لافروف الداعم لنظام الأسد المجرم :: سنواصل مساعدة السوريين لتغيير الدستور
لافروف الداعم لنظام الأسد المجرم :: سنواصل مساعدة السوريين لتغيير الدستور
● أخبار سورية ٤ سبتمبر ٢٠٢٠

لافروف الداعم لنظام الأسد المجرم :: سنواصل مساعدة السوريين لتغيير الدستور

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن بلاده ستواصل مساعدة السوريين من أجل تغيير الدستور، في إطار قرار مجلس الأمن رقم "2254"، بصفتها دولة ضامنة في مسار أستانة.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لافروف، الخميس، في العاصمة موسكو، قبيل اجتماعه مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون.

وأشار لافروف إلى اختتام الجولة الثالثة من اجتماع اللجنة الدستورية السورية مؤخرا، قائلا: "لم يتم حل جميع المشاكل ولم يتم الاتفاق بشأن كافة الأمور المتعلقة بالعمل المستقبلي، لكن بشكل عام كان الاجتماع مفيد ومثمر إلى حد كبير".

وأفاد أن بلاده بصفتها إحدى الدول الضامنة في مفاوضات أستانة، ستواصل دعم الجهود الرامية للتوصل لاتفاق سوري- سوري، بخصوص المسائل المتعلقة بالإصلاح الدستوري.

ولفت إلى أن الأوضاع الإنسانية على الأرض في سوريا، باتت أكثر صعوبة في ظل جائحة كورونا، مشيرا إلى استمرار أزمة اللاجئين أيضا.

وأوضح أنه يجب تكثيف الجهود الرامية لمساعدة السوريين الراغبين في العودة إلى وطنهم، الأمر الذي سيخفف من الأعباء الواقعة على عاتق الدول المستضيفة لهم، وفي مقدمتها لبنان، والأردن، وتركيا.

من جانبه، أكد بيدرسون أن الأطراف السورية في اجتماع اللجنة الدستورية الأخير، باتت تتمتع "باحترام أكبر" تجاه بعضها البعض.

وأضاف أنه "توجد نقاط مشتركة بين الأطراف السورية، لكن في الوقت ذاته ما زال هناك اختلافات كبيرة بينهما، ولذلك نقوم بعقد اجتماعات ومشاورات بينهما".

وكانت الجولة الثالثة من أعمال اللجنة الدستورية السورية في جنيف اليوم السبت، قد اختتمت أعمالها من دون إحراز تقدم.

وقال عضو وفد المعارضة في اللجنة، يحيى العريضي، إن الجولة الثالثة من مفاوضات اللجنة الدستورية السورية ستنهي أعمالها اليوم من دون تحقيق تقدم يذكر بسبب مماطلة وفد النظام.

وأضاف، في تصريح لصحيفة "العربي الجديد"، أن الجولة بدأت "بتوافق على جدول أعمال، وجدية واضحة ومسؤولية من جانب وفد الهيئة والمجتمع المدني"، لكنّ ذلك جوبه بـ"محاولات مكشوفة سخيفة للتنصل من مهمة اللجنة من قبل "الوفد الوطني"، من خلال التذاكي بإقحام مفهوم مقدس ألا وهو الهوية الوطنية، الموضوع الذي يضيع في دهاليزه عتاة المفكرين، ولكن وفدنا أبلى بلاءً حسناً بذلك".

ووصف العريضي التصريحات "الكزبرية" (نسبة إلى رئيس وفد النظام أحمد الكزبري) بأنها "بائسة باتهام الآخر بما يرتكبه ووفده، ألا وهو "مخالفة القواعد الإجرائية والخروج عليها"، فقط لمجرد الدخول في المهمة الموكلة إلى اللجنة، وهي كتابة مسودة دستور لسورية". وأوضح أن تحديد موعد الجولة المقبلة، هو قيد النقاش حالياً مع المبعوث الدولي.

وقالت مصادر في وفد المعارضة السورية لـ"العربي الجديد"، إن وفد النظام حاول كسب الوقت من خلال طرح قضايا تتعلق بالمفاهيم التي تنظم علاقة الدولة بالسلطات والهويات الوطنية ومكافحة الإرهاب بغية تضييع الوقت، لافتة إلى أن وفد النظام رفض مقترح تمديد الجولة الثالثة من اجتماعات اللجنة الدستورية، تجنباً لبحث المزيد من المواضيع.

وكانت الجولة الثالثة لاجتماعات اللجنة المصغرة لمناقشة الدستور، المنبثقة من الهيئة الموسعة، قد استأنفت أعمالها أمس الأول الخميس بجلسة واحدة بعد تعليقها لمدة 3 أيام من قبل الأمم المتحدة، عقب اكتشاف وجود إصابات بفيروس كورونا ضمن الوفود المشاركة.

وقال رئيس اللجنة الدستورية عن طرف المعارضة هادي البحرة خلال مؤتمر صحافي عقده أمس الجمعة، إن ما يحدد "الهوية الوطنية" هو الدستور نفسه الذي يعرّفها في مقدمته وفي المبادئ السياسية والاقتصادية له، لأن العلاقات بين المواطن والدولة والوطن مرتبطة ببعضها.

وأوضح أن "بعض الأعضاء تحدث عن المبادئ الوطنية الأساسية التي لها علاقة بالهوية الوطنية، وبعضهم الآخر تحدثوا عن سيادة القانون واستقلال القضاء وضرورة الفصل بين السلطات، بينما تحدث آخرون عن العلاقة بين الدولة والوطن".

وقال البحرة إن الاجتماع المقبل للجنة الدستورية لم يُحدَّد بعد، و"نحن نتطلع لاجتماع قادم سريع بأقل من شهر".

من جهته، أكد رئيس وفد النظام إلى الاجتماع أحمد الكزبري "ضرورة التوافق على المبادئ الوطنية قبل الانطلاق إلى المبادئ الدستورية، وأهمها احترام سيادة ووحدة واستقلال أراضي الجمهورية العربية السورية، وهو مبدأ وطني سامٍ"، وفق تعبيره.

وكانت الجولة الثالثة من اجتماعات اللجنة المصغرة للجنة الدستورية السورية، قد انطلقت في جنيف الاثنين الماضي بمشاركة 45 عضواً موزعين بالتساوي بين وفود المعارضة السورية والمجتمع المدني والنظام السوري.

ويحاول وفد النظام في كل جولة المماطلة، من خلال الحديث عن ضرورة التوافق على ما يسميه المبادئ الوطنية، تهربا من الخوض في تفاصيل مواد الدستور التي يُخشى أن تحدّ من سلطة رئيس النظام وأجهزته الأمنية وفترة ولايته.

المصدر: شبكة شام الكاتب: فريق التحرير
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ