وصفهم بـ "الدواعش" .. صحفي موالي يكشف تسلط مخابرات الأسد التي تعتبر "الوطن مزرعة موروثة" ● أخبار سورية
وصفهم بـ "الدواعش" .. صحفي موالي يكشف تسلط مخابرات الأسد التي تعتبر "الوطن مزرعة موروثة"

شن الصحفي الموالي للنظام في محافظة طرطوس، "كنان وقاف"، هجوماً لاذعاً كشف من خلاله تسلط مخابرات الأسد وممن وصفهم بـ "الدواعش"، و"لا زالوا يعتبرون الوطن مزرعة موروثة"، وتحدث كذلك عن التهم المعلبة والملاحقات التي تطاله رغم خروجه من السجن بموجب عفو رئاسي صادر عن رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد".

واستهل "وقاف"، منشوره عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، بقوله "منذ أشهر وتحديدا منذ خروجي من السجن وأنا استقبل مندوبي الجهات الأمنية"، ممن رفض تسميتهم "الجهات المختصة والمعنية"، لإجراء دراسات وتحقيقات عنه وعن عائلته، حتى جده السابع، وقال إن الأسئلة وجهت للجيران والأقارب.

ولفت إلى أن الحجة كانت "إعادتي لوظيفتي" لتتغير لاحقا إلى التحقيق بخصوص بعض المنشورات التي قمت بكتابتها وحسب زعمهم هي أخبار كاذبة وغير صحيحة تمس وتنال من هيبة الدولة، استمرت هذه الحالة المتغيرة حتى بداية العام الجديد، على حد قوله.

وأضاف أن التهم الجديدة بعد إجراء دراسات مكثفة من كافة الأفرع هي "أني عضو في شبكة خارجية ضد الوطن هدفها إثارة البلبلة والاستياء العام مع التحريض على التظاهر وأني لقاء ذلك أقبض بالدولار"، واستطرد مهاجماً، بقوله: "أيها الدواعش، جعلتموني عاطلا عن العمل ورفضتم إعادتي إلى وظيفتي "رغم موافقة الوزير والمدير العام".

وكشف عن تضييق الخناق عليه بإصدار أوامر بعدم تشغيله في القطاع الخاص، وذكر: "فعملت كعامل في عدة مهن بسبب عدم وجود شغل بهالبلد اللي ما خليتو فيه حدا يشتغل غير شبيحتكم"، -على حد قوله- وكشف عن تلقيه تهديدات ممن وصفهم خلال مخاطبته الجهات الأمنية "إمعاتكم الذين أطلقتم يدهم للتنكيل بالناس".

وتحدث إن محاولات إسكاته بدءا من السجن والتهديدات ثم الفصل من العمل، وتحدث عن محاولة إفساده، "عندما كلف أحد مدراء طرطوس بعرض الرشوة علي في مكتبه وتصويري "ماظبطت معكم"، فانتقلتم لإغراء بعض الأشخاص ممن نشرت قضاياهم بوعود تتضمن مساعدتهم في هذه القضايا على أن يشهدوا بأني اشترطت تقاضي مبالغ مالية ضخمة منهم مقابل النشر".

وكذلك تطرق لما وصفه "موال التخوين والعمالة والتهم الجاهزة"، بقوله "النهج التخويني الذي يجعل من كل شخص ينتقد فسادكم المفضوح جاسوسا، كل من يكشف سرقاتكم ونهبكم لهذا الوطن عميلا، كل من يعرف حقيقتكم النتنة مندسا تقف خلفه قوى الإمبريالية والصهيونية و الرجعية، وكل تلك الشعارات التي ضحكتم على الشعب بها لسنوات ونهبتم خيراته ومستحقاته، ما زلتم تعتبرون هذا الوطن مزرعة موروثة.

وقال في إشارة إلى مخابرات الأسد إنها تعتبر الوطن مزرعة "لا أحقية لأحد غيركم فيها وتعتبروننا فيها مجرد عبيد كثير علينا أن نأكل ونشرب ونتناكح كالبهائم لننجب لكم المزيد من العبيد، مازلتم تسنون القوانين على هواكم الدكتاتوري وإن صدف ووجد قانون ينصف هذا الشعب المقهور فإنكم تبدعون في اختراقه وتجاوزه جهارا نهارا بكل سقاطة ووقاحة .
على من تضحكون، من يصدقكم".

واختتم بقوله إن "الشعب يعرف من وضع حواجز على طرقات الوطن مهمتها فقط فرض أتاوات على كل شئ - بالدولار، ومن باع شركات الوطن بأبخس الأثمان وقبض الملايين كسمسرة - بالدولار، و من صنع تجار حروب "كواجهة" قصورهم أفحش من قصور "ألف ليلة وليلة" وجعل لهم الوطن سوقا بوكالات واحتكارات حصرية تدر عليه المليارات".

وكان نشر الصحفي ذاته منشورا عبر صفحته الشخصية على فيسبوك تحت عنوان "فشة أيها الشعب قيمتك أقل من معمل سماد"، تناول خلاله حرمان السوريين من التيار الكهربائي محملا روسيا التي تستثمر معمل السماد مسؤولية انقطاع الكهرباء، وكذلك عدة قضايا وتجاوزات مالية في طرطوس.

وفي السابع من آذار/مارس 2021 الماضي، اعتقل الصحفي "وقاف"، بعد كتابته منشور على فيسبوك، تحدث فيه عن عملية خطف قام بها نجل محافظ الحسكة، اللواء المجرم "غسان خليل"، للحصول على مقابل مالي، وخرج مع عدد من الموالين للنظام بموجب عفو رئاسي أصدره رأس النظام "بشار الأسد"، قبل أن يعود "وقاف"، ويكشف مدى صحة هذا العفو المزعوم مع استمرار التضييق على الواجهات الإعلامية بعد استخدامهم في تلميع صورته فحسب.

هذا ولم تجدي سنوات التطبيل والترويج للنظام نفعاً لعدد من إعلاميي النظام الذين جرى تضييق الخناق عليهم واعتقالهم وسحب تراخيص العمل التي بحوزتهم، بعد أن ظنّوا أنهم سيحظون بمكانة خاصة بعد ممارستهم التضليل والكذب لصالح ميليشيات النظام، حسث وتزايدت حالات اعتقال وتوقيف إعلاميي النظام عند حديث أحدهم عن الشؤون المحلية بمختلف نواحيها وقضايا الفساد في مناطق النظام.