القاضي الأول بدمشق يفضح حجم الفساد بنظام الأسد .. ويصرح "الرئيس جيد لكن الحاشية حوله سيئة" ..!!

09.آذار.2020
صرة القاضي
صرة القاضي

نشرت صحيفة "الوطن" المقربة من نظام الأسد حواراً مطولاً مع قاضي الإحالة المالي الأول بدمشق "حسان سعيد" متحدثاً حول مئات قضايا الفساد التي باتت العنوان الأبرز لشخصيات النظام خلال الأعوام السابقة.

وبحسب "سعيد" فإنّ المالية المبالغ المالية التي تم استردادها خلال خلال العام الفائت تجاوزت المليار ليرة سورية ويعزو ذلك إلى الانعكاسات التي حدثت بسبب الحرب الظالمة على سورية والتي تسببت بازدياد الجرائم ومنها الجرائم الاقتصادي، حسب وصفه.

وكما جرت العادة في تصريحات المسؤولين في نظام الأسد استغل الرواية الكاذبة التي يتبناها مدعياً أن عوامل انتشار الفساد هو سوء الوضع الذي يعاني منه المواطن نتيجة استهداف الدول الداعمة للإرهاب في حربها الاقتصادية مقدرات الشعب السوري، وفق زعمه.

وفي تصريحه للصحيفة المقربة من النظام كشف القاضي عن وجود حالات فساد تشمل الصف الأول والثاني من الموظفين الحكوميين، أي حاشية رأس النظام المجرم واستطرد قائلاً: "ما وعد به رأس النظام تم تنفيذه في الواقع ولمسناه بأنفسنا، في تصريح يعيد إلى الأذهان محاولات الأجهرة المخابراتية التابعة للنظام في الترويج لرأس النظام المجرم على حساب أتباعه والمقربين منه.

في حين أشار القاضي إلى أن المصدر الأساسي للفساد هو العقود لكونها تحمل قيما مادية ومبالغها كبيرة، قائلا إن "الخلل ليس بالقوانين الخاصة بالعقود وإنما الخلل بالعنصر البشري وبأخلاقية الشخص القائم على مفصل العمل".

ويقر في حديثه عن تعرض القاضي لضغوط و ممارسات خارجية إلا أنه يتوجب عليه بتطبيق القانون وتنفيذ ما هو مطلوب منه وبالتالي القاضي لا أحد يستطيع أن يفرض سيطرته عليه، بحسب تصريحات القاضي الأول بدمشق.

وبين "سعيد" أن الفساد المالي يوجد في كل القطاعات التي يكون فيها احتكاك للمواطن مع موظف القطاع العام وبحسب الحاجة في كل القطاعات، إلى جانب وجود موظفين ويمارسون الفساد بادعائهم بأنهم ينتمون إلى صفة معينة أو إلى جهة رسمية ويستغلون ذلك بالتأثير على سلوك الناس وابتزازهم لدفع الرشاوى.

يضاف إلى ذلك تصريحه بأن: "الفاسد رجل ذكي يستخدم ذكاءه في سبيل إيهام الغير والاحتيال عليهم، وبإيهامهم بأنه يستطيع استغلال منافذ القانون، ويلجأ إلى وسيلة الاحتيال والنصب بداعي السمسرة والادعاء وبأنه يستطيع أن يقدم خدمة ما لدى مسؤول ما"، وفق تعبيره.

مشيراً إلى وجود تعدد في قضايا الفساد المالي منها ما يتعلق بالعقود المنظمة مع الجهات العامة حيث يتم التواطؤ بين بعض من وصفهم قاضي النظام بـ "ضعاف النفوس" في القطاع العام والمسؤولين عن إجراء المناقصات أو عمليات الشراء للقطاع العام وبين التجار.

هذا ومن المعتاد تناول الإعلام الموالي للنظام بشكل متواصل لما يسميه بحملات ضدَّ "الفساد" قد تنال من عدد من الشخصيات النافذة في صفوف النظام، وذلك لعدة أسباب أهمها إظهار أن النظام يحارب الفساد المالي بالوقت الذي يعقد شراكات مع تلك الشخصيات ويدعمها بشكل مباشر للسيطرة على الموارد المالية والإدارية، ويسلط الإعلام الموالي الضوء على تلك الحملات بالإشارة إلى أنها بتوجيه من رأس النظام "بشار الأسد".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة