المجتمع الدولي يستخدم أقذر شعار استخدمه نظام الأسد ( الجوع أو الركوع ) .

06.كانون1.2014

هل طلب " دي مستورا " وقف الدعم للنازحين السوريين !؟
من المعلوم لكل متابع للوضع السوري أن نظام الأسد لم يستطع حسم أي معركة عسكرية في أي منطقة حسما عسكريا ناجزا , ولم يستطع أن يخمد الثورة فيها إن كانت مسلحة أو سلمية .
لاشك بأن النظام قد استطاع أن يقتحم بعض المناطق لفترة وجيزة , ولكن الثوار في كل مرة كانوا يعودون ويفرضون سيطرتهم عليها , والسبب الأهم في استطاعتهم لإعادة السيطرة هو الحاضنة الشعبية المؤيدة للثورة وللثوار .
رغم كل الآلام والمصاعب التي واجهها المدنيون ولازالوا يواجهونا ... إلا أن هذه الحاضنة لم تتوقف عن احتضانها للثوار والوقوف معهم .

الطريقة الوحيدة التي " نجح " فيها النظام بإخماد الحراك الثوري هي تطبيقه للشعار الذي رفعه " الجوع أو الركوع " .
لقد نجح النظام بتطبيق هذا الشعار في بعض المناطق فقط , حتى أن الثوار والمدنيين الذين كانوا تحت الحصار أكلوا أوراق الأشجار ولحوم القطط والكلاب وقد استشهد العديد من الثوار والمدنيين نتيجة أكلهم لأعشاب سامة وأغذية منتهية الصلاحية تم تسريبها للمحاصرين عن طريق عملاء للنظام كانوا يتاجرون بالأغذية داخل المناطق المحاصرة .
هذه المقدمة كانت ضرورية لتوضيح الطريقة التي فكر فيها المبعوث الدولي الجديد " دي مستورا "
وهو الذي أخذ بعين الإعتبار جميع التجارب التي مر بها المبعوث السابق " الأخضر الإبراهيمي " والمبعوث الأسبق " كوفي عنان ".
وعلم أن أية محاولة لتطبيق العدالة والإستجابة لمطالب الشعب السوري بالحرية ستواجه بفيتو روسي صيني في مجلس الأمن وبتخاذل منقطع النظير من أصدقاء الشعب السوري .
وأيضا وبنفس الوقت أخذ دروسا من مجريات حرب النظام على الشعب وفهم أن الطريقة الوحيدة التي نجح فيها النظام بتهدئة الثورة في " بعض " المناطق كانت عن طريق حصار وتجويع سكان هذه المناطق .

وبناء على ذلك أتى إلينا بخطة رمادية لاتعرف بدايتها وليس لها نهاية , الشيء الوحيد الذي يمكن استشفافه من خطة دي مستورا هو تخدير بعض المناطق , بغض النظر عن موقعا الجغرافي والديمغرافي , بغض النظر عن أهمية هذه المناطق فهو ليس من نقاط كلامنا في هذا المقال .

عندما يعرض دي مستورا الخطة بكامل تفاصيلها على نظام الأسد أولا , والسماع لملاحظات النظام والتعديل على الخطة بناء على هذه الملاحظات .
وعندما لايعلم أي طرف معارض بمافيه الإئتلاف الوطني عن أي تفصيل من هذه الخطة , ماعدا بعض رؤوس الأقلام التي تم التصريح بها من قبل دي مستورا لوسائل الإعلام .
فإننا نستشف أن مصلحة الشعب السوري والإستجابة لمطالبه المحقة والشرعية هي آخر مايفكر دي مستورا والأطراف الدولية التي عينته مبعوثا لها .

والنقطة الأهم هي كيفية تطبيق هذه الخطة والأسلحة التي سيستخدمها دي مستورا ومن عينه مبعوثا وناطقا باسمهم .

لا أحد يشك بإمكانية محاربة شعب كامل وبلد كامل عسكريا , لأنها ستكون حربا خاسرة بامتياز , ولأن النظام ومنذ مايقرب من 4 أربعة سنوات وهو يحارب هذا الشعب بأعتى أنواع الأسلحة الفتاكة وغير الفتاكة , لدرجة أنه استخدم السلاح الكيماوي في مناطق مكتظة بالسكان المدنيين من أطفال ونساء .
ومع ذلك ومع دعم دول عظمى ودول اقليمية كبيرة لهذا النظام ماديا وعسكريا , إلا أنه فشل في إخماد هذه الثورة .

ولأن الطريقة الوحيدة التي نجح فيها نسبيا , كانت تجويع سكان المناطق التي استعصى عليه اقتحامها .

لذلك كان قرار الدول المانحة للمساعدات للنازحين السوريين باقتطاع مبالغ كبيرة من تبرعاتهم , ولاننسى أن كثيرا من هذه الدول لم تلتزم أصلا بالمبالغ التي وعدت بتخصيصها للنازحين السوريين في مؤتمر الكويت للمانحين خلال الأشهر المنصرمة , وهو الأمر الذي دعى دولة الكويت لإلغاء مؤتمر المانحين القادم والذي كان مقررا أن يكون على أراضيها .

فها كانت هذه القرارات من الدول المانحة قرارا من تلقاء هذه الدول , أم انه تنفيذا لطلب من " دي مستورا " لكي يكون هذا الإجراء هو السلاح الأقوى والذي جربه النظام وكان فعالا في بعض المناطق !؟

بكل الأحوال يبقى استغرابنا كبيرا ﻹقاف الدعم للنازحين السوريين , بينما يبقى دفع مبالغ شبه خيالية لقيام قوات التحالف الدولي بقصف قوات " داعش " والتي يقول أغلب المحليين عن هذه الضربات أنها استعراضية في أغلب حالاتها .

  • اسم الكاتب: سامي يوسف
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة