فلسفة الخطأ ... #بدناـنتغير

22.كانون1.2015

#طبيعية_الخطأ

قد يستغرب البعض إذا ما أخطأ فيصبح شديد البكاء والندم بل وقد يوقف حياته بشريط يكرر فيه ما حدث فلا هو ينسى ويسامح نفسه ولا هو يريحها من عناء هذا الثقل.

من مزايا الإنسان المجبول عليها ... #الخطأ ... تقبّل هذه الفكرة لأنها موجودة فلو شاء الله أن يجعلك قمة في الخطأ لخلقك شيطاناً ولو شاء خلقك ملاكاً لا يخطئ، لكنك عزيزي بين البينين بشر خطّاء قد ترتفع لتضاهي الملائكة أو تنزل لتجاري الشياطين.

قال الرب في القرآن الكريم : "إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين" ... التوّابين أي كثيري التوبة عن الذنب أو الخطأ، في إشارة إلى طبيعية الخطأ ... وجاء في الحديث الشريف: "كل ابن آدم خطاء، وخير الخطَّائين التوّابون" .. خطّاء باللغة العربية صيغة مبالغة من اسم فاعل "خاطئ" وهو الإنسان الذي يخطئ كثيراً.

#واعي_أم_غافل

قد يدرك الإنسان أخطاءه وهذا أمر جيد للغاية فهو بذلك اختصر نصف الطريق للراحة النفسية، أما النصف الثاني فهو إصلاح الخطأ, وحقيقة الأمر أن المشكلة الأساسية التي تسبب ضيقاً لا تكمن بالخطأ بل بالوعي أنك أخطأت فبعض الناس يدرك الخطأ ويعيه ويستمر عليه فيسمى واعياً، وبعضهم يظن أن الخطأ صواباً ويعمد في بعض الوقت إلى شرعنته فهذا نطلق عليه لفظ غافل.

#تجربة_حياتية

ذات يوم مر بي صديقي وعلى وجهه الحزن والهم, وعندما سألته عن حاله, أجاب أنه أخطأ بحق فتاة يحبها، وهو يشعر بأنه خطؤه الأكبر  ولن يسامح نفسه إطلاقاً.

مع الأسف هذا ما يفعله أغلبنا عندما يخطئ يهوّل خطأه فيبالغ في حالته مما يجعل الأمر مستعصياً وهدّاماً للذات البشرية ولمن حولها.

#أخطئ_لأنك_إنسان

البشر يخطئون على الدوام وعلينا أن نعي ذلك ونصلح الأخطاء ما أمكننا لا أن نبالغ ولا أن نستسهل فنجعل الخطأ أسلوب حياة واعتياد, علينا أن نكون متزنين ونعترف بأخطائنا.

بالطبع أنا هنا لا أروّج للخطأ، فالخطأ المرتبط بالذنب والمحرّم دينياً لا يجب أن يوضع له فترة لنكرره، بل علينا أن نتوب توبة التصحيح فلا ننوي العودة له ونلتمس من الرب مغفرة, أما أن ننوي التكرار فهذا يسمى الإصرار على الذنب وهنا يكون الإنسان مع مصالحه وهواه.

#أخطئ_لتتعلّم

الأخطاء بالحقيقة هي منهجية ليتعلّم الإنسان ويكون أكثر خبرة، ومن لا يخطئ يكون ضعيف اجتماعياً ويفتقد الخبرة ويميل لعدم العمل والجري وفقاً لسيرورة الحياة، الذي لا يخطأ لا يجرب ولم يكتسب خبرة الصحيح والخاطئ والظلام والنور والحق والباطل، كل شيء يعرف من نتائجه وكذلك الخطأ والحق.

  • اسم الكاتب: ميران أحمد