هل "لؤي حسين" لعبة من أو على المعارضة !؟

05.كانون2.2016

 تغيب الفطنة بسبب أو بدونه عن المعارضة السورية بكل أطيافها ، و لا سيما السياسية ، التي تصر على الوقوع في نفس "الجورة" مع ذات الشخص ، و بنفس الاسلوب ، لتقدم خدمات للعدو ، إما عن غباء أو عن خبث القيادة الخفية أم عن خبثهم أنفسهم .

دخول عدد من الجهات في اطار مؤتمر المعارضة الذي عقد في الرياض الشهر الفائت ، وحسابها على المعارضة ، جعل من المعارضة ذاتها ليست بمعارضة ،و أقرب ما تكون للنظام منه للشعب ، وفق المنهجية التي تسير عليه ، ووفق ما هو مرسوم من الدول الفاعلة في الملف السوري .

انسحاب "لؤي حسين" يؤخذ على منحيين ، سلبي أو إيجابي . غبي أم ذكي ، و في كلا الأحوال له فوائد سنأتي على ذكرها مع الشرح لسلبية و ايجابية انسحاب "حسين " من الهيئة العليا للتفاوض التي ستتولى عملية المفاوضات مع النظام تمهيداً لعملية الانتقال السياسي وفق قرار مجلس الأمن ذي رقم ٢٢٥٤ .

حسين الذي زار الائتلاف بعد هروبه المزعوم ، وسبب بأزمة "العلم" ، ومن ثم أتبعها بتصريحات تشتم الثورة و الثوار ، عاد اليوم ليظهر كمنسحب من محاولة توحيد أطياف المعارضة ، وضمان تمثيل جميع أطياف الشعب السوري بما فيه "العلوي" ، هذه الفئة التي تصر على الانفراد بالطعن و الغدر ، وقام بواجبه اليوم ، ظناً منه أنه يطلق رصاصة القتل على مخرجات الرياض ، كما ظن نظام طائفته أنه ينهي ثورة شعب بالسلاح و استحضار "الأرزال".

ومن الممكن أن يكون لادخال "حسين" في توليفة معارضة الرياض كممثل عن الطائفة ليثبت أكثر فأكثر للعالم ، أن هذه الطائفة لن تصلح لأن تكون شريك في الحكم ، و أحسن حالات التعامل معها هي أن تكون محكومة ، ولاتمنح أي سلطة أو حتى حق تقرير مصير ، و من الايجابيات أيضاً ، أن انسحاب "حسين" قد يكون مرغوب لإنهاء فرصة تطبيق الحل السياسي في سوريا ، و بالتالي مشروعية الحل العسكري ، الذي يبدو أنه بات وشيكاً ، و يحتاج لبعض هزات كانهيار عِقد مجمتموا الرياض ، و فشل جمع النظام مع المعارضة .

معجب "حسين" بالمتلونين أمثال هيثم المناع و صالح مسلم ، ويتفق معه أيضاً حسن عبد العظيم ، الذي من المتوقع أن ينهي تواجده هو الآخر في هيئة المفاوضات ، ليشكل مع المذكورين ، حلف المعارضة المتلونة ، والمالك كما حدد مناع لـ ١٦ ٪ من سوريا .

من جودة القدر هي التصرفات التي تظهر تباعاً ، و بشكل متسارع وقبيل الانطلاق بالمفاوضات الجدية لتكون صك براءة لكل من شارك بمؤتمر الرياض ، والأهم دليل بذل كل الجهود الممكنة و الغير ممكنة لتحقيق حل سلمي حقناً للدماء .

طبول الحرب ترتفع أصواتها ، ويقترب هديرها من كل شيء على الأرض ، وإن كانت معركة غير متكافئة ، ولكنها هي المعركة الأخيرة في حرب الحرية السورية ، بين أشراف سوريا و أشرار العالم أجمع .

  • اسم الكاتب: زين مصطفى
  • المصدر: شبكة شام الاخبارية

الأكثر قراءة