جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 22-02-2016

22.شباط.2016

•ذكرت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها أن اسرائيل بدأت تحديث مواقفها على خلفية التطورات الميدانية في سوريا، إذ ترى الآن في انتصار نظام الأسد أمرا سيئا لها، واستدركت الصحيفة قائلة إن استسلام المعارضة المسلحة ما يزال بعيدا، "والأهم أن على الغرب أن يصحو من سباته، وأن يقدم مساعدات عسكرية حقيقية كقوة مسلحة ثالثة في الميدان"، وتخشى إسرائيل -كما تقول هآرتس- من انتصار الأسد لأنه كما ترى سيعزز مكانة إيران، كما أن عودة قوات النظام السوري إلى مرتفعات الجولان "ستخلق تماسا بين الجيش الإسرائيلي وكل من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني"، وهو ما تراه أخطر بكثير من وجود منظمات سنية بما فيها تنظيم الدولة الإسلامية في هذه المناطق، ولا ترغب إسرائيل في المجاهرة بهذا الموقف المستجد تحسبا من إغضاب الأميركيين الذين تتهمهم بالتردد، وإثارة حفيظة الروس الذين تريد الحفاظ على علاقات معقولة معهم، على الرغم من أنها ترى أن التدخل الروسي قد أخل بتوازن القوى داخل سوريا لصالح الأسد ونظامه.
 


•قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يأخذ تهديدات تركيا بالتدخل العسكري في سوريا بعد تفجيرات أنقرة بجدية و يحث فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضبط النفس، مضيفة أنه ورغم ذلك لا يستبعد أوباما أن تشن تركيا عملية داخل سوريا، وأوضح باتريك كوكبيرن في تقرير له نشرته الصحيفة اليوم أن أوباما أكد لأردوغان أن وحدات حماية الشعب يجب ألا تستغِل مكاسب الجيش السوري شمال حلب للسيطرة على المزيد من الأراضي. لكن في نفس الوقت الذي كان فيه الرئيسان يتحدثان استولى الأكراد بمساعدة أميركية على بلدة الشدادي شمال شرق سوريا وهي إحدى معاقل تنظيم الدولة، ووصف الكاتب الحرب في سوريا بأنها بلغت قمة جديدة. واستعرض الوضع الميداني للقوى المتحاربة هناك. وأوضح أن واشنطن تعلم أن أي تدخل عسكري لتركيا سيستهدف "وحدات حماية الشعب" التي وصفها بأنها ظلت أكثر "حلفاء أميركا فعالية"، وقال كوكبيرن إن من الصعب أن تتخلى واشنطن عن تحالفها مع أكراد سوريا لأنها قررت أن تغلق الحدود السورية التركية من جهة الجنوب، أي من الجانب السوري بمساعدة الأكراد أمام دخول أعضاء تنظيم الدولة وآخرين لسوريا بعد أن اقتنعت بأن الجانب الشمالي لن يتم إغلاقه من قبل تركيا، وفسّر كوكبيرن رفض أميركا للاقتراح التركي بإقامة منطقة آمنة  -بين سوريا وتركيا- للاجئين والنازحين السوريين والمعارضة "المعتدلة" أيضا بأنها تبينت لاحقا أن هذه الفكرة تهدف إلى منع استيلاء الأكراد السوريين على المزيد من الأراضي وأن تعريف تركيا لـ"المعارضة المعتدلة" لا يتفق مع تعريف واشنطن، وقال الكاتب أيضا إن أميركا وروسيا قوتان عسكريتان حاسمتان في سوريا وإنه لم يعد بإمكان تركيا والسعودية "تغيير المسار بنجاح"، وإنه من المحتمل أن تحاولا ذلك.


•كتب باتريك كوبيرن في صحيفة الاندبندنت اون صنداي مقالاً بعنوان " عناء تشكيل التحالفات". وقال كوبيرن إن " التهديدات التي أطلقتها أنقرة بعد الإنفجار الذي هز أنقرة، تأخذه الولايات المتحدة على محمل الجد"، وأضاف أن " الحرب في سوريا وصلت إلى ذروتها"، وأشار إلى أن ذلك يتمثل بدعم الطيران الروسي للجيس السوري في تحقيق مكاسب على الارض في حلب ضد المعارضة السورية وقطع الامدادات عنها من الجانب التركي، وأردف أن الأكراد يحاربون تنظيم "الدولة الإسلامية" بدعم من الطيران الأمريكي ، ونقل كاتب المقال عن دبلوماسي سابق في الشرق الأوسط أن "الأكراد والسعوديين يحاولون دوماً إقناع الولايات المتحدة بإرسال جنود للقتال في سوريا، إلا أنهما غير مستعدين لشن حرب أهلية بمفردهم"، وأضاف أن "سياسة السعودية والأتراك مليئة بالتهديدات"، وأوضح كاتب المقال أن "التدخل التركي في سوريا سيستهدف الأكراد ووحدات حماية الشعب الكردي ، وهما أكبر حلفاء الأمم المتحدة في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية"، وختم كوبيرن بالقول إن " الأمريكيين والروس اليوم يلعبون دوراً عسكرياً هاماً في سوريا، كما أنه أضحى انضمام السعودية وتركيا متأخر جداً ، إلا أن ذلك لا يعني أنهما لن يحاولا القيام بأي تدخل".


•أشارت مجلة نيوزويك الأميركية إلى الأزمة السورية المتفاقمة التي باتت تشهد تعقيدا أكثر من أي وقت مضى، وتساءلت عما إذا كان هناك تعاون سري بين أوباما وبوتين بشأنها.
فقد نشرت نيوزويك مقالا للكاتب فريدريك هولف قال فيه إن هناك تفاهما سريا مشتركا بين أميركا وروسيا في ما يتعلق بالتدخل العسكري الروسي ومؤتمر السلام المعلق والكارثة الإنسانية المتفاقمة في سوريا، وقال الكاتب يبدو أن روسيا لم تكن تجرؤ على تعريض عملية السلام في فيينا للخطر لو لم تكن تلقت الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، وأن دافع واشنطن من وراء هذه "الخيانة" المزعومة ليس غريبا، حيث تريد إدارة أوباما أن يبقى الملف السوري خارج حساباتها لما تبقى من هذا العام، وأضاف أنه ما دامت العمليات العسكرية الروسية تجبر المعارضة السورية على الامتثال لاتفاق يؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تحافظ على الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة طوال مرحلة "انتقال سياسي" مفتوحة، فبإمكان إدارة أوباما أن تبقى هادئة نسبيا.
ورأى أنه ليست هناك رغبة لدى الكونغرس أو الجمهور العام للوقوف ضد روسيا، أو لجعل عملية إبادة الأسد للمدنيين السوريين بأعداد كبيرة تكون صعبة، وأضاف أنه برغم هذا، فإن من شأن التوصل لتسوية مع الأسد تعريض أوباما لضربة سياسية مؤلمة في أشهره الأخيرة في الحكم، وقال إنه ربما بمقدور الإدارة الأميركية إنقاذ الإيزيديين والأكراد من هجمات تنظيم الدولة، لكنها لا تفعل شيئا لحماية المدنيين السوريين من القتل الجماعي الذي يقوم به نظام الأسد بدعم من إيران وروسيا، وأما بالنسبة للحفاظ على الأسد، فأشار الكاتب إلى أن بوتين لا يكترث لأمر سوريا وشعبها أو لرئيسها "البائس"، وإلى أن روسيا لن تنفق شيئا من أجل إعادة إعمار البلاد، لكن بوتين يرى أن سوريا أداة لإذلال الولايات المتحدة وللإضرار بالغرب، ولإعلان عودة روسيا إلى العظمة، كما أنه يرى أن الأسد سمّ قوي لمواجهة تنظيم الدولة، ويريد الحفاظ عليه من أجل إيجاد فرص للمصافحة بين أوباما والأسد، وبالتالي جعل الغرب يدفع الثمن.


•قال زيسر بمقاله في صحيفة "إسرائيل اليوم"، إن بوتين جاء إلى سوريا لـ"إنقاذ بشار الأسد والقضاء على المتمردين، أما السعوديون والأتراك فيريدون الوصول إلى هناك من أجل الهدف المعاكس تماما، وهو إنقاذ الثورة السورية من الهزيمة ومحاولة إسقاط بشار"، وأضاف: "أما تركيا فقد أسقطت الطائرة القتالية الروسية التي حلقت في أجوائها وبدأت بقصف القوات الكردية في شمال سوريا، التي تحاول استغلال القصف الروسي والإيراني على المتمردين، والسيطرة على مناطق حدودية في شمال الدولة من أجل إقامة الحكم الذاتي"، ورأى زيسر أن الصراع تحول في سوريا إلى صراع إقليمي بين "إيران الشيعية وبين الدول العربية السنية إضافة إلى تركيا وتحول إلى صراع دولي، حيث تحاول روسيا كسب التأثير والسيطرة. وتحت غطاء هذا الصراع تعمل إيران على زيادة تأثيرها في العراق وفي اليمن. أما الأكراد في سوريا الذين يسيرون وراء حزب العمال الكردستاني، وهو حزب كردي سري يعمل في تركيا، فسيحاولون السيطرة على مناطق كاملة في شمال سوريا على الحدود مع تركيا".
 

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة