"السورية لحقوق الإنسان" توقع اتفاقية مع "نيويورك تايمز" للتحقيق بانتهاكات القوات الروسية بسوريا

27.تشرين2.2019

كشفت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" عن توقيع اتفاقية مع “The New York Time Company”الممثل القانوني لصحيفة نيويورك تايمز في تشرين الأول من عام 2019، تنصُّ على بناء آلية تنسيق وتعاون من أجل مشاركة المعلومات والبيانات التي وثَّقتها الشبكة عن انتهاكات القوات الروسية في سوريا.

ولفتت الشبكة إلى أن صحيفة "نيويورك تايمز" تقوم بإعداد تحقيقات مركزة عن هجمات على مراكز مدنية تسبَّبت في مقتل عدد من الضحايا المدنيين، وقامت بها القوات الروسية تحديداً، أحياناً عبر عمليات قصف عشوائي، وأحياناً عبر قصف متعمد ومبني على إحداثيات ومعلومات استخباراتية، مما يشكل جرائم حرب.

والهدف الأساسي من هذا المشروع الموسع منع الحكومة الروسية من إلقاء كامل مسؤولية عمليات القتل وقصف المراكز المدنية على عاتق النظام السوري، وتوضيح أن القوات الروسية مساهمة ومتورطة بشكل فعلي وكثيف في مئات حوادث الانتهاكات التي يشكل الكثير منها جرائم حرب.

ومنذ التدخل الروسي في سوريا في 30/ أيلول/ 2015 قامت الشبكة السورية بتخصيص قاعدة بيانات خاصة لتسجيل وأرشفة الانتهاكات التي نعتقد أن القوات الروسية متورطة فيها، وقد سجلت مئات الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الروسية.

وتضاف هذه الاتفاقية إلى سلسلة اتفاقيات وقعتها الشبكة السورية على مدى السنوات الثماني الماضية من مسيرة عملها، من أجل مشاركة البيانات والمساهمة بالتالي في عمليات التحقيق، حيث تنصُّ سياستها على عدم مشاركة البيانات دون مذكرات تفاهم تحدد معايير استخدام هذه البيانات.

وأبرز تلك الاتفاقيات كان مع هيئات عدة في الأمم المتحدة، كما وقَّعت الشبكة السورية اتفاقية مع الحكومة الأمريكية من أجل المساهمة في التحقيقات الداخلية التي تقوم بها من أجل إثبات تورط مرتكبي الجرائم ومنع تأهيلهم ووضعهم على قوائم العقوبات، ونحن بصدد مناقشة ذلك مع حكومات أخرى.

وقامت الشبكة السورية منذ عام 2011 بتزويد هيئات عدة في الأمم المتحدة ببيانات حوادث الانتهاكات في سوريا، حيث اعتمدت المفوضية السَّامية لحقوق الإنسان على تلك البيانات كواحدة من أبرز مصادر البيانات عن سوريا في جميع تحليلاتها التي كانت تُصدرها عن حصيلة الضحايا في سوريا، واستمرَّ ذلك حتى آخر تحليل صدر في نيسان من عام 2014.

وتتعاون الشبكة بشكل فعال وتدعم عمل وولاية لجنة التَّحقيق الدولية المستقلة منذ قرابة ثماني سنوات، ولا يزال التَّعاون مستمراً حتى الآن، إضافة إلى أنها نقوم بإرسال تقرير شهري عن أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا إلى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، واليونسيف.

كما تقوم الشبكة بتزويد مجموعة العمل الخاصة بالاختفاء القسري باستمارات عن مختفين قسرياً بشكل أسبوعي منذ سنوات عدة، وهذا التَّعاون مستمر حتى الآن كما يظهر في ملحق تقريرهم الدوري عن سوريا، إضافة إلى عدد من المقررين الخواص كمقرر القتل خارج نطاق القانون، ومقرر التَّعذيب.

ولفتت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أنه ستستمر في بناء تحالفات من أجل فضح وتعرية المجرمين أولاً، ومنع تأهيلهم وكشف تورط حلفائهم، وتمهيد الطريق أمام ملاحقتهم قضائياً، وأخيراً تثبت الرواية الحقيقية عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا ومنع أجهزة ومراكز الأبحاث الروسية والإيرانية والتابعة للنظام السوري من تغيير سردية ما حصل في سوريا حفاظاً على تاريخنا، وذاكرتنا، وكرامة الضحايا وحقوقهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة