوى إلى محافظة إدلب لتحويلها إلى بؤرة للوباء، أما الادعاء عن وجود إجراءات السلامة الخاصة بالتعقيم وغيرها فهي غير مقبولة إطلاقاً ولاتحقق الحد الأدنى من شروط السلامة لمنع انتشار العدوى.

ودعا البيان جميع الفعاليات المدنية في مناطق شمال غرب سوريا إلى بذل كافة الجهود لإيقاف افتتاح تلك المعابر، والعمل على إيقاف المعابر التي تعمل بشكل سري في كافة المناطق(معابر التهريب)،وذلك لعدم القدرة على مجابهة إنتشار فيروس الكورونا المستجد COVID-19 في حال وصوله إلى المنطقة.

يأتي ذلك في وقت تواصل "هيئة تحرير الشام"، عبر أذرعها المتنوعة العمل على افتتاح معبر تجاري مع النظام، رغم كل الأصوات الرافضة شعبياً لأي تعاون مع النظام، إلا أن "الجولاني" والدائرة المحيطة به، تصر على افتتاح المعبر وتسوق مسوغات عديدة لذلك.

وتعمل الماكينة الإعلامية للهيئة عبر مواقع التواصل، على محاولة إقناع النشطاء والفعاليات الثورة بأن فتح المعابر ضرورة للشمال المحرر، وأن الأسعار ستنخفض بمجرد فتح المعابر، كما تسوق لذلك حجج ومبررات لتحقيق هدفها في الربح والكسب المالي على حساب آلاف المدنيين.

وتواجه الهيئة، حالة رفض شعبية كبيرة وإعلامية لافتتاح أي معبر تجاري مع النظام، ليس تخوفاً من انتقال وباء كورونا للشمال المحرر عبر النظام فحسب، بل لأن اي تواصل أو افتتاح معبر مع النظام يعتبر خيانة لدماء الشهداء، منهم الكثير فقدوا في ذات المناطق التي تنوي الهيئة فتح المعبر فيها.