أمنية "تحرير الشام" تجاري النظام باستهداف المتظاهرين بالرصاص ودهسهم والنشطاء ينعتوهم بـ "الشبيحة"

30.نيسان.2020

مشهد اعتاد عليه الشعب السوري خلال الأيام الأولى من عمر الثورة السوريّة وهو مواجهة قمع المتظاهرين المطالبين بالحرية والكرامة بالرصاص الحي في مختلف المحافظات الثائرة، ليتكرر المشهد ذاته مع اختلاف العجلات والبندقية التي دهست وقتلت المدنيين العزل.

ورصدت شبكة "شام" الإخبارية ردود فعل غاضبة من قبل النشطاء المحليين والفعاليات المدنية حيال مواجهة "تحرير الشام"، للمتظاهرين السلميين بالرصاص الحي والدهس والتشبيح الصفة التي بات يطلقها ناشطون على قيادة وعناصر الهيئة ممن عملوا على الممارسات الاستفزازية القمعية ضد المدنيين المطالبين بحقوقهم بإغلاق المعابر تفادياً لفيروس كورونا الذي تفشى في مناطق النظام.

وكان واجه النظام المجرم المتظاهرين بالرصاص الحي والعنف المفرط والجرائم ضدَّ الإنسانية على مدى السنوات الماضية، ليتكرر المشهد هذه المرة على يد العناصر الملثمة التابعة لـ "هيئة تحرير الشام"، والتي رفضت طلبات عدم تنفيذ قرارها في افتتاح معبر مع ميليشيات النظام ضاربة عرض الحائط بكل المقاييس مصالح الشعب على حساب مصالحها الخاصة.

وتظهر التسجيلات المصورة التي ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي همجية عناصر تحرير الشام ممن أشرفوا على افتتاح المعبر ومواجهة المظاهرة الشعبية بالدهس والنار والقمع الأمر الذي نتج عنه عدد من الإصابات، لتخلط صيحات المطالب مع دوي إطلاق الرصاص نحو صدور المحتجرين ممن يخشون على حياتهم من خطورة افتتاح معبر مع عصابات الأسد.

وستبقى تلك المشاهد خالدة في ذاكرة الشعب السوري الذي عانى الأمرين في حرب النظام الشاملة ضده والتي دخلت عامها العاشر ليتلقى رصاصات الغدر والخيانة ممن يمدون العون والمساعدة الاقتصادية لنظام الأسد المتهالك.

وتعود إلى الأذهان اللحظات الأولى التي لن يتردد نظام الأسد المجرم من إعلان الحرب على الشعب السوري والإمعان في القتل والتعذيب والتنكيل، بمشهد بات مكرراً هذه المرة يد تحرير الشام التي وصفها نشطاء بأنها أشبه بـ "الشبيحة"، أسوة بالممارسات التي انتهجها نظام الأسد بحق الشعب السوري.

يشار إلى أنّ هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيه المطالب الشعبية بالرصاص من قبل أمنية تحرير الشام فسبق ذلك إطلاق النار على المدنيين بعدة مناطق جابهت النظام المجرم لسنوات وضجت ساحاتها بصيحات الحرية، بدءاً بمعرة النعمان مروراً بمعبر باب الهوى وليس انتهاءاً بمدينة إدلب وكفرتخاريم، وصولاً إلى حادثة إطلاق النار اليوم الذي نتج عنها حالة استهجان كبيرة لا سيّما تزامن انتهاكات تحرير الشام مع شهر رمضان المبارك، دونما أي مراعاة لحالة السكان الرافضين للمعابر مع عصابات الأسد التي لن يستفيد منها سوى قيادات الشبيحة و"تحرير الشام".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة