مسؤول أممي يدين قتل عامل إنساني بإدلب ويحذر من تبعات التعرض للكوادر الإنسانية على ملايين المدنيين شمال سوريا

07.كانون2.2019
حمدو العمر
حمدو العمر

متعلقات

أصدر مكتب نائب منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية، "مارك كتس"، بياناً حول مقتل عامل في المجال الإنساني في ريف إدلب قبل يومين، على يد مجهولين بعد اختطافه بمنطقة سرمداً قبل أن يعثر على جثته بعد تصفيته في منطقة قريبة من مدينة الأتارب.

وقال المسؤول الأممي في بيانه: "لقد روعني وأغضبني خبر اختطاف وقتل عامل إغاثة يمثل منظمة غير حكومية الأسبوع الماضي في إدلب، في الجزء الشمالي الغربي من سورية"، لافتاً إلى أن عمال الإغاثة في سورية يخاطرون بحياتهم يومياً لمساعدة ملايين الأشخاص الذين أصبحوا عرضة للخطر من جراء النزاع.

وأكد المسؤول أن أطراف النزاع ملزمة ليس فقط بحماية أرواحهم، ولكن أيضا بضمان قدرتهم على العمل دون عوائق، مؤكداً أن أعمال العنف هذه تعرض استمرار العملية الإنسانية، التي توفر شريان الحياة الحيوي لملايين الأشخاص في سورية، للخطر.

وأضاف: "لقد تعرض عمال الإغاثة، الذين يقدمون المساعدات الإنسانية، والمهنيون، الذين يقدمون الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، للعنف طوال ما يقرب من ثماني سنوات هي عمر الصراع السوري، ولقي المئات من عمال الإغاثة مصرعهم أو أصيبوا بجروح خلال الصراع. في العام الماضي وحده، أشارت التقارير إلى مقتل العشرات من عمال الإغاثة في سورية وتعرض عدد لا يحصى منهم العنف والتهديد والترهيب".

وتابع: " وعلاوة على ذلك، يتعرض عمال الإغاثة للعديد من عمليات الاختطاف والقتل وأعمال العنف الأخرى التي تستهدفهم. في شمال غرب البلاد، طرأ اتجاه مزعج في الأشهر الأخيرة تمثل في زيادة عمليات الخطف والابتزاز والهجمات التي تؤثر على موظفي الصحة والعاملين في المجال الإنساني".

ولفت إلى أن أعمال العنف هذه تؤثر على الأفراد وأسرهم وزملائهم والمجتمعات التي يخدمها هؤلاء العاملون في المجال الإنساني، وقد تحرم الأشخاص المستضعفين من الخدمات التي يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة.

وأشار إلى أن أعمال العنف ضد المدنيين مشينة وغير مقبولة، مديناً بأشد العبارات عملية الخطف والقتل الأخيرة التي استهدفت أحد العاملين في المجال الإنساني، لافتاً إلى أن العمليات الإنسانية محمية بموجب القانون الإنساني الدولي، داعياً جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع أي هجمات أخرى على العاملين في المجال الإنساني وضمان حمايتهم في جميع الأوقات.

وعثر يوم السبت، على جثة العامل الإنساني "حمدو عبد القادر العمر" مقتولاً بطلقات نارية شرقي مدينة الأتارب بريف حلب الغربي، بعد أن خطف من قبل مجهولين بالقرب من مدينة سرمدا بريف محافظة إدلب الشمالي في العاشر من شهر كانون الماضي، ويعمل كلوجستي في مكتب حزانو بمنظمة PeopleinNeed.

وسبق أن أدان فريق منسقو استجابة سوريا، تكرار حالات استهداف الكوادر الإنسانية والطبية في الشمال السوري والتصرفات الغير مسؤولة والتي تسببت سابقا بإيقاف عمل بعض المنظمات والهيئات الإنسانية.

وكان أكد بيان صادر عن "تحالف المنظمات السورية غير الحكومية" في بيان سابق، أن استهداف العمال الإنسانيين في الشمال السوري يشكل تحدياً كبيرا قائماً في وجه العمل الإنساني ويزداد سوءاً يوماً تلو الآخر نتيجة حالة الفوضى الأمنية، وذلك على الرغم من المساعي الحثيثة التي يقوم بها المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية الدولية والسورية والتذكير بالقانون الدولي الذي يدعو لتحييد العمل الإنساني بكافة مؤسساته وكوادره عن أي تجاذبات سياسية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة