تسليم "هوكر" الأيزيدي يشق صف تحرير الشام ويُخرج "أبو شعيب المصري" من صفوفها

17.تموز.2019

متعلقات

علمت شبكة "شام" من مصادر خاصة داخل "هيئة تحرير الشام"، عن وجود خلافات حادة وصراع مستمر بين قيادات الصفوف الأولى في الهيئة، على طريقة التعاطي الأخير مع عدد من القضايا السياسية والدولية والميدانية، بين مؤيد لتعديل مسار الهيئة وبين رافض لهذا المسار.

ولفتت المصادر إلى أن "تحرير الشام" تواصل العمل على تجميل صورتها خارجياً للخروج من التصنيف، بعد سلسلة من العمليات لتنظيف بيتها الداخل ونبذ المرفوضين بالإبعاد أو الفصل أو وسائل أخرى، متخذه لعملية التجميل وسائل عدة، منها إعادة تسليم الأجانب المختفين في الشمال السوري أبرزهم صحفيين.

وتتصدر "حكومة الإنقاذ" الذراع المدني للهيئة عمليات التجميل في جوانب عدة، أبرزها تولي عمليات تسليم المخطوفين والمختفين في إدلب منذ سنوات، من خلال عقد مؤتمرات صحفية في باب الهوى ودعوة وسائل الإعلام لتصوير الحدث، كان آخرها تسليم الطفل الأيزدي "هوكر"، الذي خلق جدلاً كبيراً في صفوف الهيئة أفضى لخروج أحد أبرز مشرعيها.

ووفق مصادر "شام" فإن الجدل تركز على قضية تسليم طفل أيزيدي اعتنق الإسلام وعاش فيه خلال سنوات حياته الأولى، إلى عائلته الأيزيدية التي ينظر إليها المشرعون على أنها في خانة المرتدين عن الدين، ولفتت مصادر "شام" إلى أن تسلم الطفل تم خارج قرارات المجلس الشرعي للهيئة، هدفة تجميل صورة الإنقاذ والهيئة من خلال هذه الحركة لاستثمارها إعلامياً على أقل تقدير، وهذا ما أغصب عدد من المشرعين.

وأصدرت الهيئة قراراً بتاريخ سابق لحادثة تسليم الطفل بيومين، تعلن فيها فضل الشرعي "طلحة الميسر" المعروف باسم "أبو شعيب المصري" لعدم التزامه بسياسات الجماعة وفق تعبير البيان، وإحالة ماتكلم به عن قضية تسليم الطفل وانتقاده تصرفاتها إلى لجنة قضائية، في وقت رصدت شبكة "شام" حذف الحساب الرئيسي لأبي شعيب من موقع تيلغرام.

وقبل "أبو شعيب" أجبر على الخروج من الهيئة كلاً من "أبو اليقظان المصري" بذات الطريقة وذات التهمة وذات السياسية، بعد الإعلان عن أنه "خالف تعليمات الجماعة"، وأنه قدم استقالته.

في 11 كانون الثاني المنصرم نشرت شبكة "شام" تقريراً بعنوان "قيادي لـ شام: مخطط لتنظيف البيت الداخلي لـ "تحرير الشام" و "أبو اليقظان" على قائمة التصفيات"، تحدث التقرير وفق معلومات نقلتها عن مصادر قيادية خاصة من داخل "هيئة تحرير الشام"، أن الدائرة الضيقة في الهيئة ممثلة بـ "الجولاني" وعدد من قادات الصف الأول المقربين باتوا يعدون مخطط جديد لتنظيف البيت الداخلي في الهيئة - وفق ما أسماه المصدر - يقتضي إنهاء مهام العديد من الشخصيات التي تؤثر على استمرارية مشروعها الجديد بالاغتيال أو إجبارهم على ترك الهيئة.

وقالت المصادر القيادية لشبكة "شام" حينها - والتي فضلت إيصال المعلومات عبر محادثة سرية على موقع "تيلغرام" - أن هناك مخطط جاهز لدى قيادة الهيئة لمسار جديدة سيبدأ عهده خلال فترة قريبة يتضمن تغيرات جذرية في سلوكها وتصدير قيادات وشخصيات جديدة تشمل الجانب الأمني والعسكري في كوادر الهيئة، وفقاً لمتطلبات المرحلة

وأضافت المصادر أن هناك العديد من الشخصيات التي تم التوافق على إبعادها عن الواجهة كونها باتت تشكل عبء على استمرارية المشروع، بعد أن تم استثمارها وانتهاء مهامها، منها شخصيات شرعية كـ "أبو اليقظان المصري" وآخرون، وشخصيات أمنية باتت معروفة للعوام، كون وجود هذه الشخصيات سيعيق التحول الدراماتيكي في سياسية الهيئة وسعيها للخروج من التصنيف وتمكين وجودها.

ولفت المصدر لـ "شام" أن عملية إبعاد تلك الشخصيات تتخذ وسائل وأساليب عدة منها الاغتيال والإجبار على الخروج من الهيئة أو الإقصاء والترحيل خارج الحدود عبر أجهزة مخابرات عالمية، لافتاً إلى أن مخطط سابق فشل في اغتيال "أبو اليقظان"، كونه الشخصية الأبرز التي باتت عبء كبير على قيادة الهيئة وتستوجب غيابها عن المرحلة القادمة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة