بيدرسون : سوريا لا تشهد هدوءًا ..ومن الخطأ تجاهل الصراع أو احتوائه
بيدرسون : سوريا لا تشهد هدوءًا ..ومن الخطأ تجاهل الصراع أو احتوائه
● أخبار سورية ٢٦ أبريل ٢٠٢٤

بيدرسون : سوريا لا تشهد هدوءًا ..ومن الخطأ تجاهل الصراع أو احتوائه

قال مبعوث الأمم المتحدة لسوريا "غير بيدرسون" في إحاطته لمجلس الأمن حول سوريا، أن من الخطأ تجاهل الصراع السوري أو العمل على مجرد احتوائه، وعبر عن قلقه من التداعيات الإقليمية والمخاطر الجسيمة الناجمة عن سوء التقدير والتصعيد.

وأضاف بيدرسون، أن الصراع ليس صراعاً مجمداً كما يظن البعض، ولا تقتصر أثاره داخل سوريا فقط، ففي واقع الأمر لا تشهد أي من مسارح العمليات في سوريا هدوءاً، فهناك صراعات لم يتم حلها، وعنف متصاعد، واشتعال حاد للأعمال العدائية، ويمكن لأي من هذه العوامل أن يؤدي إلى تصعيد كبير

وعبر بيدرسون، عن شعوره بالقلق البالغ إزاء دوامة العنف الخطيرة و المتصاعدة، محذرا من تعامل العديد من الأطراف مع سوريا باعتبارها ساحة مفتوحة للجميع لتصفية حساباتهم.  

وأشار بيدرسون، إلى العمليات العسكرية التي يشنها الأطراف في سوريا خاصة المسيرات الإنتحارية التي يطلقها النظام السوري، وأشار إلى العمليات العسكرية التي تشنها هيئة تحرير الشام عبر خطوط التماس، والى الهجمات التركية بالطائرات المسيرة التي تستهدف ميلشيات قسد وأيضا الاشتباكات المسلحة بين قسد الجيش الوطني السوري، وتزايد تمرد بعض القبائل ضد قسد.

وأشار أيضا أن الجنوب الغربي يشهد معدل حوادث أمنية مرتفعة، مع ورود تقارير عن اشتباكات مفتوحة بين جماعات المعارضة المسلحة سابقاً وقوات النظام، فضلاً عن أنشطة إجرامية على الحدود، مع استمرار الهجمات الإرهابية لتنظيم داعش بكثافة في جميع أنحاء البادية السورية وشمال شرق البلاد على وجه الخصوص، حسب بيدرسون.

ونوه بيدرسون، أن هناك حاجة لوقف التصعيد الإقليمي، بدءاً بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية في غزة. كما يجب على جميع الأطراف ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واحترام القانون الدولي، كما ينبغي العمل من أجل وقف إطلاق نار على المستوى الوطني في سوريا أيضاً، ويجب على جميع الأطراف الامتثال للقانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين، بما في ذلك عند التصدي للجماعات الإرهابية المدرجة على قوائم مجلس الأمن.

وخص بيدرسون، إحاطته لمجلس الأمن بالحديث عن الوضع الإنساني، حيث قال إنه مستمر في التردي، ولا يزال الوضع الاقتصادي خطيراً، حيث ترد تقارير حول ارتفاع كبير في معدلات تهريب وتعاطي المخدرات في سوريا، ولا تزال أزمة المعتقلين على نفس الحدة التي كانت عليها دوماً.

وخلص بيدرسون، من إحاطته أهمية المُضي قدماً في تهيئة البيئة الآمنة والهادئة والمحايدة اللازمة لبدء العملية السياسية، وأيضاً من أجل عودة آمنة وكريمة وطوعية للاجئين، حيث يحتاج السوريون إلى رؤية مسار سياسي للخروج من هذا الصراع، وفقاً لقرار مجلس الأمن  2254، إذ إن وقف تصعيد العنف، واستئناف عمل اللجنة الدستورية، وإجراءات بناء الثقة كلها نقاط دخول، لكنها لا تستطيع في حد ذاتها حل النزاع.

وأشار بيدرسون، أنه يُمكن لتدابير بناء الثقة خطوة مقابل خطوة أن تضع تصوراً للسوريين حول التوافقات المطلوبة للمضي قدماً. مذكرًا جميع الأطراف بوجود أفكار ملموسة مطروحة على الطاولة، أن الدعوة إلى حوار معمق وملموس قائمةً. 

وأضاف بيدرسون أيضا، أن بات من الأهمية بمكان استكشاف مقاربة جديدة وشاملة تتناول جملة من القضايا، حيث تحتاج المقاربة الجديدة والشاملة إلى إشراك جميع الأطراف الرئيسية بشكلٍ كامل.

وعبر عن أمانيه أن يأتي الوقت الذي تتمكن فيه الدبلوماسية الدولية من إعادة تفعيل دورها، والمساعدة في التعجيل بقدوم هذا اليوم والاستعداد له.

وقال "يجب أن يكون السوريون والمجتمع الدولي ككل قادرين على رؤية تصور لما يمكن أن يكون عليه الحل السياسي الواقعي والمستدام والجامع، وكيفية الوصول إليه، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254. مؤكدا أن هذه بالتأكيد مهمة شاقة ويجب الاستمرار في المحاولة. فعمق الأزمة في سوريا لا يمكن معالجته بأقل من ذلك.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ