خطة أميركية لضرب “داعش” في سورية: أحمد الجربا رئيس غرفة العمليات للمعارضة

05.أيلول.2014

كتب الصحفي الأميركي ديفيد إغناتيوس -الذي يوصف عادةً بأنه من المقربين للرئيس باراك أوباما-  مقالاً في صحيفة الواشنطن بوصت يتحدث فيه عن استراتيجية وضعتها الإدارة الأميركية للتعامل مع داعش في سوريا حيث يكون للجيش الحر فيها دور محوري من خلال مقاتلة التنظيم على الأرض, وملئ الفراغ الحاصل في مناطق سيطراته بعد دحره منها.

وتكلم إغناتيوس عن خطةٍ أميركيةٍ شاملة للحرب على داعش في سوريا والعراق تتألف من مرحلتين:

المرحلة الأولى: تبدأ من تشكيل حكومةٍ عراقية شاملة, وهو أمر متوقع حصوله الأسبوع المقبل, ومن ثم تشكيل قوة عسكرية عراقية قوامها من الجيش العراقي مع حلفاء محليين من العشائر السنية في شمال غرب العراق, إضافةً لقواتٍ من الكرد يلتقون جميعاً تحت مظلة وزارة الدفاع في الحكومة العراقية الجامعة المزمع الإعلان عنها.

تعتمد المرحلة الثانية: من الخطة على إيجاد حلفاء سنّة لمقاتلة داعش, وهنا يبرز دور السعودية والأردن والإمارات كشركاء إقليميين للإدارة الأميركية, حيث أشار الكاتب لجهود بذلتها هذه الدول من حيث استضافة قادة عراقيين لأجل هذا الغرض, وفتح صفحة جديدة من العلاقات بين العراق ودول الخليج العربي.

وفي القلب من هذه المرحلة الثانية للخطة الأميركية توجيه ضربات جوية للمراكز التدريبية واللوجستية لداعش في سوريا, حيث يحرص المسؤولون في الإدارة الأميركية أن هذه الضربات في حال تمّت فإن الثوار المعتدلين والجيش الحر سوف يكونون على أهبة الاستعداد لملئ الفراغ الحاصل على الأرض.

ولأجل هذا الغرض فإن المخابرات المركزية الأميركية كانت قد درّبت بشكلٍ سريّ –كما يقول إغناتيوس– قوةً قوامها 4000 مقاتل, وهذا الرقم قابل للزيادة بوتيرةٍ عالية في المرحلة القادمة.

كما أن الولايات المتحدة تخطط وفقاً للكاتب لإجراء تدريبٍ علنيّ هذه المرة لعشرة آلاف عنصر من الجيش الحر يأخذون دور “قوة استقرار” لحفظ الأمن في مناطق سيطرة داعش بعد طردها منها.

واقتبس الكاتب في مقاله تصريحات للشيخ أحمد الجربا الذي وصفه بأنه “رئيس غرفة عمليات ضرب داعش” في المعارضة السورية, حيث أكد الجربا للكاتب أنه في مقابل الـ4000 مقاتل الذين تم تدريبهم, هناك في الشمال أيضاً نفس هذا الرقم من المقاتلين من أبناء العشائر المستعدّين للتقدم على الأرض بعد الضربات الجوية الأميركية المرتقبة للتنظيم.

وكشف الجربا أنه يقوم, في هذا السياق, بتنسيق الخطط مع الزعيم الكردي مسعود البرزاني.
وبدا الشيخ أحمد الجربا متفائلاً بسحق داعش وفق هذه الخطة, وخصوصاً أن أعمال التنظيم الوحشية جعلت السوريين مصممون على قتاله, حيث قال: “نحن السوريون لا نقبل بوجود هذا السرطان في جسمنا.”

وفي اتصالٍ ل “كلنا شركاء” مع الباحث في مركز التقدم الأميركي في واشنطن مختار عوض رأى أن الخطة لا تبدو مكتملة المعالم بعد, إلا أنه اعتبر أن الجانب الأهم فيها هو حالة “الرفض الشديد داخل النخب الأميركية للتعامل مع بشار الأسد –رغم عرض الأخير لخدماته– وذلك لأسباب أخلاقية وسياسية, وفوق كل ذلك لفقدان ثقة الإدراة الأميركية بنظامه.”

  • اسم الكاتب: مصعب حمادي
  • المصدر: كلنا شركاء
  • رابط المصدر: اضغط هنا