الاستجابة الإنسانية في إدلب بين "تقاعس منسقي القطاعات الأجانب ومساعديهم السوريين وفساد المنظمات"

15.حزيران.2019

شهدت مدينة غازي عنتاب التركية، عقد العديد من الاجتماعات الطارئة والدورية خلال الأسبوع الماضي والذي ترافق مع زيارة المنسق الإقليمي للأمم المتحدة للأزمة السورية السيد "بانوس موسيس".

وتقوم وكالات الأمم المتحدة وقطاعات العمل الإنساني التي تديرها هذه الوكالات ويشرف مكتب التنسيق على التنسيق فيما بينها، بإدارة العمليات الإنسانية عبر الحدود من تركيا لسوريا عبر الأعوام الستة الماضية.

ووفق مصادر خاصة لشبكة "شام" أكدت لنا أنها لمست تقاعس من طرف هذه الوكالات والقطاعات ومنسقيها وأعضائها ومساعدي القطاعات الإنسانية السوريين عن الاستجابة لأكبر أزمة نزوح إنساني شهدها العالم من النصف الأول لهذا العام شمال سوريا.

وتشير إحصائيات رسمية إلى أن أعداد النازحين في إدلب من بداية العام حتى تاريخه، وصلت إلى مايزيد عن نصف مليون نسمة ولم يتحرك المجتمع الإنساني من مانحين ووكالات أمم متحدة ومنظمات دولية ومحلية للاستجابة بالشكل الذي يوازي الحدث، حيث لم يتم إطلاق أي تمويل طوارئ أو مشاريع طارئة للاستجابة.

ويعزي البعض حسب مراقبين عاملين في الشأن الإنساني عدم التحرك إلى عدم فاعلية منسقي القطاعات الانسانية ومساعديهم لرفع الاحتياجات الطارئة لكل قطاع (قطاع الأمن الغذائي، قطاع المياه والاصحاح، قطاع المخيمات، قطاع الصحة، قطاع التعليم، قطاع الحماية....).

كذلك من الأسباب تواطئ ونكران مساعدي القطاعات السوريين لكل ماجرى من عمليات نزوح وتهجير قسري للمدنيين في المنطقة من خلال نفي ما يتم تناقله عبر وسائل الاعلام العالمية والمحلية عن وجود آلاف النازحين في العراء ودون مأوى، مع العلم أن الأمم المتحدة قدمت ولأول مرة مبادرة إيجابية بخصوص سوريا من خلال استبدال مساعدي منسقي القطاعات الأجانب بمساعدين سوريين على إطلاع بالأوضاع داخليا دون حدوث أي تغير في سوية العمل أو رفع سوية الاستجابة الانسانية.

ويضاف لذلك وفق مصادر شبكة "شام" عدم وجود خطط عملياتية للتطبيق على الأرض على الرغم من وجود خطط استراتيجية تم وضعها مسبقا للتعامل مع الحالات الطارئة مع العلم أن منسقي القطاعات ومساعديهم السوريين مسؤولين بشكل مباشر عن وضع الخطط العملياتية في تلك الحالات.

أيضاَ عدم وجود خطط أو برامج طوارئ للاستجابة الحالية مع العلم أنه جرى تنسيق اجتماع بين منسقي القطاعات والمنظمات الدولية وكل من المنسق الاقليمي للأزمة السورية ونائب المنسق الإقليمي في غازي عنتاب" مدير مكتب أوتشا تركيا" ونائبه وأثناء الجلسة التي تم عقدها لم يكن لدى منسقي القطاعات ومساعديهم السوريين (صاحبي المسؤولية الأكبر عما يجري حاليا) وخاصة قطاع المأوى أي خطط.

وقالت المصادر لـ "شام" إن مشادات كلامية حصلت بين مدراء بعض المنظمات وبين منسقي القطاعات ومساعديهم السوريين لتحمليهم مسؤولية مايجري للسوريين في الداخل وعدم كفائتهم وعدم قدرتهم على إعداد خطط توضح الثغرات وأماكن الاحتياج والتمويل المطلوب وكان من بين المعترضين من مساعدي القطاعات الانسانية المدعو " ع . ت" و "م. ق" مع العلم أن الطرفين كانا يعملان سابقا في المنظمات السورية.

وأكدت مصادر "شام" أن كلمات مندوبي التحالفات والرابطات اقتصرت على التمثيل لتلك الجهات في الاجتماعات وطريقة التوزيع أو المحاصصة على المناصب الموجودة وقيام كل جهة بفرض نفسها على انها الأحق باستلام تلك المناصب، على الرغم من محاولة بعض الحاضرين "جنسيات أجنبية" إعادة الحديث عن الوضع الانساني في المحافظة دون أي جدوى تذكر.

تجدر الإشارة إلى أنه ومنذ ثماني سنوات لم تستطع الأمم المتحدة تقديم أي شئ يذكر سوى تقديم المساعدات الإنسانية التي تذهب سدى بين أطماع المنظمات واستغلال الجهات المسيطرة على الأرض بغية تحقيق مكاسب مالية لا أكثر دون وجود أي رقابة من الأمم المتحدة عما يجري أو تغاضي عن تلك التجاوزات.

والسؤال اليوم وبعد كل ما يجري في محافظة إدلب وبعد أكثر من 800 مدني ذهبوا ضحايا للقصف وتدمير عشرات المشافي والمدارس ونزوح مئات الالاف من المدنيين هل تنتقل الأمم المتحدة من موقف القلق إلى موقف التحرك الحاسم، ... وهل سينتهي جشع موظفي المنظمات السورية أو يقف لدقائق معدودة ليحل محلها الضمير الانساني الراقد في غيبوبة عميقة في إحدى المشافي المدمرة ....!؟

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة