صورة شام
صورة شام
● تقارير اقتصادية ٧ مايو ٢٠٢٤

تقرير شام الاقتصادي  07-05-2024

شهدت الليرة السورية اليوم الثلاثاء تغيرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر ومواقع اقتصادية متطابقة.

وحسب مواقع متخصصة برصد وتتبع حركة صرف العملات سجلت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 14700، وسعر 14850 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 15836 للشراء، 16002 للمبيع.

ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 14750 للشراء، و 14900 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 15889 للشراء، و 16056 للمبيع.

وبلغ سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي في إدلب شمال غربي سوريا، سعر 15150 للشراء، 15200 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 16340 للشراء، 16399 للمبيع.

ويحدد مصرف النظام الدولار بـ 13,500 ليرة، حسب نشرة الحوالات والصرافة والمعابر البرية، وبـ 9,090 ليرة حسب نشرة الجمارك والطيران، وبـ 12,562 ليرة كسعر وسطي، و12,500 للشراء و12,625 للمبيع في "نشرة السوق الرسمية".

في وقت يتخطى 15 ألف في السوق الرائجة، ووفق التعاملات التجارية يفوق ذلك بكثير، حيث تؤكد مراجع اقتصادية فإن التداولات الحقيقية تزيد عن سعر الصرف الرسمي والرائج بنسبة كبيرة، حيث يجري بيع وشراء الدولار بين التجار بأسعار أعلى من المحددة.

ووفقاً للنشرة الصادرة عن الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات والأحجار الكريمة بدمشق، سجل غرام الذهب عيار 21 سعر مبيع 977 ألف ليرة، وسعر شراء 976 ألف ليرة.

بينما سجل الغرام عيار 18 سعر مبيع 837 ألفاً و429 ليرة، وسعر شراء 836 ألفاً و429 ليرة، وحددت الجمعية سعر مبيع الأونصة عيار 995 بـ 35 مليوناً و750 ألف ليرة، وسعر مبيع الليرة الذهبية عيار 21 بـ 8 ملايين و225 ألف ليرة.

بالمقابل قدرت مصادر إعلاميّة مقربة من نظام الأسد ارتفاع رسوم الدخول إلى المسابح في العاصمة السورية دمشق خلال العام 2024 الجاري 50%، مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2023 الفائت.

ووفق أسعار مسبح مدينة الجلاء الرياضية يبلغ رسم الدخول بـ 25 ألف ليرة عن كل يوم سباحة ولمدة ساعتين، باستثناء أيام العطل الرسمية والأعياد، فيما بلغ رسم الدخول إلى مسبح مدينة الشباب بحي المزة ما بين 20 إلى 35 ألف ليرة لمدة 4 ساعات.

وقال مدير المؤسسة العامة للتبغ عبد اللطيف شريف إن إشراك القطاع الخاص باستثمار التبغ سيفتح آفاقاً جديدة للعمل بمرونة أكبر كما يساهم بتأمين فرص عمل جديدة، وينشط زراعة التبغ في مناطق سيطرة النظام.

ورفعت المؤسسة تسعيرة التبغ هذا العام للمزارعين، وتتخذ الكثير من الإجراءات للتوسع بالزراعة، وجرى استجرار بذار من شركات عالمية ذات جودة عالية وأصناف متنوعة تصنع محلياً، منها الحمراء الطويلة الجديدة والقصيرة، حمراء طويلة لايت، الشرق، شام، وإيبلا القصيرة.

وأضاف أن هذه الأصناف تحتوي على التبغ الخالص 100% معالج ومحسن على صعيد النكهة والاحتراق، وأرقام المبيعات ما زالت تشير إلى الإقبال عليها بنسبة ثابتة في الأسواق والتصدير حالياً مستمر ولكن بأرقام قليلة إلى الجاليات السورية وكنا نصدّر سابقاً مختلف أنواع التبغ.

وقدر تكاليف صناعة التبغ ستكون أيضاً مرتفعة لأن المواد الداخلة بصناعته جميعها مستوردة ماعدا التبغ هو محلي، ويجري حالياً إعداد الإجراءات التنفيذية للقرار لأن موضوع التبغ حساس وخاص وبحاجة لمراقبة واشتراطات صحية.

واستعرض تقرير الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في سوريا منذ عام 2011 وحتى اللحظة، مشيراً إلى عدم وجود حل لهذه الأزمة التي ما زالت تتفاقم يوماً تلو الآخر.

وشمل رقم النمو وتوزيع الدخل الوطني والعلاقة بين الحد الأدنى للأجور والحد الأدنى لمستوى المعيشة، بالإضافة إلى معدّل البطاقة ونصيب الفرد من الإنفاق الحكومي على الخدمات الاجتماعية، والفاقد الضريبي.

وأوضح التقرير أنّ معدّل النمو الاقتصادي في سوريا منذ عام 2011 وحتى اللحظة بقي دون 4% سنوياً، في حين بلغ قرابة 26% عامي 2012 و2013، مشيراً إلى أنّ الرقم الرسمي للناتج المحلي الإجمالي عام 2011 هو بحدود 60 مليار دولار، فيما لم يتجاوز 10 مليارات عام 2023.

وأما الدخل الوطني، فإنّ كتلة الأجور منه تتراوح بين 10 إلى 15% بمقابل 85 إلى 90% لصالح الأرباح، حيث أشار التقرير إلى أنّ هذا الرقمٌ يُعبر عن حجم التفاوت الهائل ضمن المجتمع السوري الذي تعيش فيه قلة قليلة من الأغنياء في أوضاعٍ ممتازة، بينما تعيش الغالبية العظمى من السوريين تحت خط الفقر.

وفي الوقت نفسه هذا الرقمٌ يُعبر عن الطريقة التي يُدار بها الاقتصاد السوري أي لمصلحة من يُدار، كما “يتجاوز في عدم عدالته حتى أكثر الدول في العالم رأسمالية، التي تتراوح حصة الأجور فيها من الدخل الوطني بين 30 إلى 40%”.

وفيما يتعلّق بالعلاقة بين الحد الأدنى للأجور والحد الأدنى لمستوى المعيشية، فإنّ وسطي تكاليف المعيشية ارتفع منذ 2014 وحتى العام الجاري إلى 12 مليون ليرة سورية، في وقت بلغ فيه الأدنى لتكاليف المعيشية 8 ملايين ليرة.

وأشار التقرير إلى أنّ سرعة ارتفاع الأجور الرسمية هي سرعة بطيئة جداً مقارنة بارتفاع الأسعار، مبيّناً أنّ عائلة مؤلفة من خمسة أشخاص ضمنهم معيلان لا تستطيع أن تؤمن عبر الأجور أكثر من 5% فقط من التكاليف الأساسية للمعيشة.

وبخصوص معدل البطالة، ذكر التقرير أنّ هناك عدّة نماذج لاحتساب معدل البطالة ويصبح الأمر أكثر صعوبة بغياب آليات الإحصاء الشامل، لكنّ أحد هذه النماذج هو الاستناد إلى نسبة المشمولين بالتأمينات الاجتماعية، والتي بلغت عام 2022، 39%، ما يعني أنّ معدل البطالة الرسمي في سوريا يفوق 60%.

وحول نصيب الفرد من الإنفاق الحكومي على الخدمات الاجتماعي، لفت التقرير إلى أنّ الأجور في اقتصادٍ ما لا تُحسب فقط بجمع الأجور المباشرة، بل يُضاف إليها الإنفاق العام على الخدمات الاجتماعية والذي يفترض به أن يعوّض عن تدني الأجور مقارنة بالأسعار.

وذكر أنّه في الحالة السورية وعام 2022، بلغ نصيب الفرد السنوي من الإنفاق العام على الخدمات الاجتماعية 215000 ليرة سورية حوالي 14.5 دولار سنوياً

وبشأن الفاقد الضريبي، جاء في نص التقرير أنّه “إذا أخدنا عام 2022 كمؤشر، وبافتراض أنّ ضريبة الأرباح هي 10% فقط، (وليست 20-30% كما هي في معظم دول العالم)، فإنّ التحصيل الضريبي الاسمي للدولة كان ينبغي أن يصل إلى 3.3 ترليون ليرة سورية، وما تم تحصيله فعلياً هو 810 مليارات ليرة سورية فقط.

وأضاف: ما يعني من جهة أنّ الفاقد قد بلغ 75%، ومن جهة أخرى فإنّ قيمة هذه الفاقد 2.49 ترليون إذا ما تم تحصيلها وتوزيعها على السوريين، لبلغت حصة الفرد الواحد بافتراض تعداد 18 مليون سوري 13.8 مليون ليرة سنوياً، أي 64 ضعفاً من حصة الفرد الحالية من الإنفاق على الخدمات الاجتماعية”.

ونوّه التقرير إلى أنّ هذا الرقم يتوضح أكثر عند المقارنة بين معدلات النمو وبين معدلات نمو العجز في الموازنة، مضيفاً: “مثلاً عام 2022، كان معدل نمو الاقتصاد الحقيقي هو 0.5%، في حين وصل معدل نمو العجز إلى 65%.

وتشهد مناطق سيطرة النظام أزمات متلاحقة في مختلف المواد الغذائية الأساسية "لا سيّما مادة الخبز"، والمشتقات النفطية، حيث غلب مشهد طوابير المنتظرين للحصول على حصتهم المقننة من تلك المواد فيما يواصل نظام الأسد تبربر ذلك بالعقوبات الاقتصادية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ