الأمم المتحدة تنتظر تعديلات موسكو حول قرار هدنة الغوطة الشرقية

23.شباط.2018
الغوطة الشرقية
الغوطة الشرقية

تنتظر الدول الراعية لمشروع قرار كويتي سويدي، حول هدنة لمدة ثلاثين يوماً في سوريا، تعديلات روسية مقترحة فيما اذا كانت ستتوافق مع الجميع، بعد عرقلة موسكو لهذا القرار يوم أمس الخميس.

وتقضي التعديلات الروسية المقترحة على مشروع القرار الكويتي السويدي بشأن الهدنة الإنسانية في سوريا، بإدانة قصف المناطق السكنية والدبلوماسية في دمشق انطلاقا من الغوطة الشرقية، ومطالبة جميع الأطراف بوقف الأعمال العدائية بأسرع وقت ممكن.

كما تشمل التعديلات العمل بشكل فوري ودون شروط لخفض التصعيد في العنف وتنفيذ هدنة إنسانية لثلاثين يوما على الأقل، وألا تشمل الهدنة تنظيم الدولة وجبهة النصرة وكل الأفراد والكيانات المرتبطة بهم 

مع أن تنظيم الدولة غير متواجد إطلاقا في الغوطة الشرقية، ولكنه أصبح شماعة لجميع الدول لشرعنة قصفها وقتلها للمدنيين، كما أن جبهة النصرة أو هيئة تحرير الشام حاليا، ليس لديها قوة كبيرة في الغوطة الشرقية وعددهم لا يتجاوز ال450 عنصرا، حيث تتواجد في الغوطة الشرقية 3 فصائل رئيسية وهم جيش الإسلام وفيلق الرحمن وحركة أحرار الشام.

وتطالب التعديلات الروسية الدول التي تملك تأثيرا على جماعات المعارضة بأن تستخدم نفوذها لضمان تنفيذ الهدنة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتكتفي بمطالبة جميع الأطراف بتسهيل وصول قوافل المساعدات الإنسانية المعتادة، بما في ذلك المساعدات الطبية، شرط الحصول على موافقات أمنية.

جاءت التعديلات الروسية بعد استباق أطراف دولية اجتماع مجلس الأمن الطارئ بممارسة ضغوط على موسكو لكي توافق على هدنة إنسانية لمدة شهر، بعدما صرح مندوبها فاسيلي نيبينزيا بأن بلاده لا ترى فائدة في اعتماد مشروع قرار لوقف إطلاق النار بسوريا.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، "هيذر نويرت" إن بلادها تحمل روسيا وإيران المسؤولية عن عمليات القتل التي تقع بالغوطة الشرقية بسوريا، وأضافت أنه "من دون الدعم الروسي للنظام السوري ما كان ليحدث أي من هذا القتل والدمار".

من جهته أكد سفير السويد في الأمم المتحدة ، "أولوف سكوغ"، أمس الخميس، أن الدول الراعية لمشروع قرار بشأن هدنة لمدة ثلاثين يوما في سوريا ستنظر في تعديلات روسية مقترحة، وما إذا كانت تتوافق مع ما يريده الجميع

وفي ختام جلسة مفتوحة لمجلس الأمن بشأن الوضع بالغوطة الشرقية، قال السفير السويدي "سنحاول إيجاد طريقة تقبلها كل الأطراف، وبالطبع يجب أن يكون لها انعكاس ومعنى على الأرض.

وأكد سكوغ أن هناك رغبة للمضي قدما في المشروع إذا كانت التعديلات تضمن الخروج بقرار قابل للتجسيد، مشيرا إلى أن الأعضاء يميلون للتصويت على مشروع القرار الذي تقدمت به السويد والكويت أمس الخميس، ويضمن وصول المساعدات وإجلاء المصابين بالغوطة الشرقية.

وعقد اجتماع مجلس الأمن الطارئ حول الأوضاع بسوريا، أمس الخميس، بطلب من روسيا، وبدأ بالاستماع إلى إحاطة من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك عبر الفيديو من جنيف، حيث قال إن الغوطة تشهد عمليات قتل ممنهجة للمدنيين، مؤكدا وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لما يحدث في الغوطة بأنه "الجحيم على الأرض".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة