القمة الرباعية في إسطنبول: انفتاح روسي لإيجاد آلية مشتركة للحوار مع "المجموعة المصغرة" بشأن سوريا

20.تشرين1.2018

متعلقات

أعلن الكرملين، أمس، أن الرئيس فلاديمير بوتين سيشارك في 27 من الشهر الحالي في القمة الرباعية المقررة في إسطنبول التي تجمعه مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وستكون هذه أول قمة تعقد بهذا الشكل مخصصة لمناقشة الملف السوري، بعدما كانت جهود أنقرة في استضافة قمة مماثلة فشلت في وقت سابق. ورغم اللهجة الحذرة التي ميزت تصريحات الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لجهة أنه دعا إلى «عدم توقع حدوث اختراقات» خلال القمة، وأنها «مخصصة لتبادل الرأي في الملفات المطروحة وليس لاتخاذ قرارات حاسمة»، لكن ترتيب انعقاد القمة وتوقيتها دلاّ على انفتاح روسي على إيجاد آلية مشتركة للحوار مع الأطراف الأوروبية والغربية والإقليمية المنضوية في إطار المجموعة المصغرة.

وكان وزير الخارجية استبق إعلان الكرملين، أمس، بالإشارة إلى أن موسكو «ترحب بهذا التوجه، لكنها ترى ضرورة أن تنطلق الأطراف كلها من أساس موحد يستند إلى قرارات مجلس الأمن، وخصوصاً القرار 2254 الذي نص على ضرورة أن يقوم السوريون باختيار مصيرهم وآليات تسوية الأزمة بأنفسهم ومن دون تدخل خارجي».

وفي إصرار روسي على أن التوجه الأساسي لأي نقاشات يجب أن يصب في اتجاه ملفي اللاجئين وإعادة الإعمار اللذين دفعت بهما موسكو خلال الشهور الأخيرة.

وعكس بيان الكرملين حول مشاركة بوتين في القمة، هذا التوجه؛ إذ ركز على اهتمام موسكو بالدرجة الأولى بمناقشة «الخطوات المطلوبة لتعزيز الأمن والاستقرار وخلق الظروف الملائمة لعودة اللاجئين وإطلاق مشروعات إعادة إعمار البنى التحتية الاجتماعية والاقتصادية لتوفير الشروط الملائمة لتحقيق ذلك».

وأشار البيان الرئاسي الروسي بشكل عابر إلى مسألة «تبادل الآراء حول القضية السورية، بما في ذلك مسألة تحريك العملية السياسية للتسوية السورية».

وأضاف، أن القمة ستتناول أيضاً عدداً من المسائل الدولية الحيوية الأخرى، مشيراً إلى أن الرئيس بوتين سيجري في تركيا لقاءات ثنائية مع كل من زعماء تركيا، وفرنسا، وألمانيا، وفق "الشرق الأوسط".

وكان مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الدولية، يوري أوشاكوف، قال إن الأطراف الأربعة بذلت جهوداً لترتيب عقد القمة، و «تم التوصل إلى اتفاقيات سابقة بشأن تنظيم هذا الاجتماع في إسطنبول، ويجري وضع آخر اللمسات التنظيمية، وإعداد ملفات المفاوضات».

وكشف عن أن مساعدي الزعماء الأربعة عقدوا اجتماعاً تحضيرياً لهذه القمة في إسطنبول منتصف الشهر الماضي، وضعوا خلاله الملامح الأولى لجدول الأعمال المطروح على القمة.

ومع اللهجة الحذرة للكرملين، أبدى نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، تفاؤلاً بأن اللقاء الرباعي «يمكن أن يكون مثمراً»، مشيراً إلى «الصيغة الجادة، التي تجمع اللاعبين الأساسيين مع البلدان الأوروبية الرائدة».

تزامن ذلك مع إعلان الكرملين، أن الملف السوري سيكون حاضراً بشكل رئيسي أيضاً خلال محادثات بوتين مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي الذي يزور روسيا الأربعاء المقبل. ولفت إلى أن أهمية خاصة سوف تولى خلال المباحثات لملف إعادة اللاجئين السوريين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة