المنطقة العازلة مطلب سوري ثوري محض....

29.تشرين1.2014

لقد عبر الشعب السوري الثائر ومنذ بدايات الثورة عن رغبته في إقامة منطقة عازلة وفرض حظر جوي وذلك من خلال مظاهرات شعبية عارمة شارك فيها ملايين السوريين وذلك في جمع أسموها جمعة الحظر الجوي مطلبنا وكذلك جمعة المنطقة العازلة وذلك في شهري تشرين اﻷول وشهر كانون اﻷول من عام 2011.
واليوم تضع الحكومة التركية شروطا لدخولها في التحالف الدولي لقتال داعش في المنطقة ومن ضمن هذه الشروط فرط منطقة عازلة على الحدود السورية التركية .
إن فرض منطقة عازلة هو مطلب سوري ثوري بامتياز يحقق عدة أهداف ،فا لمنطقة العازلة تمثل ملاذا آمنا للمنشقين عن نظام بشار اﻷسد سواء كانوا مدنيين أم عسكريين، وهي كذلك تشكل مكانا يلتجئ إليه الهاربون من بطش النظام وإجرامه وبراميل الموت التي يلقيها طيران النظام السوري يوميا على الكثير من مدن وقرى سوريا وتحصد أرواح العشرات من المدنيين شيوخا وأطفالا ونساء .
ويضاف إلى ذلك كله أن المنطقة العازلة تفرض مناخا ملائما لعمل مؤسسات المعارضة وعلى رأسها الائتلاف والحكومة السورية المؤقتة ووحدة تنسيق الدعم والمجالس المحلية ومنظمات المجتمع المدني وهذا يؤمن اطلاعا مباشرا على احتياجات أهلنا في سوريا والتفاعل معها بشكل سريع والاستجابة لها حسب الأولويات وبشروط واقعية تتناسب مع حال الثورة وبالتالي تكون هذه المؤسسات بديلا عن النظام السوري المتهالك وتقدم نموذجا مقبولا بدلا من النظام المستبد وتفريخاته الإرهابية في المنطقة كلها .
في المنطقة العازلة يمكن للجيش الحر أن ينتظم ضمن مؤسسة عسكرية وطنية مركزية بتراتبية واضحة ولها محددات وطنية وبالتالي يمكنه التمدد التدريجي حتى يستطيع تحرير الأراضي السورية بأكملها .
ولا شك أن المنطقة العازلة مهمة جدا لتخفيف الحمل الهائل المترتب على دول الجوار وخاصة تركيا والتي لم تعد تستطيع تحمل المزيد من اﻷعباء الناتجة عن العدد الكبير من اللاجئين والذي تزايد بشكل مضطرد في الآونة الأخيرة .
والأهم من ذلك كله أن المنطقة العازلة تمثل خطوة جدية ومتقدمة على طريق الخلاص من هذا النظام المجرم، ولهذا كله فنحن نؤيد المطلب التركي في فرض منطقة عازلة على الحدود السورية التركية وندعو إلى تضافر الجهود السياسية والإعلامية لإقناع المجتمع الدولي بضرورة هذا الإجراء وأهميته لتخفيف المأساة الإنسانية في سوريا والتخلص من بشار اﻷسد ونظامه المستبد في سوريا.

  • اسم الكاتب: د. نصر الحريري
  • المصدر: الفيس
  • رابط المصدر: اضغط هنا

الأكثر قراءة