جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 14-11-2014

14.تشرين2.2014


• أشارت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إلى أن شرائح من أفراد الطائفة العلوية في سوريا بدأت تراجع موقفها الداعم للأسد وتشكك في استمرار ثقتها في "النظام السوري" برمته، في ظل وطأة الحرب الأهلية التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأضافت أن عددا من أبناء الأقلية العلوية في سوريا أعربوا عن استيائهم من "النظام السوري"، وذلك من خلال وسائل الإعلام الاجتماعية المختلفة ومن خلال وقفات احتجاجية علنية، وأشارت الصحيفة إلى أن أفرادا من الطائفة العلوية بدأوا بالتهرب من اللحاق بالخدمة العسكرية الإلزامية، مما أدى بقوات الأمن السوري إلى شن حملات لاعتقالات وترهيبهم، ولفتت إلى أن قيام قوات الأمن السوري بترهيب أبناء الطائفة العلوية واعتقالهم وإجبارهم على الخدمة العسكرية من شأنه تهديد حكم الأسد وزيادة التوتر في مجتمع يعتبر ضروريا وحاسما لقدرة النظام على مواجهة ثورة شعبية لا يوجد مؤشر على انتهائها.


• نشرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية مقالا للكاتب توماس ريكس قال فيه إن إستراتيجية التحالف في سوريا يجب أن تتضمن إضعاف تنظيم الدولة وقوات "النظام السوري"، وأضاف أنه يجب أن يقوم التحالف الدولي بعمليات في سوريا يكون من شأنها الحد من قدرة قوات "النظام السوري" على مواجهة قوات المعارضة السورية "المعتدلة"، وأوضح أنه يمكن إضعاف قدرة قوات الأسد عن طريق فرض مناطق حظر للطيران أو تدمير السلاح الجوي للنظام، وأن هذا من شأنه دعم المقاومة السورية وتعزيز دعمها لعمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.


• أشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إلى أنه ما لم تقدم الولايات المتحدة التنازلات لإيران، فإنه لن يتم التوصل إلى حل مشترك ونهائي بشأن أزمة النووي، وأن عدم التوصل إلى تسوية لهذه الأزمة من شأنه أن يفتح المجال أمام عدد من السيناريوهات غير المحبذة، وأوضحت أن من بين تلك السيناريوهات ما يتمثل في احتمال تخلي الولايات المتحدة عن الدبلوماسية، بل وقيامها بشن ضربات جوية استباقية ضد المنشآت النووية الإيرانية، وأضافت أن الإدارة الأميركية قد تتخلى عن المحادثات الحالية وتعود إلى سياسة فرض عقوبات اقتصادية جديدة قاسية، وخاصة على البنوك المركزية للدول التي تستورد النفط الإيراني، مما ينعكس سلبا على إيران، وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى فرض عقوبات اقتصادية جديدة مع استعراض للقوة العسكرية بهدف تخويف النظام الإيراني، وذلك بالتزامن مع قيام واشنطن بعملية عسكرية ضد نظام بشار الأسد، وأضافت أن من شأن الإطاحة بنظام الأسد -في ما لو تمت- إرسال رسالة إلى طهران مفادها أن عهد التفاهم الأميركي مع إيران قد ولى، وأشارت الصحيفة أن الإطاحة بالأسد أمر لا مفر منه إذا كانت واشنطن جادة في وقف عملية تطرف السنة في سوريا والحصول على مساعدتهم في إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة، وأن عملية إسقاط الأسد تعتبر بمثابة الصدمة التي تصيب إيران بالشلل، كما لفتت الصحيفة إلى أنه من المرجح أن تقوم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون بتمديد آخر للمفاوضات مع إيران، وهو الأمر الذي سيتقبله خامنئي، وسط تحذير من أن التأجيل والدبلوماسية قد يؤديان إلى حصول إيران على القنبلة النووية، كما هو الحال مع كوريا الشمالية.


• ركزت افتتاحية مجلة إيكونومست البريطانية على خطة الأمم المتحدة الجديدة التي تسعى من خلالها إلى تثبيت وقف لإطلاق النار في مدينة حلب الواقعة شمالي سوريا، أكثر المدن تضررا، كخطوة أولى لحل أشمل للأزمة على أمل تجميد المعارك تدريجيا في أماكن أخرى، وترى المجلة أن نطاق المبادرة الأممية -التي اقترحت قبل أربعة أيام- محدود، وهو ما يؤكد مدى استعصاء أعنف الصراعات في هذا القرن ويقلل الأمل في نجاحها، وقالت المجلة إن المستفيد من هذه المبادرة هو بشار الأسد لأنه يحب أي شيء يجعله يعزز شرعيته، وهو ما جعل جماعات الثوار الرئيسية داخل المدينة عازمة على الصمود في وجهه، وحددت أربعة شروط لقبول المبادرة: وقف النظام للقصف، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، وطرد المليشيات الإجرامية المتحالفة مع الحكومة، وتسليم المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين السوريين لمحاكمتهم.


• يرى مقال في صحيفة الغارديان البريطانية أن هناك طريقة لحل الأزمة السورية تفرضها الحاجة الملحة لذلك لخصها في ضرورة تغيير القوى الكبرى الداعمة للنظام وفصائل المعارضة سياستها القائمة على المصلحة الذاتية، وبدء محادثات جادة تفضي إلى تنازلات وتفاهمات حقيقية، ومن ثم فإن النتيجة ستكون شكلا من أشكال تقاسم السلطة الانتقالية بين تلك العناصر في النظام والمعارضة مقبولا لغالبية السوريين وقادرا على معالجة مظالمهم، وأضافت الصحيفة أن الوقت قد حان كي يظهر العالم جدية حقيقية لحل هذا الصراع، إنْ لم يكن من أجل الشعب السوري البائس فعلى الأقل من أجل الأمن والاستقرار العالميين.


• نشرت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية تقريرا لمحرر شؤون الشرق الأوسط روبرت تايت حول توصل تنظيم "الدولة الإسلامية" وجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة لاتفاق لإيقاف القتال فيما بينهما وتوحيد صفوفهما في بعض المناطق شمالي سوريا وهو ما اعتبرته الصحيفة -حال تأكده- ضربة حقيقية لاستراتيجية التحالف الدولى الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتشير الصحيفة نقلا عن مصادر بالمعارضة السورية أن التنظيمين أبرما هذا الاتفاق خلال اجتماع استغرق أربع ساعات في مدينة الأتارب غربي حلب في الثاني من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، وبحسب التقارير فقد تعهد الجانبان بالتعاون لتدمير جبهة ثوار سوريا وهي البوتقه التي تضم فصائل المعارضة المسلحة التي تحظى بتدريب وتسليح الولايات المتحدة ويعتقد أنها تضم ما بين عشرة آلاف إلى اثني عشر ألف مقاتل، وأضافت الديلي تلغراف أن تنظيم "الدولة الإسلامية" عرض على مايبدو إرسال مقاتلين لمساعدة جبهة النصرة في الهجوم الذي شنته الأسبوع الماضي ضد مقاتلي حركة حزم المدعومة من الولايات المتحدة قرب خان السنبل شمالي سوريا، ولفتت الصحيفة إلى أن هذا الاتفاق يأتي بعد فترة من تبادل الاتهامات بين التنظيمين تخللتها مواجهات على الأرض وملاسنات بين أبوبكر البغدادي زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية" وأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة.


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا لحسان حيدر بعنوان "تعويم بشارالأسد"، تطرق فيه إلى ما قاله موفد الأمم المتحدة إلى سورية دي ميستورا بأن خطته لتحقيق وقف إطلاق نار جزئي في حلب تهدف إلى تحويل كل الجهود نحو المعركة ضد "داعش"، ورأى أنه من الواضح بأن دي ميستورا يتجاهل عمداً حقيقة أن الجيش النظامي السوري لم يخض أي معركة فعلية مع التنظيم المتطرف، وأن كل المواجهات بينهما كانت عبارة عن "تسلم وتسليم" لمواقع نظامية، وخصوصاً حقول النفط والغاز التي باتت توفر التمويل والوقود لقوات البغدادي، وأشار حيدر إلى مساءلة البعض عن: كيف ينفذ الطيران الأميركي والحليف ضرباته في سورية من دون أن يصطدم ولو عرضاً بطائرات النظام التي تواصل غاراتها اليومية على مختلف المناطق السورية، ولماذا ترفض الولايات المتحدة بشدة فرض منطقة حظر جوي فوق بعض المناطق السورية لحماية المدنيين؟، موضحا أن طيران النظام لا يتقاطع اطلاقاً مع طيران التحالف، لأنه لا يستهدف مناطق انتشار "داعش" بل المدن والقرى الخاضعة لسيطرة الجيش السوري الحر، على رغم تلاصقهما، في تنسيق مسبق غير معلن لاقتسام الأجواء السورية وفق مبدأ "لكل عدوه"، واعتبر حيدر أن الأميركيون لا يريدون أن يغضب أي حظر جوي الإيرانيين الذين لم يعد أمامهم سوى الطائرات لنقل الأسلحة والذخائر إلى قوات حليفهم حاكم دمشق، بعدما انعدم الخيار البري نتيجة المعارك في شمال العراق، وتقلصت كثيراً فرص الخيار البحري بسبب انتشار السفن الحربية الكثيف قبالة السواحل اللبنانية والسورية، منوها إلى أن السبب في حرص واشنطن المتزايد على عدم تعكير مزاج طهران، ليس ناجماً فقط عن رغبتها في الخروج باتفاق ينقذ ماء وجه باراك أوباما وسياسته الخارجية في العامين الأخيرين من ولايته، بل لأن الاميركيين وقعوا مجدداً في الفخ الإيراني في العراق.


• قالت صحيفة الشرق السعودية إن مجموعات من المعارضة السورية المعتدلة لاتزال رغم تعرضها لعديد من الضربات، تبذل جهداً حثيثاً لتنظيم صفوفها والاستمرار في القتال بغرض رفع المعاناة التي طالت على السوريين، وأوضحت أن هذه المجموعات استُهدِفَت استهدافاً مزدوجاً وأُضعِفَت من قِبَل عدة جهات بسبب اعتدالها ومزاجها الوسطي المتناغم مع مزاج المجتمع السوري متنوع المكونات، ورأت الصحيفة أنه لم يكن مقبولاً لدى نظام بشار الأسد أن توجد معارضة غير متطرفة، لأن وجودها ينزع عنه ورقة لطالما استخدمها وهي ورقة الدفاع عن الأقليات وحماية التعدد، لذا كان الأسد يدفع منذ بداية الأزمة في اتجاه تسليح الثورة، ولما تسلَّحت أخذ يدفع في اتجاه إبعاد المعتدلين عن المشهد وتصدير المتطرفين بدلاً منهم ليظل محتفظاً بورقة "حماية التعدد"، وخلصت الشرق، إلى أنه يمكن التنبؤ بما ستحققه هذه المجموعات في ظل أوضاع ميدانية شديدة التعقيد، لكن ما يمكن استنتاجه أن المعارضة السورية غير المتطرفة لم تمت بعد.


• تطرقت صحيفة العرب اليوم الأردنية للأزمة السورية، فقالت إنها عادت إلى دائرة التسوية السياسية مجددا بعد تعثر آخر محاولات التسوية في "جنيف 2"، مضيفة أن إعادة صياغة المنظومة السورية في إطار التسوية قد تكون لها انعكاسات سياسية على كثير من الدول أهمها دول الجوار السوري وبالأخص الأردن، وقالت الصحيفة إن الملفات الكثيرة المشتركة بين الأردن وسورية تفرض ضرورة وجود واقع أردني قادر على التكيف مع المنظور الدولي للحل في سورية، ومن هنا، تستطرد العرب اليوم، بأنه من المهم العمل على إعادة قراءة العلاقة الأردنية السورية والخروج بحلول قادرة على إنجاز شراكات متقدمة تكون بمثابة تفاهمات مشتركة في مواجهة استحقاقات مسارات ملف العلاقات السورية اللبنانية الإسرائيلية وتطوراته من جهة، ومواجهة التحديات المقبلة لملف العلاقات الأردنية السورية الإسرائيلية من جهة أخرى.


• قالت صحيفة الرأي الأردنية، في مقال بعنوان "سوريا موضوع مؤجل"، إنه لا أحد يأخذ جهد المبعوث الدولي لسوريا مأخذ الجد، مضيفة أن الحل السياسي بوجود "داعش" و"النصرة" مستحيل لأن هذا الحل توافقي أو يجب أن يكون توافقيا"، وتساءلت كيف يلتقي النظام والمعارضة السياسية داخل وخارج سوريا بأناس يقطعون الرؤوس، ويأخذون السبايا ويعرضوهن للبيع في سوق النخاسة؟، وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن تؤجل الموضوع السوري إلى أن تتمكن في العراق، وقد قبلت دور سلاحها الجوي في عين العرب، لأنه يطال فريقا واحدا هو "داعش"، مضيفة أن واشنطن تعتقد بأنها بهذه الضربات الجوية تنهك الخصم، وتعطي للحليف الأقرب، أي أكراد العراق، دورا رئيسيا في إعادة تشكيل الدولة، إلى جانب استرضاء السنة، وفرض الاعتدال على أنصار إيران في العراق، لتخلص الرأي إلى أن سوريا ستبقى موضوعا مؤجلا رغم قسوة الحرب الأهلية، فحسابات القوى الكبرى لا تأخذ بالإشفاق على أحد.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة