لا وجود للتهدئة

ما لا يقل عن 55 انتهاكاً رئيساً بعد انقضاء الأسبوع الأول على بدء الجولة الرابعة من مفاوضات جنيف

28.شباط.2017

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً رصدت فيه ما لا يقل عن 55 انتهاكاً رئيساً في الأسبوع الأول من الجولة الرابعة لمفاوضات جنيف، ارتكبتها أطراف النزاع الفاعلة في سوريا، 88 % منها على يد نظام الأسد والنظام الروسي.

ووثق التقرير ما لا يقل عن 55 انتهاكاً بين عمليات قتالية وعمليات اعتقال أثناء الأسبوع الأول من الجولة الرابعة للمفاوضات أي بين 20 و 27/ شباط/ 2017، كان 42 منها على يد قوات الأسد، و4 انتهاكات على يد القوات الروسية، و1 على يد قوات الإدارة الذاتية، 2 على يد فصائل الثوار، و3 على يد قوات التحالف الدولي، فيما سجل انتهاكاً واحداً على يد جهات أخرى.

وفصَّل التقرير في أنواع الانتهاكات فكان 41 منها عبر عمليات قتالية: 31 من قبل قوات الأسد، و4 من قبل القوات الروسية، في حين بلغت الانتهاكات عبر عمليات الاعتقال 14 انتهاكاً، 13 منها على يد قوات الأسد وحدها.

وذكر التقرير أن ملف المعتقلين لم يشهد أيَّ تقدُّم بالرغم من تضمينه في القرار الأممي رقم 2254 الذي نصَّ على ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين وخصوصاً النساء والأطفال، بشكل فوري، كما لم يلحظ التقرير أي تغير في وتيرة الاعتقالات التعسفية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد، كما أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان لم تُسجل -حسب التقرير- إفراج نظام الأسد عن أي دفعة من المعتقلين في مراكز الاحتجاز التابعة له بشكل غير مشروط، بل كان ذلك إما عبر صفقات تجريها قوات الأسد مع فصائل الثوار لتبادل الأسرى، أو عبر الإفراج عن المعتقلين الخاضعين لمحكمة مكافحة الإرهاب من السجون المركزية، وذلك بعد دفع كفالة مالية وبقاء المعتقل قيد المحاكمة.

وأوضح التقرير أن حصيلة ضحايا العمليات القتالية المرتكبة في المدة التي يُغطيها قد بلغت 413 شخصاً، يتوزعون على الشكل التالي 282 مدنياً بينهم 54 طفلاً، و35 سيدة، و131 من مقاتلي فصائل الثوار، قتلت قوات الأسد منهم 141 شخصاً "99 مدنياً بينهم 24 طفلاً، و14 سيدة، و42 من مقاتلي الثوار، بينما قتلت القوات الروسية 23 مدنياً، بينهم 4 أطفال و9 سيدات. بينما أسفرت عمليات الاعتقال عن اعتقال 74 مدنياً.

وذكر التقرير أن قوات الأسد وميليشياته استمرت بعرقلة دخول المساعدات إلى المناطق المحاصرة، حيث قامت تلك الميليشيات يوم الإثنين 20/ شباط/ 2017 باحتجاز عدة شاحنات ضمن قافلة مساعدات إنسانية مُتجهة إلى حي الوعر بمدينة حمص عدة ساعات، لتعود القافلة أدراجها دون الدخول إلى الحي.

وهذا لا يعني أن بقية المناطق أفضل حالاً، لأن المساعدات لا تكاد تكفي أولاً، وثانياً وهو الأهم لابد من رفع الحصار بشكل كامل -وفقاً للقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن- عن جميع المناطق، فحكومة الأسد الحالية مازالت تشترط على الأمم المتحدة وشركائها التنفيذيين وأية منظمات إغاثية الحصول على موافقة لدخول المناطق المحاصرة، وغالباً ما يتم الرفض بعد المرور بإجراءات غاية في التعقيد المتعمد، بدلاً من تسهيل وصول تلك المساعدات.

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من سريان اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار في سوريا منذ 30/ كانون الأول/ 2016، سجل التقرير العديد من عمليات القصف والقتل غير المشروع، حيث ارتفعت وتيرة ارتكاب المجازر، وتزايدت عمليات استهداف المدنيين والمراكز الحيوية المدنية بعد انطلاق جولة المفاوضات.

وطالب التقرير الأمم المتحدة بتشكيل لجنة أممية على الأرض، لمراقبة خروقات وقف إطلاق النار، وتحديد مرتكبيها، بالتعاون والتنسيق مع المنظمات الحقوقية الوطنية الفاعلة، وفرض عواقب وعقوبات رادعة لمنتهكي وقف إطلاق النار، حفاظاً على الاستمرارية، ومنعاً لانهيار وقف إطلاق النار، إضافة إلى إطلاق سراح المعتقلين والكشف عن مصيرهم وإدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، كما شدَّد على ضرورة ربط المجتمع الدولي عملية وقف إطلاق النار بإطلاق عملية سياسية نحو مرحلة انتقالية تُفضي إلى نظام ديمقراطي، وهذا الأمر هو ما سينهي معاناة المجتمع السوري بشكل حقيقي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة