السلطات اللبنانية تستخدم كل قواتها لوأد قضية سبب وفاة السوريين الأربعة بعد اعتقالهم

07.تموز.2017

تحاول السلطات اللبنانية بكامل قدراتها على طمس معالم الجريمة التي اقترفها الجيش اللبناني بحق اللاجئين السوريين في مخيم عرسال، و التي خلفت حتى اللحظة اربعة شهداء تحت التعذيب في الوقت الذي يبقى مصير 300 أخرين مجهولاً.

وأكدت المحامية اللبنانية، "ديالا شحادة"، على صفحتها على وسائل التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"، أنها كانت محاصرة ومساعدتها في احدى مشافي بيروت التي كانت توجد فيها عينات الفحص الطبي لسبب وفاة اللاجئين السوريون الاربعة، بعد مشاركتها في تنفيذ قرار قضائي معجل ونافذ طالب فيه مكتبها بموجب وكالة قضائية من قبل ذوي الأربعة المتوفين، باجراء كشف طبي على الجثث المودعة في برادات مستشفى زحلة الحكومي، وذلك "لبيان سبب وفاة".

وكتبت شحادة، "أعتقد أنه من قبيل المعجزة الإلهية أن يموت ثلاثة أشخاص أصحاء بشهادة أسرهم ومعارفهم بينهم ممرض تخدير لا يسكن أصلاً في المخيمات في غضون ٤٨ ساعة من توقيفهم احتياطياً، وفي مكان واحد، ومن قبل جهة واحدة، جميعهم لأسباب طبيعية".

وكان الجيش اللبناني، قد نشر بيانا يوم الثلاثاء الماضي، بعد اعتقاله مئات اللاجئيين السوريين من منطقة عرسال اللبنانية الحدودية مع سوريا، أكد فيه وفاة أربعة رجال سوريين كان قد اعتقلهم، مرجياً سبب وفاتهم الى معاناتهم من مشكلات صحية وأن أحوالهم الصحية ساءت نتيجة "الأحوال المناخية والطقس حار في لبنان في الآونة الحالية"

وتابعت المحامية اللبنانية رواية القصة، بأن الطبيب المكلَّف من قضاء العجلة في زحلة، قام بمهمته الأولية في برادات مستشفى زحلة الحكومي، وقام بتصويرها، واستخرج عينات منها، وكلَّف موظفاً طبياً بإيصالها معها إلى مستشفى أوتيل ديو في بيروت، وأضافت أنه بينما "كنا على الطريق اتصل بِنا الطبيب المكلَّف وطلب منا العودة بالعينات فوراً. قال إن رئيس النيابة العامة العسكرية القاضي صقر صقر خابره وأمره بعدم السماح بوصول العينات إلى مستشفى أوتيل ديو وبإعادتها لأنها، النيابة العامة العسكرية، هي المخوّلة بمنح إذنٍ كهذا".

وتابعت شحادة، أنها وصلت الى مشفى بيروت وقامت الفريق الطبي بحفظ العينات في البرادات ومن ثم جاء أشخاص من مخابرات الجيش اللبناني وطلبوا العينات، وحين واجهتهم بالقرار القضائي الذي معها، رد عليها أحدهم " قرار مخابرات الجيش هو الذي يعلو على أيّ قرار".

وأوضحت ان القاضي من قضاء زحلة المسؤول عن القرار القضائي في هذه القضية، أغلق هاتفه، تجنباً لأي ضغوط، وتابعت أنها هاتفتُ المدعي العام التمييزي " سمير حمود "، ليطالبها الاخير بتسليم العينات لمخابرات الجيش لأن القضاء العسكري، لا قضاء العجلة، هو المخول بإجراء تحقيقاتٍ كهذه، واضافت "قمت بتسليم العينات بعد أن طلبت من المدير المسؤول عن مشفى الطوارئ أن يشهد على عملية التسليم والتسلم، بعد قيام عناصر مخابرات الجيش بعمليات الاستفزاز والصراخ والتهديد لي ولمساعدتي ولفريق المشفى ورواد قسم الطوارئ".

وقالت المحامية اللبنانية، أن عناصر الجيش قاموا محاصرتها ومساعدتها، بعد اخذ العينات حتى الصباح واتصلت بنقيب المحامين ببيروت وطلبت منه الحماية.

ولفتت شحادة، الى أن رواد المستشفى وفريقه كانوا ينظرون إلى المجموعة المداهمة لا نظرة مواطنٍ لمن يحفظ أمنه بإخلاص، وإنما نظرة توجس واستنكار، وختمت رويتها بقولها "لبنان اليوم، الذي، ليس لبنان المواطنين، وإنما لبنان الأجهزة الأمنية".

وصدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه بيانا إلحاقا لبياناتها السابقة، قال فيه ان مديرية المخابرات أحالت 3 سوريين كانوا قد أوقفوا خلال عملية الدهم التي نفذتها قوى الجيش مؤخرا في منطقة عرسال، وقد اعترف الموقوفون "بانتمائهم إلى التنظيمات الإرهابية في جرود المنطقة"، ومشاركتهم في القتال إلى جانبها في معركة عرسال ضد وحدات الجيش اللبناني بتاريخ 2/8/2014.

وكان الجيش اللبناني، اعتقل 350 شخص وصفهم ب"المتشددين"، من احدى مخيمات اللاجئيين في عرسال يوم الجمعة الماضي، وتلت عملية الاعتقال للاجئيين من مخيمات عرسال، يوم الجمعة، اندلاع حريقين في مخيمين للاجئين السوريين، في منطقة البقاع، يومي الاثنين والثلاثاء، دون معرفة الاسباب، الأمر الذي من المتوقع أن يكون مفتعل من قبل أشخاص رافضين لوجود السوريين في لبنان.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة