بتنسيق بين "الخوذ البيضاء" والحكومة المؤقتة .. آلاف الطلاب يبدؤون امتحاناتهم في الشمال المحرر

04.تموز.2020

أعلنت وزارة التربية والتعليم في "الحكومة السورية المؤقتة"، عن انطلاق امتحانات الشهادة الثانوية العامة بكافة فروعها والتعليم الأساسي للعام الدراسي 2019 – 2020 اليوم السبت 4 يوليو/ تمّوز، وذلك عبر تصريحات رسمية نشرها موقع الوزارة، معلناً عن بدء الامتحانات في الشمال السوري المحرر.

ونقل موقع الحكومة السورية المؤقتة عن وزيرة التربية والتعليم "هدى العبسي" تأكيدها بأنّ وزارة التربية نسقت مع منظمة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" ووزارة الداخلية في الحكومة السورية المؤقتة من أجل ضمان سلامة الطلاب وسلامة العملية الامتحانية.

ويأتي ذلك ضمن اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطلاب من وباء كورونا، وسط إجراءات احترازية وأمنية مشددة خوفا من انتشار فيروس كورونا في الشمال السوري، حيث تجري الامتحانات وفق الإجراءات الصحية والالتزام بعملية التباعد الاجتماعي واتباع إجراءات الحماية.

وأشارت الوزيرة في تصريحات نقلتها الدائرة الإعلامية في الحكومة السورية المؤقتة إلى أن عدد الطلاب في التعليم الأساسي بلغ 15 ألف طالب والثانوية العامة 10 آلاف طالب وقد اكملت الوزارة كافة الاستعدادات لاستقبال الطلاب في مراكزهم الامتحانية بدءاً من اليوم وحتى إتمام الامتحانات المقررة.

واختتمت مسؤولة وزارة التربية بتمنياتها للطلاب التوفيق بامتحاناتهم والنجاح والتمييز، وأكدت على تجهيز القاعات، والدفاتر الامتحانية، وإعداد جداول بالامتحانات، وتسمية المراقبين وتجهيز الأسئلة الامتحانية، والعمل على توزيع الطلاب على القاعات الامتحانية، وتوفير المستلزمات الضرورية لخلق أجواء امتحانية ملائمة، وفق ما أوردته الدائرة الإعلامية في الحكومة المؤقتة.

وسبق أنّ استنكرت وزارة التربية في الحكومة السورية المؤقتة، بيان الأمم المتحدة مؤخراً حول "الوصول الآمن للطلاب لأداء الامتحانات" نحو مناطق سيطرة ميليشيات نظام الأسد، واعتبرته بياناً سياسياً يخدم نظام الأسد الإرهابي ويساعده على الالتفاف على العقوبات المفروضة عليه، من خلال توفير التمويل باسم التمويل الإنساني لدعم العملية التعليمية في الوقت الذي يعتبر فيه النظام المتسبب الأكبر في تشريد ملايين الأطفال السوريين وتدمير منازلهم واعتقال وقتل وإخفاء مئات الآلاف من آبائهم وأمهاتهم.

ولفتت الوزارة إلى أن البيان يتجاهل كافة التقارير الصادرة عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والتي أكدت مراراً وتكراراً على استهداف نظام الأسد للمدراس، كما يتجاهل تقارير الرصد التي تقوم بها منظمة اليونيسف بشكل شهري عن الاعتداءات التي قام بها النظام على المدارس في المناطق الخارجة عن سيطرته.

وأكدت المؤقتة عدم ترحيبها بذهاب الطلاب من المناطق المحررة إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام لعدة أسباب من أبرزها الخوف على مصيرهم من الاعتقال والتهديد والابتزاز والإرهاب، متسائلة "هل يستطيع السادة واضعو البيان ضمان سلامة أطفالنا من الانتهاكات التي قد يتعرضون لها من قبل النظام قبل أن يطالبوا بكل استخفاف بالسماح لهم بتقديم الامتحانات في المناطق التي يسيطر عليها.

وأوضح بيان المؤقتة أنه لا توجد أية حاجة لهذه المطالبة نظراً لأن الحكومة المؤقتة قد وفرت التعليم لملايين الطلاب وفتحت لهم أبواب المستقبل، فحرصت على استمرار التعليم وتشكيل هيكلية إدارية فعّالة من بداية تحرير المناطق من سيطرة النظام.

وأجرت الحكومة المؤقتة امتحانات الثانوية بدءاً من عام 2013 تحت مراقبة دولية ساهمت فيها فرنسا وتركيا، وقامت مؤسسات دولية متخصصة في مراقبة الجودة بإجراء تقارير محايدة حول الامتحانات، وبناء على ذلك تم الاعتراف بالشهادات الصادرة عن الحكومة المؤقتة في دول الاتحاد الأوربي وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وبريطانيا، ودول أخرى وقدّمت الحكومة الفرنسية منحة للطلاب العشرة الأوائل في الثانوية للانضمام إلى الجامعات الفرنسية ومتابعة التعليم فيها.

ومنذ العام 2013 والحكومة المؤقتة مستمرة بإقامة الامتحانات الثانوية ملتزمة بمعايير الجودة، حيث استطاعت منح الشهادة الثانوية لنحو 55.000 طالب، 9000 منهم على الأقل تابعوا تعليمهم في تركيا وبقية الدول الأوروبية، ويبدو أن معدّي البيان ليسوا على أدنى اطلاع بهذه البيانات.

ودعت الحكومة المؤقتة أولياء الطلبة إلى عدم المخاطرة بإرسال أولادهم إلى مناطق سيطرة النظام والحفاظ على حياتهم، وتطالب الأمم المتحدة ومعدّي البيان بدعم العملية التعليمية وتطويرها ورعايتها بشكل أكبر في مناطقنا كي ترتقي إلى أفضل المستويات وبشكل مستدام.

يأتي ذلك في وقت يحاول النظام جاهداً ومن خلفه حلفائه روسيا وإيران، الظهور أمام المجتمع الدولي بوجه إنساني، حريص على التعليم للطلاب في سوريا، في نية لاستغلال هذا الملف وسحب الدعم الذي تقدمه المؤسسات الدولية لدهم العملية التعليمية، على اعتبار أنه هو فقط من يدير القطاع ويرعى التعليم حتى للطلاب في المحرر ولم تكن المرة الأولى التي يحاول النظام تبني العملية التعليمية بسوريا، متناسياً مادمرتها آلة الحرب التي استخدمها من مدارس ومرافق تعليمية، وقتله للطلاب في المدارس.

هذا ويهدف النظام من هذا الأجراء علاوة على الكسب المالي من الطلاب القادمين من مناطق المعارضة، لتبني الملف دولياً ومحاولة سحب أي دعم مخصص لقطاع التعليم لصالحه، وهو مايدعيه في كل عام أمام المنظمات الدولية لا سيّما "يونيسيف"، ودليلاً على ذلك تداول ناشطون بوقت سابق صوراً تظهر عناصر ميليشيات النظام وهم يحملون الأسلحة خلال معاركهم ضد مناطق المدنيين في الشمال السوري، حيث ظهر عنصر يحمل على ظهره حقيبة تحمل شعار "اليونيسيف" الأممية التي ينهبها النظام لتمويل آلة القتل والإجرام.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة