بعد انتخاب بوتين.. سوريا أرض خصبة للاستثمارات الروسية الى مالانهاية

20.آذار.2018
فوز بوتين في الانتخابات الرئاسية الروسية
فوز بوتين في الانتخابات الرئاسية الروسية

بعد فوز "فلاديمير بوتين" في الانتاخبات الرئاسية في 18 من شهر آذار/مارس الجاري، تلك النتيجة التي كانت معروفة قبل الاعلان عنها، باتت الساحة السورية أرض خصبة لن تتنازل عنها موسكو مدى الحياة، لاسيما بعد أن دخلت روسيا في استثمارات كبيرة مع نظام الأسد، الأمر الذي يضمن لها أن تحصي خسارتها المادية في المجال العسكري.

فبالرغم من أن بوتين خصص مبلغ 324 مليار دولار لبرنامج تسليح "وزارة الدفاع" للفترة 2018-2027، إلا أن قراره لم يكن إلا بعد ان اضطلعت روسيا باستثمارات كبيرة في البنية التحتية للطاقة والموارد الطبيعية في سوريا عام 2017.

فقد وقعت شركة "إيفرو بوليس" اتفاقاً في مجال الطاقة مع نظام الأسد، بينما عقدت "سترويترانسغاز" صفقة حول التنقيب عن الفوسفات، اضافة الى توقيع موسكو لاتفاقية مع نظام الأسد حول التعاون في مجال الطاقة في سوريا في شهر أيلول/ سبتمبر لماضي، ناهيك عن دخولها في اعادة إنشاء البنية التحتية للاتصالات في سوريا.

وفي خضم تلك الاتفاقيات الى جانب الأهمية الجيوستراتيجية، فقد تعامل بوتين مع الأزمة الاقتصادية لبلاده بسبب التدخل العسكري في سوريا بذكاء، بعد أن وجد موارد بديلة لتغطية التراجع الاقتصادي لبلاده، فلم تضع ثلث موار موسكو التي خصصها لوزارة الدفاع التي تورطت في الحرب السورية، وبات ذاك التدخل العسكري مكسباً طويل المدى بدل أن يكون خسارة على موسكو.

موسكو التي ادعت خروج قواتها العسكرية من سوريا في منتصف العام الماضي، لم تفي بأي من تلك التصريحات الكاذبة، وأصبح لوجودها العسكري في سوريا دور كبير في استعادة ما خسرته من أموال، ناهيك عن دور تلك الحملة العسكرية التي بدأت منذ سبتمبر 2015، في اثبات مكانتها السياسية التي كانت واضحة في الكثير من الاتفاقات والتشاورات التي دخلت فيها روسيا وسيطاً، سواء بين تركيا وايران أو بين النظام والمعارضة السورية التي فوضت تركيا بالتفاوض عنها مع الروس، لتتوصل في النهاية الى تحجيم الدور الامريكي في الحرب السوريا وتأخذ دروها المحوري في السيطرة على تلك المنطقة.

  • اسم الكاتب: رنا جاموس
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة