المطعم الميداني شريك الأبطال في انتصارات إدلب

09.أيلول.2015

جنود مجهولين يواصلون الليل بالنهار في عملهم لايعلمهم الكثير ، منهم قادة وعناصر ومسعفين وغيرهم كثر ممن فضلوا العمل بعيداً عن أضواء الكمرات وضجيج الإعلام فحققوا باعمالهم ماأرادو من نصر ونجاح دون أن نشعر بهم أو أن نعرفهم .

وقصتنا اليوم هي عن المطعم الميداني في محافظة إدلب بإدارة وإشراف " أبو علي " أحد هؤلاء الجنود المجهوليين ممن ساهموا ولازالوا في إمداد المرابطين والمقاتلين على جبهات القتال بالطعام بشكل يومي دون إنقطاع منذ أكثر من ثلاث سنوات حتى اليوم فواكب كل المعارك في إدلب وريف حماة وصولاً حتى ريف حلب الجنوبي . ويقول أبو علي المسؤول عن المطبخ الميداني إن واجبنا الأخلاقي والديني والثوري يدفعنا للعمل بكل نشاط دونما أي ملل أو تقاعس لخدمة من يقدم روحه وماله ودمه في سبيل تحرير أرضنا من طغاة الأسد ممن عاثوا فساداً وظلما وقتلاً بشعبنا وأطفالنا فكان لابد لنا أن نساندهم ونقدم لهم مانستطيع من إمكانيات ومن هنا بدأت فكرة المطعم الميداني لتحضير ماتيسر لنا من الطعام من أهل الخير وإيصالها للمقاتلين المرابطين على ثغور العدو وكانت البداية في وادي الضيف حيث بدأنا بإمداد المجاهدين بوجبات الإفطار والغداء والعشاء وفي وقت السلم والحرب دونما تمييز بين فصيل وأخر ودونما توقف او تقاعس او كلل فكنا بشكل يومي نطهو الطعام ونقوم بتعليبه وتغليفه وإيصاله مع الماء للمجاهدين نوزع عليهم فردا فردا كل في حفرته ومكان رباطه وعلى أغلب الجبهات المشتعلة ولم توقفنا يوماً قصف الطائرات أو ضعف الإمكانيات فكانت الخيرات تصلنا من أهل الخير من الميسورين في هذا البلد الكريم ولم نصل يوماً لحالة يأس من عدم وجود مانقدمه للمجاهدين إلا فتح الله علينا ووجدنا من يدعمنا ويوصل لنا المواد التموينية والخضراوات فنطهوها ونسرع بها ماأمكننا لنطعم المجاهدين .

والمطعم الميداني هو عمل فردي لايتبع لأي فصيل أو أي جهة كانت داخلية أو خارجية يديره أشخاص قلائل وبمساعدة نساء من حرائر إدلب من أمهات الشهداء والمقاتلين ممن وجدن في عملهن طريقاً لمساعدة أبنائهن على الجبهات بطهو الطعام لهم وتجهيزة لينطلق به أبو علي ميداني والذي أصبح معروفاً بصوته وطيب اخلاقه ينادي المقاتلين عبر القبضات اللاسليكة معلماً إياهم عن وصول الطعام ليلاقوه والبسمة تعلو شفاههم شاكرين له صنيعته راضين كل الرضى عما يقدمه لهم من وجبات يومية صباح مساء والتي يعمل على تنويعها وتغييرها وفق برنامج يحاول جاهداً الحفاظ عليه في الحر والبرد في الليل والنهار لينعم المقاتل بوجبة هنية بعد طول رباط في حر الشمس أو برد الشتاء القارس .

ويواكب أبو علي ميداني كل جبهات القتال من ريف حلب الجنوبي حتى  ريف حماة الشمالي منطلقاً بسيارته المتواضعة كل صباح ومساء الى الجبهات يتابعها عن قرب ويلمس فيها عزيمة الأبطال على متابعة التحرير فشهد تحرير وادي الضيف والحامدية وتحرير مدن إدلب وأريحا وجسر الشغور وسهال الغاب ومعارك مورك وخناصر ومازال أبو علي حتى يومنا هذا يوقد نار مطعمه الميداني ويعد الوجبات وأخر المطاب به كان في معركة تحرير مطار ابو الظهور العسكري والتي اعد للمجاهدين فيها ألاف الوجبات مسانداً للمقاتلين رافعاً لهممهم وداعياً لله بالفرج والتحرير .

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين العمر

الأكثر قراءة