مصادر صحفية: روسيا منعت إيران من إنشاء "ضاحية جنوبية" قرب دمشق

22.أيلول.2018
مخطط تنظيمي جديد باسم “باسيليا سيتي”
مخطط تنظيمي جديد باسم “باسيليا سيتي”

متعلقات

كشفت تقارير صحفية، عن أبعاد جديدة لحرب التنافس بين موسكو وطهران على حصص ما بعد انتهاء الحرب في سوريا، في وقت تتصاعد حدة الحرب الباردة بين الحلفاء للأسد على تقاسم النفوذ والسيطرة والاستثمارات في سوريا.

وبيت جريدة “الشرق الأوسط”، أن التنافس بين حليفي الأسد، يتركز على منطقتين في دمشق هما 101 (التي تشمل جنوب شرقي المزة خلف الرازي)، و 102 والممتدة من الأجزاء الجنوبية الشرقية لحي كفر سوسة لتصل إلى أحياء في جنوب دمشق وتشمل المناطق الواقعة جنوب الجسر المتحلق الجنوبي.

و سارعت للدخول بقوة للاستثمار في المنطقة 101، بمدينة داريا، لتدخل المدينة دائرة النفوذ الإيراني، لا سيما وأن المدينة لا تبعد سوى 5 كيلومترات عن السفارة الإيرانية ومئات الأمتار عن مطار المزة العسكري.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها، أنه بعد انفراد طهران بتقرير مصير مدينة داريا عبر اتفاق مع قطر أفضى إلى تهجير فصائل المعارضة المسلحة والأهالي منها، ودخول المدينة دائرة النفوذ الإيراني، أبرم مسؤولون إيرانيون عقداً مع النظام يقضي بإعمار 30 ألف وحدة سكنية في المدينة الواقعة ضمن المنطقة 102 من المرسوم 66.

وكانت محافظة دمشق قد أعلنت في وقت سابق عن مخطط تنظيمي جديد باسم “باسيليا سيتي”، جنوب المتحلق الجنوبي، ويمتد المخطط من جنوب المتحلق الجنوبي إلى القدم وعسالي وشارع الثلاثين، وتصل مساحة “باسيليا سيتي” (اسم سرياني يعني الجنة) إلى 900 هكتار بما يعادل تسعة ملايين متر مربع، وعدد عقاراته أربعة آلاف عقار.

وفي مقابل الاندفاع الإيراني، لم ترتح روسيا الحليف القوي للنظام لاستحواذ طهران على عقود إعادة إعمار في العاصمة ومحيطها، وذلك بحسب تصريحات تجار عقارات، وبحسب المصادر عطلت موسكو أكثر من مرة مساعي إيران لإنهاء وجود فصائل المعارضة المسلحة وتنظيمي “داعش” و” هيئة تحرير الشام” في أحياء القدم والعسالي وشارع الثلاثين الواقعة ضمن المنطقة 102 من المرسوم 66، إلى أن حسمته مع ملفات مدينة الحجر الأسود ومخيم اليرموك وحي التضامن جنوب العاصمة وبلدات يلدا وببيلا وبيت سحم.

ووفق المصادر، فإن “أنباء تسربت وبقوة عن أن الروس ستكون لهم ولشركاتهم والشخصيات ورجال الأعمال المتعاونين معهم الأولوية في أخذ عقود إعمار المحاضر والمقاسم في المنطقة 102، إضافة إلى الحجر الأسود ومخيم اليرموك”، وذلك بعد أن أدخلت بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم في إطار نفوذها، عقب إنهاء ملفاتها في إطار ما يسميه النظام اتفاقات “مصالحة”.

ولفتت المصادر إلى أن استبعاد الروس للإيرانيين من مناطق جنوب العاصمة أثار انزعاج حكومة الملالي، لأنهم بذلك أحبطوا حلمهم الذي طالما سعوا إلى تنفيذه وهو “مد نفوذهم إلى تلك المناطق” وتشكيل “ضاحية جنوبية” مع منطقة السيدة زينب القريبة منها من الناحية الجنوبية شبيهة بضاحية بيروت الجنوبية التي يسيطر عليها “حزب الله” حليف طهران في لبنان.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة