لتهريبه الدخان.. تحرير الشام تطلق النار على نازح وتقتله

05.تشرين1.2019
الشاب مسعف السليمان
الشاب مسعف السليمان

قام عناصر من هيئة تحرير الشام بإطلاق النار مباشرة على عدد من الشباب الذين قدموا من عفرين بمنطقة غصن الزيتون شمال حلب، يحملون بعض علب الدخان ما أسفر عن مقتل الشاب مسعف السليمان بطلقة مباشرة استقرت في قلبه.

حيث قام بعدها عناصر الهيئة بنقل السليمان الى مشفى الكنانة بدارة عزة ليفارق على إثرها الحياة.

وكان النزوح والفقر والحاجة اجبرت السليمان ورفاقه على هذه المهنة الشاقة المحفوفة بالمخاطر إذ يستغرق نقل 20 كروز من الدخان ليومين، وذلك نظراً لوعورة الطرق بين عفرين وادلب.

ورغم أن المبلغ الذي يربحونه هو (6000) ل.س لا يستحق العناء ولا المخاطرة الا أن قلة فرص العمل في منطقة جغرافية صغيرة تحوي على أكثر من 3 مليون إنسان تجبر الكثير منهم على هذه المخاطرة.

ويذهب الشاب المقتول "مسعف" الى عفرين مع عدد من الشباب الصغار بعضهم لايتجاوز 13 عاما يشتري كل واحد منهم ما يستطيع حمله لان الطريق طويل، ثم ينتظرون ساعة المساء ليجتازوا الحواجز التي نصبتها هيئة تحرير الشام بين ادلب وعفرين.

يقول أحد المصادر لشبكة شام أنه في بعض الأحيان عندما يحاصرهم عناصر الهيئة ويصادرون منهم مايحملون ثم يودعوهم السجن طالبين لإطلاق سراجهم بمبلغ يتجاوز ما يحملونه أصلا.

يضيف المصدر لشبكة شام أنه وفي ليلة الجمعة الماضية كانت مختلفة تماماً انتظر الشباب الصغار ساعة المساء لينطلقوا كلا وما استطاع حمله حتى وصلوا مشارف دارة عزة وإذ بحاجز الهيئة يبدأ بإطلاق النار العشوائي باتجاههم دون إنذار وبشكل كثيف تفرق الشبان خوفاً من الرصاص والاعتقال إلا أن إحدى رصاصات العناصر إستقرت في قلب الشاب مسعف السليمان ما أسفر عن مقتله.

مسعف صاحب الـ (27) ربيعا وهو أب لطفل وزوجته الحامل من أهالي قرية خيارة بريف ادلب الشرقي نزح مع أهله في أواخر العام 2017 فيما يعرف بمعركة السكة التي سيطر بموجبها نظام الاسد على شرق سكة الحجاز.

ورغم معرفة عناصر الحاجز أن هذا الطريق يسلكه شبان ينقلون قليلاً من الدخان ليقتاتوا بها الا أن هذا لم يشفع لهم وآثر العناصر اطلاق النار بشكل مباشر.

والجدير ذكره أن الدخان يدخل إلى المحرر عن طريق الحواجز أو ما يعرف (الفتوح) اي ان التجار يدفعون مبالغ للهيئة مقابل إدخال كميات كبيرة إلى ادلب، حيث يعتبر نقل قليل من هذا الدخان دون دفع للهيئة يعتبر جريمة تستوجب القتل.

بقي الطفل ناصر المسعف يتيماً وذنبه أن والده لم يكن من التجار الذين يُدخلون (التكات) عبر المعابر الرئيسية، وبقي بيسأل كحال كل هذا الشعب " لماذا يموت الناس بلا ثمن ولا حساب".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة