جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 25-10-2014

25.تشرين1.2014

• أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ضرورة إنقاذ مدينة كوباني وعدم سقوطها في يد تنظيم "داعش" الإرهابي، وقالت في افتتاحيتها، إن حدوث تراجع في المدينة سيظهر هشاشة الخطة الأمريكية ويقدم لتنظيم "داعش" نصرا مهما، فنظرا لموقع كوبانى بالقرب من تركيا، فإن سقوط المدينة سيضع "داعش" في موقع عبور الحدود وتهديد دولة عضو بالناتو بشكل مباشر، وهي الخطوة التي قد تجبر التحالف على الدفاع عن تركيا، وأضافت الصحيفة أن الجزء المهم الغائب في العملية الأمريكية هي تركيا التي يسلط ترددها في مساعدة أكراد كوبانى الضوء على ضعف مستمر في الاستراتيجية الأمريكية، معتبرة أن قرار إعادة تزويد الأكراد بالسلاح خطوة يائسة، فالأكراد كانوا فى خطر، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان رفض المساعدة رغم الدعوات المتكررة من واشنطن، وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إنه عندما بدأ الرئيس باراك أوباما مهمة سابقة لأوانها وغير الحكيمة في سوريا، كان هناك الكثير من الأمور مجهولة، والفشل في تأمين التعاون الكامل لحليف مهم يجعل نجاح المعركة ضد "داعش" محل شكوك متزايدة.


• أوضحت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أنه مع مساعي تنظيم "داعش" الإرهابي للسيطرة على محافظة الأنبار في غرب العراق، ومدينة كوباني على الحدود السورية، بدأ قادة ودبلوماسيون أمريكيون الإشارة إلى أنه على الولايات المتحدة توسيع عملياتها العسكرية قبل سيطرة هؤلاء المتطرفين على مزيد من الأراضي، وقد وصف أحد المسؤولين الجهود المبذولة حتى الآن ضد "داعش" بأنها قليلة جدا وبطيئة، موضحة أن من أنصار توسع الدور الأمريكي وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، والجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان، وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، يواجه خيارات صعبة جديدة لدعم الحلفاء في سوريا والعراق، لذا في الوقت الذي يدرس فيه اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، عليه القلق من تدهور الوضع، أو أن يتم دفعه نحو طريق التصعيد الذي كان يأمل في تجنبه، وتشمل المقترحات قيد المناقشة في البيت الأبيض: أولا، إرسال مزيد من طائرات الأباتشي للعراق لمواجهة هجوم المتطرفين على الأنبار، غير الموجودين في بغداد بالفعل، وأشار ديمبسي، إلى ذلك في مقابلة تليفزيونية كأداة متوفرة للدفاع عن مطار بغداد، ثانيا، تصعيد الضربات الجوية على العراق وسوريا، ثالثا، تسريع تدريب الجيش العراقي والحرس الوطني، على يد قوات خاصة أمريكية وبريطانية وفرنسية وألمانية واسترالية ودول أخرى، خاصة مع إضافة القبليين للمتدربين، رابعا؛ إنشاء شريط حدودي في شمال سوريا.


• نطالع في صحيفة التايمز البريطانية مقالا للكاتب ماثيو باريس عن دور بريطانيا في الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق، حيث يبدي الكاتب معارضته لحجة وزراء الحكومة البريطانية بأن المشاركة في الحرب من شأنها أن تجعل الناس في بريطانيا أكثر أمنا، بل أنها على النقيض ستزيد من التهديدات التي يتعرضون لها، وفي هذا الإطار، يشير الكاتب إلى أن أبرز مسؤول في مجال مكافحة الإرهاب في بريطانيا أعلن أنه خلال العام الجاري تم إحباط عدة مؤامرات لقتل أشخاص موجهة أو مستوحاة من الإرهاب خارج البلد، أما عن السبب الفعلي وراء مشاركة بريطانيا، فيرى الكاتب أنه الرغبة في "إرضاء الأمريكيين"، كما يعرب الكاتب عن اعتقاده بأن مسؤولي الحكومة يحاولون ألا يرى العامة غرضهم الرئيسي من المشاركة في الحرب، لأنهم غير واثقين من أن العامة سيقرون الأمر إذا أدركوا طبيعته، ويحذر الكاتب من غياب هدف محدد للمشاركة في الحرب، قائلا: نحن لا ندري ما نريد على الإطلاق.. إننا فقط نكره تنظيم الدولة الإسلامية ونأمل أن نقضي عليهم بطريقة ما ثم نرى ماذا سيحدث. هذا أسلوب بشع للمضي قدما، مضيفا أن كل مرة تسوء فيها الأمور، يتنهد الحكماء بعد الحدث قائلين إن المشكلة هي أننا لم نفكر جيدا، وها نحن نقوم بالأمر مجددا.. لا نفكر جيدا.


• تحت عنوان "أميركا: الخيار الكردي.. وسكاكين التقسيم!" كتب راجح الخوري مقاله في صحيفة الشرق الأوسط، أشار فيه إلى أنه بعد 5 أسابيع من القتال في مدينة كوباني الكردية، بدأت سيكولوجيا الترويع والذعر التي يبثها تنظيم "داعش" في التراجع والتفكك، موضحا أن التنظيم الإرهابي كان يحسب أنه سيجتاح المدينة بسرعة، على ما جرى عندما انهارت المدن العراقية أمامه، وتبخر 60 ألف جندي عراقي كانوا في الموصل، وفروا تاركين وراءهم كميات كبيرة من الأسلحة الحديثة، ورأى الخوري أن صمود الأكراد المفاجئ في كوباني، جعل "داعش" تضع كل ثقلها في المعركة؛ ليس لأنها تريد توسيع رقعة سيطرتها إلى الحدود التركية فحسب، بل لأنها أدركت أن عجزها عن اجتياح المدينة، سيشكل بداية لانهيارها وتهاوي صورتها القائمة على البطش وإثارة الذعر، معتبرا أن هناك كثير من الحسابات بدأت تتبخر مع دخان الحرائق المندلعة في كوباني، في مقدمها حسابات تركيا التي راهنت على أن الخوف الدولي من ذبح المدينة سيدفع واشنطن إلى الموافقة على شروط رجب طيب إردوغان للانضمام إلى "التحالف الدولي"، التي تنبع من أحلامه باستنهاض دور عثماني معاصر لتركيا في الإقليم، ونوه الخوري أن شروط أردوغان اصطدمت برفض إقليمي ودولي، مبينا ان مطالبته بإقامة منطقة حظر للطيران شمال سوريا، تحتاج إلى قرار من مجلس الأمن سيواجه بالفيتو الروسي، وحزب "الاتحاد الديمقراطي الكردي" الذي يقاتل في كوباني هدد بالتحول إلى قتال تركيا إذا بسطت سيطرتها على تلك المنطقة، أما اشتراطه إسقاط بشار الأسد فيلقى رفضا أميركيا ضمنيا، ينطلق من الاقتناع بأن تشكيل المعارضة القادرة على ملء الفراغ يجب أن يسبق إسقاط الأسد، ثم إن روسيا وإيران تعارضان إسقاطه، وختم الخوري مقاله متسائلا: هل يمكن إعادة الحلم الكردي بالدولة إلى قمقم المعارضة الإقليمية المزمنة تركية وإيرانية وعراقية وسورية؟ وهل يمكن تصور بقاء الأسد إلا في سويا مقسمة، وهل يمكن أن يصلح حيدر العبادي ما أفسد المالكي في العراق، وهل تصمد الجغرافيا والحدود أمام سعير النيران وهياج الرغبات التقسيمية؟


• نطالع في صحيفة الحياة اللندنية مقالا لبيسان الشيخ بعنوان "ليس بالمال والسلاح وحدهما تُهزم داعش"، أشارت فيه الشيخ إلى ارتفاع حدة اللوم على الغرب بصفته قد تخاذل في مؤازرة المكون العسكري المعتدل للثورة السورية والحديث النشأة آنذاك، أي الجيش الحر، ما سمح بظهور مكونات أخرى متطرفة ومتشددة على ما جرى تدريجاً، إلى أن بلغنا اليوم ذروة غير مسبوقة مع حكم خلافة "باق ويتمدد" على ما يطمح ويزعم، ونوهت الشيخ إلى أنه خلال حكم "داعش" الذي تجاوز العام تقريباً، وقبله حكم النصرة التي عبّدت له الطريق، اطمأن كثيرون إلى فرضية أن ما يأتي بالمال (المتطرف) يذهب بالمال (الليبرالي)، لأن المجتمع، مرة أخرى، غير متطرف ولن يلبث أن يلفظ تلك الظواهر "الشاذة والغريبة عنه"، وخلصت الشيخ إلى أن القول بأن التشظي الاجتماعي الهائل الذي كشفته الثورة السورية وذلك الخواء التام وغيره الكثير مما آثرنا ترقيعه ريثما يسقط الأسد، لا يحله دعم خارجي بالمال والسلاح، ولا تجمّله حلاقة ذقن ونظارات شمسية، بل يحتاج إلى ركيزة فكرية تؤسس لأرضية مشتركة تجتمع فيها الهويات السورية ما بعد البعث.


• كتبت صحيفة اليوم السعودية، أن التنظيم الداعشي، يسعى لإقامة دولة الخلافة المزعومة على أراض عراقية وسورية، وهو مسلك غير قابل للتفاوض فليس لدى المجتمع الدولي بأسره ما يتنازل له عنه لإقامة هذا الحلم الذي يكاد يقترب من مرحلة الجنون أو الطيش، واستغربت الصحيفة من أن تنبري بعض الأصوات السياسية الغربية لعزف منغومة مهترئة، تقول بإمكانية التعامل مع النظام الأسدي رغم علمها يقينا أن - النظام والتنظيم الداعشي - يمثلان وجهين لعملة واحدة، وبينت أن المجتمع الدولي لا يزال يركن إلى أن "النظام السوري" هو صورة من صور الإرهاب لبطشه بأبناء شعبه، واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً لإبادتهم، مؤكدة أن تلك المعزوفة الملفوظة دولياً وعربياً وإسلامياً تحاول التفريق بين - الديكتاتورية والإرهاب - أي بين النظام الأسدي و"داعش"، وكأنها بهذا التفريق اللا عقلاني تبرر حماية النظام من قبل روسيا التي ما زالت تزوده بالأسلحة من جانب، ومن قبل إيران التي تقاتل معه - مباشرة - على الأرض من جانب، ومن قبل إسرائيل من جانب ثالث باستخدامها سياسة - الدبلوماسية الصامتة - إن صح التشبيه لرفضها فكرة تسليح الجيش الحر وتدريبه.


• اعتبرت صحيفة عكاظ السعودية، أن مأساة النازحين السوريين لا تحتاج إلى استراتيجيات عسكرية ولا قرارات سياسية بل كل ما تحتاج إليه هو شعور الإنسان بأخيه الإنسان في محنته ومصابه الكبير وتقديم الدعم المادي للدول التي يجتاحها النازحون والذين أصبحوا عبئا ماديا واقتصاديا وسياسيا عليهم، وأوضحت الصحيفة أن كل ما نحتاج إليه أن يقول العالم لذاته: إن مساعدة الشعب السوري إغاثيا لا علاقة لها بالإرهاب وبصنوفه لا بل إن حل أزمة النزوح السوري هي الخطوة الأساس والحرب الاستباقية ضد الإرهاب السوري، مشيرة إلى أن السوري الهارب من بطش الأسد وغدر الميليشيات الإيرانية إن لم يجد ذراعي المجتمع الدولي فإن مصيره سيكون مجهولا وسيصبح لاجئا طول حياته خارج بلده، ورأت الصحيفة أن أمام المجتمع الدولي خيارات محدودة لتقديم مساعدات للنازحين والتي تتمثل في تقديم الدعم المادي لدول الجوار لكي تتمكن من إقامة مخيمات لهم تضمن فيها أبسط المقومات المعيشية خاصة أن موسم الشتاء يطرق الأبواب وأن النازحين في أمس الحاجة للغذاء والغطاء والأدوية، وإلا فإن الأزمة السورية ستتفاقم وسيشهد العالم أسوأ كارثة إنسانية في العالم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة