جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 13-05-2015

13.أيار.2015

• نطالع في صحيفة الغارديان البريطانية مقالاً لإيان بلاك بعنوان "شائعات تقول أن رئيس جهاز المخابرات السورية تحت الإقامة الجبرية"، وقال بلاك إن الغموض يلف مصير أبرز القادة الأمنيين السوريين، وهو رئيس جهاز المخابرات السوري علي المملوك، مضيفاً أن وسائل الإعلام السورية الرسمية أكدت الاثنين أن المملوك رهن الإقامة الجبرية في العاصمة السورية، وأضاف بلاك أنه تبعاً لتقارير، فإن المملوك (69 عاماً) تم اعتقاله على خلفية تخطيطه لانقلاب على الحكم، وفتح قنوات اتصال مع المعارضة السورية، وكذلك بسبب اعتراضه على دور إيران في سوريا، التي تعتبر من أقرب حلفاء دمشق، وتبعاً لكاتب المقال، فإن العديد من التقارير الاعلامية في لبنان وفي العالم العربي، أشارت إلى أن المملوك يعاني من مرض السرطان أو ربما وقع في ورطة بسبب علاقاته السرية مع المخابرات التركية، وأوضح بلاك أن بعض المسؤولين العرب أكدوا أنه تم استهداف المملوك بسبب معرفته بكم هائل من المعلومات تتعلق بمقتل رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، مشيراً إلى أن أحد المعارضين السوريين علق على إختفاء المملوك بأن النظام السوري بدأ يتخلص من الأشخاص الذين يعرفون الكثير من المعلومات، وختم بلاك بالقول إن إحدى الشائعات التي يتداولها الشارع السوري أن شخصاً زار المملوك في مكتبه في دمشق لمدة ساعة قبيل اختفائه.


• نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريراً لمراسلها في اسطنبول كيم سينغوبتا بعنوان "أعداء الأسد في الحرب"، وقال كاتب التقرير إن المعركة ضد بشار الأسد تتجه نحو الفوضى لاسيما أن تركيا والسعودية لا تلتزمان بأمنيات الولايات المتحدة بعدم دعم المعارضين الإسلاميين المتشددين، وأضاف أن تركيا والسعودية تدعمان بقوة ائتلافا إسلاميا يقاتل ضد نظام الأسد، مشيراً إلى أن هذا الائتلاف يضم القاعدة في سوريا، وهو أمر أقلق الحكومات الغربية، وأردف كاتب التقرير أن البلدين يسعيان إلى توفير الدعم للمعارضة السورية من بينها جيش الفتح وهو اتحاد عسكري بين قوات المعارضة السورية يضم جبهة النصرة، وهو جماعة متشددة لديها الكثير من القواسم المشتركة مع تنظيم "الدولة الإسلامية" الساعية لإقامة دولة الخلافة الاسلامية، وأوضح كاتب التقرير أن قرار تركيا والسعودية بدعم جبهة النصرة التي تلعب دوراً رئيساً في الحرب الدائرة في سوريا أثار قلق الحكومات الغربية والولايات المتحدة التي تعارض وبقوة تسليح الجهاديين ودعهم مالياً خلال الحرب الدائرة في سوريا، وختم بالقول إن دعم تركيا والسعودية لجيش الفتح، يهدد بنسف مخطط واشنطن القاضي بتدريب مقاتلين مؤيديين للغرب، مشيراً إلى أن عدد هؤلاء المقاتلين قليل إلا أنه هام لقتال عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" وليس "النظام السوري" وهذا ما تصر عليه وزارة الخارجية الأمريكية.


• قالت صحيفة دير شبيجل الألمانية إن هناك حوالي 5 ملايين سوري مهددون بالقتل، بسبب القنابل التي لم تنفجر بعد والتي خلفتها المعارك الدائرة بين المسلحين وقوات "النظام السوري" منذ أكثر من خمسة أعوام، وأوضحت الصحيفة أن هناك دراسة جديدة أكدت وجود الآلاف من سكان الأقاليم التي تشهد معارك بين المسلحين و"الجيش السوري"، مهددون بالموت بسبب الصواريخ وقذائف الهاون التي لم تنفجر بعد، مشيرة إلى وجود عشرات الحوادث من هذا النوع والتي تتسبب بالوفاة مباشرة أو إحداث إعاقة بالغة، وطبقا لتقرير المنظمة الدولية للمعاقين، هناك حوالي 78 ألف حادثة فقط في سوريا خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأن 80 % من هذه الحوادث نتجت عن الصواريخ والقنابل وقذائف الهاون وفي الغالب لم تنفجر عقب سقوطها مباشرة.


• تناولت صحيفة ميدل إيست آي البريطانية في تقرير لها المعارك في إدلب السورية، وقالت إن استيلاء مقاتلي المعارضة على مساحات شاسعة من إقليم إدلب هو بمثابة مؤشر على تغير في ميزان القوة في الحرب الأهلية السورية، التي بدت كما لو أنها بلا نهاية، وأوضحت أن جيش الإسلام كان واحدا من المجموعات الرئيسية التي شاركت في عمليات إدلب، وكان له دور في إدارة غرفة عمليات "معركة النصر" التي استولت خلالها على مدينة جسر الشغور، في أواخر نيسان/ إبريل الماضي، وهي المجموعة التي تضم في صفوفها جبهة النصرة التي تنتسب إلى القاعدة، ويعتقد محللون بحسب الصحيفة، أن الجيش الإسلامي يملك ما يقرب من 60 كتيبة تضم تقريبا عشرين ألف مقاتل، كلهم من السوريين، ولا يوجد فيهم أي من المتطوعين الأجانب، وأضافت أن قاعدة عملياته الرئيسية في دمشق توجد وبشكل خاص في دوما وفي الغوطة الشرقية، ونتيجة لذلك تعرض جيش الإسلام لقصف مركز من قبل "الحكومة السورية"، ما أدى إلى مقتل المئات في شباط/ فبراير الماضي، ووصفت الصحيفة زعيم جيش الإسلام زهران علوش، صاحب الكاريزما، وقالت إنه ابن داعية سلفي مقيم في دمشق، هو الشيخ عبد الله علوش، وقالت إن علوش كان قد تعرض في السابق للنقد بسبب استخدامه للغة طائفية، وخاصة فيما يتعلق بالعلويين والشيعة، على حد قولها، وأشارت الصحيفة إلى أنه يعتقد على نطاق واسع بأن الجبهة الإسلامية تأسست بدعم من المملكة العربية السعودية، على الرغم من أن طبيعة الدور السعودي ما تزال غامضة، ولفتت إن جيش الإسلام لا يتعبر من الجماعات التي ستكون الولايات المتحدة الأمريكية سعيدة بدعمها علانية، وذلك بسبب استعداده للعمل مع جبهة النصرة، إلا أن انهيار حركة حزم، تلك الجماعة التي دربتها ومولتها الولايات المتحدة، في مطلع 2015، أسفر عن انهيار أي استراتيجية جادة من قبل الولايات المتحدة لدعم ثوار مناهضين لنظام الأسد.


تحت عنوان "إيران وسورية في كامب ديفيد" اعتبرت رندة تقي الدين في صحيفة الحياة اللندنية أن من حق الدول الخليجية ألا تثق بنوايا أوباما في قمة كامب ديفيد، وأوضحت أن أوباما لم يهتم يوماً بما يجري في سورية واكتفى بالتصريحات الخجولة لانتقاد الأسد وجرائمه وركز كل جهوده على مقاومة "داعش" علماً أن الجميع يعرف أنه لو أوقفت حرب الأسد منذ بدايتها لما نمت ظاهرة "داعش" بهذه القوة، مشيرة إلى أن إصرار أمير قطر على وضع الملف السوري على أجندة كامب ديفيد ينبع من قناعة خليجية بأن المطلوب إيقاف إيران عن التوسع في المنطقة وتركها تخرب وتدمر كما يحصل في سورية والعراق واليمن، ولفتت كاتبة المقال إلى أن الشعب السوري لم يعد يتحمل قتله من نظام تدعمه إيران ويحارب من أجل إنقاذه "حزب الله" الذي تحولت مقاومته إلى حماية لمصالح إيران في المنطقة على حساب وطنه وشعبه، وأضافت متسائلة كيف يمكن أن يضغط أوباما على إيران في شأن سياستها وهو طامح بإلحاح إلى التطبيع مع هذا البلد رغم سياساته السلبية في المنطقة؟، ونوهت الكاتبة إلى أن أوباما وعدداً كبيراً من الأميركيين يخلطون بين جاذبية التراث الفارسي وتاريخ هذا الشعب العريق وبين نظام نشر الطائفية والذعر والحروب في العالم العربي، مبرزة أن نظام "الحرس الثوري" الذي يساند الأسد وجماعته لا علاقة له بهذا التراث، وقمة كامب ديفيد لن تطمئن الخليجيين لأن الجميع يدرك أن أوباما مهووس بالعودة إلى إيران مهما فعلت في المنطقة.


• صحيفة العرب الصادرة من لندن نشرت مقالا لعمار ديوب بعنوان "صراع السوريين ومستقبلهم الملتبس"، تطرق فيه إلى شكل النظام السوري القادم الذي يقترحه بعض السياسيين والمثقفين، بأن يكون نظاما طائفيا وفدراليا، تتوزع فيه مجالس السلطة بكل أقسامها طائفيا، وتستقل فيها المدن باسم القومية أو باسم الإقليم، وبين الكاتب أنه يضاف إلى ذلك ضرورة إشراك الجماعات العسكرية الطائفية في الجيش المستقبلي، أي تشكيل جيش أقرب للطائفي منه للوطني؛ مؤكدا أن ذلك يعني النسف الكامل لكل قيم الثورة في العدالة والمساواة والحرية والمواطنة والديمقراطية، التي ثار الناس ليحققوها ولينتقلوا إلى واقع أفضل، ولفت الكاتب إلى أنه في حال بدأت العملية السياسية كما تشير التغيرات منذ خروج مدينة إدلب عن النظام، فإن الوضع السوري مقدم على مخاطر الطائفية والجهادية والتبعية للخارج والتفكك، أي أن تتمثل المجموعات المعبرة عن هذه التكوينات سياسيا، خاصة وأن ستافان دي متسورا فتح باب الحوار مع كافة المكونات بما في ذلك الجهاديون، ورأى الكاتب أنه يمكن إيقاف كل هذا الميل عبر حركات وطنية، تنطلق من الوطني ومن مفهوم المواطنة، وتستند إلى الشعب الذي هُمش، وأصبح حاقدا على كل من ساهم في مقتله وتدمير منازله وقتل أولاده وأعماله، وأوضح أن الشعب كارهٌ للنظام وللجهاديين أيضا، ومتضرر من كل التدخلات الإقليمية؛ وهذا ما يمكن تفعليه بتشكيل هذه الحركات؛ وسيتقرر حينها مصير سوريا الحداثي بتحقيق أهداف الثورة حالما يتقارب الشعب وهذه الحركة، وخلص الكاتب إلى أنه ما لم يتحقق ذلك فالميل السابق هو ما سيتحقق حالما تبدأ العملية السياسية؛ وهنا تبدأ مأساة سوريا جديدة.


• في صحيفة العربي الجديد نقرأ مقالا لغازي دحمان تحت عنوان "خيارات روسيا وإيران المربكة"، أشار فيه إلى أن التطورات المتلاحقة في سورية أدت إلى نشوء تحولات جديدة في ديناميكية الصراع، ناتجة عن تغير المعادلات الميدانية بشكل واضح، وهو ما أوجد واقعا جديدا للموضوع السوري، بالنسبة لأطراف الصراع والقوى الداعمة لها، وخصوصاً تلك التي استثمرت فيه بكثافة على مدار سنوات الأزمة، وصاغت رهاناتها عليه، ملفاً أساسياً لتعزيز مواقعها الإقليمية والدولية، ورأى الكاتب أنه أمام هذا التغيير في ديناميكية الصراع، ولمحاولة تعطيل الديناميات المتولدة، ستجد دوائر القرار في موسكو وطهران نفسها محصورة ضمن مساحة ضئيلة من الخيارات المربكة، وأوضح أن أول هذه الخيارات هو أن تعيد الدولتان تقديراتهما وحساباتهما، وتقتنعا بأن سورية ساحة صراع ونفوذ لأطراف عديدة، بحكم موقعها الجغرافي وتداخلاتها الإثنية والدينية، وبالتالي، من العقلانية تشجيع مبادرات السلام والدعوة إلى إجراء حوار وطني، يحفظ حقوق جميع المكونات والأطراف، وأضاف الكاتب أن الخيار الثاني أمام موسكو وطهران هو النزول، بشكل مباشر، إلى أرض الميدان، ليس لوقف حجم الخسائر على الأرض وحسب، وإنما من أجل إنقاذ النظام، وضبط الصراعات المتنقلة داخله، وإدارة المعركة بما يضمن عدم الخسارة الكلية بالحد الأدنى، أما الخيار الخيار الثالث فيعتبر الكاتب أن على روسيا وإيران التكيف مع المستجدات الحاصلة، ومحاولة إعادة بناء ما أمكن من قوة النظام، وتدعيم مفاصله الفاعلة، وإبقاء حالة الاستنزاف وقتاً أطول، بالمراهنة على عامل الزمن، بانتظار حدوث متغيرات جديدة، منوها إلى أن محاولة "حزب الله" إشعال معركة في القلمون تقع ضمن هذا الخيار، من أجل تعويض بعض الخسائر وتقوية العزائم ورفع المعنويات المنهارة، وأكد الكاتب في نهاية مقاله أن التغيرات الجديدة في سورية تشكل عكساً لحالة الهجوم الروسي الإيراني، المستمر منذ فترة، وتضعهما أول مرّة أمام خيارات صعبة، سيكون لها تداعياتها، ما يزيد من تعقيدات إدارتهما الصراع في الفترة المقبلة، والأهم أنه سيشكل إرباكاً إضافياً لحركتهما في البيئة الدولية المتعثرة أصلاً.


• نقلت صحيفة النهار اللبنانية عن مصادر معنية بملف النازحين السوريين قولها إن وزير الخارجية الألماني فرانك – فالتر شتاينماير الذي يزور لبنان منتصف أيار الحالي سيعرض استضافة بلاده عشرات الألوف من اللاجئين السوريين في لبنان شرط أن يكونوا من النخب المتعلمة، وكشف وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس أن لبنان قد يتجه إلى تغيير طريقة تعامله مع الأمم المتحدة التي تتلكأ حتى الآن في إبلاغ لبنان ما هي حصته التي تقررت في مؤتمر المانحين للاجئين السوريين في الكويت في نهاية آذار الماضي، على رغم المراسلات القائمة بين الجانبين، وأوضح درباس للصحيفة أن هذا الموضوع حضر في اجتماع الخلية الوزارية في السرايا برئاسة رئيس الوزراء تمام سلام قبل جلسة مجلس الوزراء والذي تقرر فيه أن يحضّر الوزراء المعنيون أوراق عمل ستعرض لاحقا على اجتماع للخلية تمهيدا لوضع تقرير لرفعه الى مجلس الوزراء لاتخاذ الموقف المناسب، وأفاد أن عدد اللاجئين وفقا لآخر الاحصاءات بلغ مليونا و170 ألف لاجئ، مشيرا إلى أن لبنان الذي أعد خطة العمل الخاصة بملف اللجوء السوري منذ نحو خمسة أشهر لم يجد حتى الآن أي استجابة من الأمم المتحدة.


• سلطت صحيفة الشرق الأوسط الضوء على نفي رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، مشاركة "حركة أمل" التي يرأسها، في المعارك الحالية في سوريا، ونقلت الصحيفة عن مصدر بارز في الحركة تشديدها على أن الحل لا بدّ أن يكون سياسيا في سوريا، وأنها لا يمكن أن تناقض موقفها الاستراتيجي، وترى الصحيفة أن بري بدا في رده على هذه الأخبار التي عصفت بها بعض مواقع التواصل الاجتماعي، حريصا على الموازنة بين موقف "الحياد الإيجابي" حيال هذه الأزمة، لجهة فصل التأييد العاطفي، والسياسي الذي يجاهر به ويمارسه حيال النظام إعلاميا وسياسيا، وبين التأييد العسكري الذي يتفرد به شيعيا حتى الآن "حزب الله"، وبحسب الصحيفة، فقد رد بري في دردشة مع زواره من الإعلاميين على سؤال عما إذا كانت هناك عناصر من "حركة أمل" تقاتل في القلمون أم لا، وقد ورد في بعض المواقع الإلكترونية أن هذا الخبر "غير صحيح جملة وتفصيلا"، وكانت وسائل إعلام لبنانية وعربية تناقلت أخبار مشاركة "أمل" في القتال في سوريا دعما لـ"حزب الله" استنادا إلى مواقع إلكترونية مؤيدة لـ"حزب الله"، وأخرى مجهولة بثت صورا ومقاطع فيديو لمسلحين قيل إنهم من حركة "أمل".

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة