الشرعي العام لـ "تحرير الشام": الثورة تملك مقومات ومكتسبات لحرب طويلة تنتهي بـ "فتح دمشق" وحكمها بشرع الله

18.آذار.2019

متعلقات

اعتبر الشرعي العام في "هيئة تحرير الشام" "عبد الرحيم عطون"، أن المقومات المتبقية في الثورة السورية والمكتسبات التي حصلها "الجهاد" عبر السنوات الماضية غير مرضية للكثيرين، ولكنها تصلح أن تكون أساساً للاستمرار شرط آلا تبقى مبعثرة، وأن تنتظم في مشروع يخدم هدفاً واحداً، يفضي لفتح دمشق وحكمها بشرع الله.

وظهر "عطون" في تسجيل مصور بثته "شبكة أمجاد للإنتاج المرئي" بمناسبة الذكرى الثامنة لانطلاقة الثورة السورية، قال فيه إن "ثورة الشام كاشفة فاضحة، كشفت فكرة المقاومة والممانعة التي تغنى بها نظام الأسد وحزب الله وبينت حقيقة عداوتهم للمسلمين في سوريا، وكونه الحارث الأمين لليهود".

كما كشفت "حقيقة الحكومات الوظيفية التي تقوم بدعم كل الثورات المضادة، وبان للناس حقيقة مراوغة وحجم النقاق الذي يتمتع بهما المجتمع الدولي الذي تقوده الدول الكبرى بحسب مصالحها غير أبهة بمصائر الشعوب ومعاناتها، وكشفت الثورة منهج الغلو وسعار التكفير وحقيقة الخوارج الجدد في طعن الأمة وجهادها وكيف كانوا الخنجر الذي وظفه الطغاة واستفادوا منه في ضرب الجهاد وإجهاض الثورات" وفق "عطون"

ولفت الشرعي العام في حديثه إلى أن الثورة هزمت النظام لمرات عدة وقاربت على إنهائه قبل تدخل جماعة الدولة، ومن ثم دخول حزب الله وميليشيات إيران ومع اقتراب النظام على الهزيمة لمرة أخرى جاء تدخل المحتل الروسي لإنقاذ النظام، معتبراً أنه وعلى الرغم من تحقيق بعض النجاحات العسكرية لصالح النظام، فإن عزيمة أبناء الثورة كفيلة أن تجعل مصيره إلى اندحار، لافتاً إلى أن النظام بات عبارة عن عصابات متناحرة، وقسم دولته بين قوى الاحتلال، مشيراً لإهانته من قبل حلفائه.

ونوه إلى أن الثورة أظهرت مدى جبن العدو ونذالته في قصف المدنيين الآمنين، حين يفشل في مواجهة المجاهدين، كما لفت "عطون" إلى أهمية دور الشعوب المسلمة في حركة التغيير المنشود، وعجز الجماعات عبر بوتقتها التنظيمية عن استيعاب الموجة الهائلة للثورات، مشيراً إلى أن تلك الجماعات أدت أدواراً كبيرة في عهد ماقبل الثورات، ولكن مع تدفق موجات الربيع العربي كان المفترض أن يتطور الأداء لمستوى يتناسب مع استيعاب حركة الشعوب، مشيراً إلى أن من سعى للتحرر من تلك البوتقات - حسب وصفه - تمت مواجهته بتكبيلات كثيرة.

وقال "عطون": " لقد دخلت الثورة في الجهاد اليوم ودخل الجهاد في الثورة ولم يعد من فرق بينهما، واتضح للجميع بأن المجاهدين هم الحماة الحقيقيين للثورة ومكتسباتها، مؤكداً أن الثورة مستمرة والجهاد ماض".

وأضاف: "بالرغم من عدم رضانا لما آلت الأمور بعد طعنات الخوارج، وبعد الانكسارات والانحسارات، وبعد الخيانات والمصالحات، وبعد أن أدارت معظم الدول ظهرها رسمياً للثورة، وبعد اختراق الداعم للثورة وتحويل جزء غير قليل من مكوناتها لخدمة مصالحه، إلإ أن هناك مكتسبات تصلح أن تكون ركيزة ومنطلقاً لحرب التحرير الطويلة، مع امتلاك عزيمة الاستمرار والمواجهة".

وأشار في كلمته إلى أن " المقومات المتبقية في الثورة والمكتسبات التي حصلها الجهاد عبر السنوات الماضية غير مرضية للكثيرين، ولكنها تصلح أن تكون أساساً للاستمرار شرط آلا تبقى مبعثرة، وأن تنتظم في مشروع يخدم هدفاً واحداً".

ولخص "عطون" المكتسبات والمقومات في المقومات المعنوية والإيمانية، والأرض المحررة وهي وإن كانت صغيرة إلا أن المحافظة عليها شرط أساس لاستمرار الجهاد، والشعب المسلم الذي يعيش على تلك البقعة الجغرافية وهم زبدة الثورة وخلاصتها وهم مخزون الثورة الاستراتيجي والحاضنة الضرورة لأي ثورة أو حركة تحرر - حسب وصفه - ، والشوكة وتتمثل بكل من يحمل السلاح في المحرر ويرفض الخضوع للنظام هؤلاء لابد لهم من الانتظام ضمن أليات عمل مشتركة تعين في الدفاع عن المحرر والتحضير للحرب الطويلة، مشيراً إلى أن المقومات السابقة كفيلة أن تكون قاعدة الانطلاق لحرب تحرير طويلة تنتهي لفتح دمشق وحكمها بشرعة الله الطاهرة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة