كأنها القيامة ...

لأنها "مهد الثورة" فالعقاب مضاعف .. روسيا تقصف وآلاف المدنيون هائمون هرباً والحدود الأردنية مغلقة في وجوههم

28.حزيران.2018
مشهد يظهر جانب من حركة النزوح
مشهد يظهر جانب من حركة النزوح

تواجه محافظة درعا في الجنوب السوري "مهد الثورة" ومنطلقها أعنف حملة قصف جوية ومدفعية تزامناً مع عمليات عسكرية مستمرة من قبل النظام وروسيا وإيران بمشتى ميليشياتها، وسط حركة نزوح هي الأولى من نوعها والأكبر في تاريخ الحراك الشعبي ومصير مجهول ينتظرهم.

وتشهد مختلف القرى والمدن المحررة في محافظة درعا حركة نزوح لعشرات الآلاف من المدنيين، حيث نزح أهالي ريف درعا الشرقي وقاطنو الأحياء المحررة في مدينة درعا وبعض مدن وقرى الريف الغربي كمدينة نوى باتجاه السهول والمزارع والحدود مع المملكة الأردنية والجولان المحتل، هرباً من القصف الجوي الروسي وتقدم قوات الأسد، إذ يبحثون عن ملاذ آمن يجنبهم القصف الهمجي الروسي.

ويعاني المهجرون من أوضاع إنسانية بالغة في الصعوبة في ظل الحر الشديد، وسط عجز أي من المنظمات الإنسانية المحلية والدفاع المدني والمنظمات الطبية عن تقديم أي عون لهم، في وقت تتكرر وتتصاعد عمليات النزوح من بلدة إلى أخرى بسبب توسع رقعة القصف الجوي واستهداف النازحين في مناطق نزوحهم.

ووصل عشرات الآلاف من النازحين إلى المناطق الحدودية من الأردن، إلا أن أحداً لم يستطع الوصول إليها بسبب إغلاقها من قبل حرس الحدود، حيث أن الأردن أعلنت على لسان مسؤوليها أن الحدود ستبقى مغلقة وأن الأردن غير قادر على استيعاب أي أعداد إضافية من النازحين السوريين.

ووسط غياب مؤسسات الأمم المتحدة والدول التي تكتفي بالتنديد والتحذير من كارثة إنسانية، والتي حصلت فعلاً، يواصل الطيران الروسي وطيران الأسد بارتكاب المجازر بحق المدنيين آخرها في بلدة المسيفرة، والتي راح ضحيتها العشرات بين شهيد وجريح، تعجز فرق الدفاع المدني عن انتشالهم ونقلهم للمشافي الطبية.

وتهدف روسيا والنظام من وراء هذه الضغط على بلدات درعا لتمكين سيطرة النظام وفرض التسوية أو المصالحة أو التهجير القسري على سكان المنطقة فصائلها، على غرار مافعلت في الغوطة الشرقية وجنوب دمشق والقلمون الشرقي وأرياف حمص وقبلها مدينة حلب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: عبد الغني بارود

الأكثر قراءة