التفاف تركي رسمي من "الحزب الحاكم والمعارضة" حول عملية "نبع السلام"

09.تشرين1.2019

متعلقات

تتوالى التصريحات الرسمية عن دبلوماسيين أتراك من الحزب الحاكم والمعارضة، حول عملية "نبع السلام" التي أعلنت عن بدئها تركيا اليوم الأربعاء، لضرب الحزام الإرهابي الذي تشكله الميليشيات الانفصالية شرقي الفرات، لتظهر توافق كبير تركياً على ضرب التنظيمات الإرهابية وتطهير منطقة شرق الفرات.

وفي الصدد، قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، أن عملية "نبع السلام" العسكرية التركية، شمالي سوريا، ستضمن الاستقرار في شرق الفرات، وعودة السوريين إلى ديارهم بأمان، خلال اجتماع عقده حزب "العدالة والتنمية" في ولاية بورصة، غربي البلاد.

وأكد أوقطاي أن من أولويات بلاده إزالة التهديدات التي مصدرها التنظيمات الإرهابية في الشمال السوري، وتوفير الأمن والاستقرار في المنطقة، وقال: هدفنا الوحيد من "نبع السلام" بسوريا هو ضمان سلامة حدودنا وضمان عودة السوريين إلى ديارهم بأمان.

وشدد أن بلاده لن تسمح بتشكيل مستنقع إرهابي جديد بالقرب من الحدود التركية يتبع لمنظمة "بي كا كا" الانفصالية، لافتاً إلى أن تركيا تعبر عن احترامها للوحدة السياسية لسوريا ووحدة أراضيها في كل مناسبة.

من جهته، أكد وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، أن عملية "نبع السلام" انطلقت ضد الأهداف الإرهابية بسوريا، في إطار حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي، لافتاً إلى أن هناك تنظيم إرهابي يكبر يومًا بعد يوم قرب الحدود التركية، في إشارة إلى "ي ب ك/ بي كا كا".

ولفت أوغلو إلى أن حليفة بلاده الولايات المتحدة لم تقطع روابطها مع هذا التنظيم رغم جميع التحذيرات، مؤكداً أن تركيا وبناء على مقترح أمريكي، بذلت جهودًا صادقة لإقامة منطقة آمنة بعد إخراج الإرهابيين من تلك المنطقة، ولكنها لم تحقق نتيجة منها، معربًا عن أسفه حيال ذلك.

وبيّن أن الولايات المتحدة ألهت تركيا وواصلت من جهة أخرى تقديم الدعم للتنظيم الإرهابي، وقامت تركيا بإطلاق عملية "نبع السلام" بمفردها، وأكّد أنه سيتم من خلال العملية تطهير المنطقة من الإرهابيين، وضمان وحدة حدود وتراب سوريا.

ولفت أوغلو إلى أن العملية ستساهم في ذات الوقت بعودة المهاجرين إلى أراضيهم، وتأسيس السلام والاستقرار في المنطقة، وقال: "بالطبع، هذه مسألة أمن قومي بالنسبة لنا، عمليتنا هذه انطلقت في إطار حقوقنا النابعة من القانون الدولي".

وأشار في هذا الصدد إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تمنح حق الدفاع المشروع عن النفس، وإلى القرار رقم 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن مكافحة الإرهاب في سوريا.

وشدّد تشاووش أوغلو على أن اتفاقية أضنة التي يتحدث عنها الجميع، تتيح لتركيا التدخل من جانب واحد إذا لم تفعل الإدارة السورية أي شيء ضد الإرهابيين، واستدرك: "لذلك، هذا حقنا النابع من القانون الدولي".

وأشار إلى أن تركيا تتحرك وفقًا للقانون الدولي في ضوء جميع الحقائق، وقد قامت بالبلاغات اللازمة للجهات المعنية، بشأن "نبع السلام"، على غرار ما قامت به في عمليتي "غصن الزيتون" و"درع الفرات".

من جهته، وصف زعيم الحزب القومي التركي دولت باهتشلي، عملية نبع السلام العسكرية التركية في شرق الفرات شمالي سوريا، بـ "الغزوة المباركة" التي تهدف لتطهير المنطقة من التنظيمات الإرهابية المهددة لتركيا.

وأضاف باهتشلي في بيان مكتوب بخصوص عملية "نبع السلام" العسكرية، أن العملية التي انطلقت تمام الساعة 16:00 (13:00 تغ) من مساء اليوم، تهدف لقض مضجع المنظمات الإرهابية والانفصالية في المنطقة.

وأشار البيان أن العملية بدأت بإرادة صلبة وإيمان متجذر للدفاع عن الحقوق المشروعة والتاريخية والعادلة للأمة التركية، وأن الجيش التركي بدأ اليوم خطوته الأولى في هذه العملية شمالي سوريا، والتي تهدف للقضاء على الممر الإرهابي الذي أريد تأسيسه على طول الحدود الجنوبية لتركيا، وتدمير أوكار الإرهاب في المنطقة.

كما قال زعيم حزب "الشعب الجمهوري" التركي المعارض كمال قليجدار أوغلو: "صلواتنا مع جنودنا الأبطال كي يكملوا عملية نبع السلام بنجاح في أقرب وقت ممكن دون وقوع أي خسائر في صفوفهم"، و"ندعو الله أن يحمي أبناءنا وأن ينصرهم" في العملية المذكورة.

بدوره، أكد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، أن بلاده تكافح ضد منظمة "بي كا كا" الإرهابية منذ نحو 40 عاما، بكل بسالة وبطولة، لافتاً إلى أن العالم الغربي قدم خلال الأعوام الأربعين الماضية كافة أنواع الدعم لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية، من مال وسلاح وتدريب وحماية دولية.

وتابع قائلا: "خلال السنوات الخمسة الأخيرة وبحجة مكافحة داعش، باتوا يدعمون هذه المنظمة بشكل علني، رغم أن "بي كا كا" مدرجة على لوائح الإرهاب لديهم".

وأشار إلى أن تنظيم "ي ب ك" الجناح المسلح لـ "بي كا كا" في سوريا، قام بتغيير التركيبة السكانية في مناطق شرق الفرات السورية، خلال السنوات الخمسة الأخيرة، مؤكداً أن تركيا تعرف التوزع السكاني في مناطق شرق الفرات، مشيرا إلى وجود محاولات غربية لتأسيس حزام إرهابي قرب الحدود الجنوبية لتركيا.

وكانت قالت وزارة الدفاع التركية في بيان لها: " انطلقت عملية "نبع السلام" في الساعة الرابعة مساءً (13:00 تغ)، بهدف ضمان أمن حدودنا ومنع إنشاء ممر إرهابي جنوبها، ولتحييد الإرهابيين الذين يهددون أمننا القومي، وتوفير الظروف اللازمة لعودة السوريين المهجرين إلى ديارهم"، وأكدت إبلاغ الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والناتو بالعملية.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إطلاق جيش بلاده عملية "نبع السلام" في شمال سوريا لتطهيرها من تنظيمي "بي كا كا/ ي ب ك" و"داعش" الإرهابيين ، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة