مع ذوبان الثلج و انكشاف الآثار .. إجهاض العديد من اللاجئات السوريات

13.كانون2.2015

لازالت الأثار التي خلفتها العاصفة "هدى - زينة " تتكشف رويداً رويداً لتبين حجم المآسات التي لحقت بمئات الآلاف السوريين الذين توزعوا في مخيمات الموت في الدول المحيطة بسورية ، و آخرها حالات الإجهاض التي شهدتها مخيمات أطمة و التي بلغت أربعة حالات .

وقال مدير مخيم "أطمة" أحمد فرحات لـ موقع "عربي21" إن "الخيام المهترأة التي لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، وقلة المدافئ في المخيم، وعدم وجود مؤسسة طبية تفي بحاجات الأهالي، وحاجة أغلب العائلات للباس الشتوي لمواجهة هذه العواصف، كانت كفيلة بإجهاض بعض النساء".

وذكر أحد القائمين على المستوصف المتواجد في المخيم، أن "السبب الرئيسي يتمثل بعدم وجود الأدوية اللازمة والضرورية للنساء الحوامل، وانعدام الرعاية الطبية لهن (..) بسبب ضعف إمكانات المستوصف، ما أدى إلى حدوث هذه الحالات".

وأضاف أن المستوصف يعاني من نقص كبير في الأدوية والمعدات الطبية، حيث يقتصر عمل المستوصف على الإسعافات الأولية، كتضميد الجراح وغيرها من الأمور البسيطة. أما بالنسبة للعمليات الجراحية الكبيرة فلا يستطيع المستوصف القيام بها، ما يضطر أغلب المرضى للذهاب الى المشافي الكبيرة المتواجدة إما في بلدة أطمة أو معبر باب الهوى، لأنها تستطيع تقديم مثل هذه الخدمات".

يشار إلى أن أكثر من 45 ألف نازح يقطنون في تجمع مخيمات أطمة، ويتجاوز عدد النساء المتزوجات فيه سبعة آلاف امرأة، وسط مخاوف من ازدياد حالات الإجهاض، في ظل عدم الاكتراث و الإهمال الكبيرين .

وكانت الطفلتين فاطمة الزين و هدى شنوفة قد قضيا حتفهما في مخيمات عرسال و الغوطة الشرقية على التوالي بسبب البرد كما و وثق المكتب الحقوقي لاتحاد تنسيقيات الثورة استشهاد ستة وثلاثين مدنياً في سوريا نتيجة البرد الشديد بينهم أربعة وعشرون طفلاً منذ بداية العاصفة الثلجية التي ضربت المنطقة يوم الثلاثاء الماضي .

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة