كأس العالم

21.حزيران.2014

بينما الكل منشغل بكأس العالم ...هناك شعب محاصر منشغل بتسديد هدف موجع في مرمى الطغاة....
شعب لا يزال يخوض المباراة حتى اليوم و هو مصرٌ على الفوز بكأس الكرامة رغم كل أساليب الغش التي ابتدعها الطغاة و كل الكروت الحمراء التي رفعت في وجوههم...
شعب لم يرض أن يرفع رايته البيضاء....
و لا يزال يتمتع بروح رياضية تكفي لإسقاط ألف طاغية....
يواجه الموت بابتسامة غامضة...و يكفيه شرفا أنه حتى اليوم يقف على قدميه في وجه طاغوت أغرق البلاد ظلما و فسادا...
و إن كنت حتى اليوم لا تعرف ذاك الفريق فاسمع عنه...
يرتدي قميصا بلون الأسى و بنطالا بلون الشوق...
يضع قبعة حمراء بلون الشهداء ....
يده اليمنى فارغة تتوق لمسك الكأس ...
و في اليد اليسرى حفنة تراب مقدس من أرض سوريا ليذرها في وجه من عادوه و أذلوه و تخلوا عنه....
أما أجواء الملعب ...فمطر من نار...سهام من الأوجاع ...جوع و حصار...ألم و أمل...
دمعة و ابتسامة...طفل و شاب...حجارة وسط الطريق اشتاقت ليد تعيد بناءها....
شارع يئن حنينا لأهله و أحبابه....
هي تناقضات الحياة يعيشون بها...
و تراها مجتمعة على أرض منفية هناك جنوب العاصمة دمشق لشعب امتهن الحياة على الهاوية...
فلا السماء تهوي إليه و ما استطاع إلى الجناحين سبيلا فبقي معلقا على شفير تلك الهاوية رافضا أن تنتهي المباراة بهذه السهولة ...
فبقي الوقت مفتوحا بانتظار فوز ساحق لشعب كلما حاصره الموت احترف الحياة...

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: سالي الشامي