تصاعد المطالب للإفراج عن المعتقلين بسجون الأسد بسبب كورونا ... ماذا عن سجون "تحرير الشام" ..!؟

29.آذار.2020

تتصاعد المطالب الدولية ومطالب المنظمات الحقوقية السورية، الداعية للإفراج عن مئات آلاف المعتقلين في سجون النظام السوري، خوفاً على حياتهم من تفشي وباء كورونا، في وقت غابت المطالبات عن الإفراج عن المعتقلين في سجون "هيئة تحرير الشام" والأطراف الأخرى.

وكانت أصدرت عدة منظمات دولية بينها "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في بيان مشترك، تطالب فيه حكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السجناء والمحتجزين من فايروس كورونا.

وجاء البيان في ضوء تفشي الوباء العالمي كورونا (كوفيد-19) الذي تم تعريفه كحالة طوارئ الصحة العامة محل الاهتمام الدولي من قبل منظمة الصحة العالمية، معبرة المنظمات عن قلق شديد بشأن وضع المحتجزين والسجناء في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي ظل الدعوات المتواصلة للإفراج عن المعتقلين في سجون النظام، غاب عن المشهد المعتقلين في سجون الأطراف الأخرى، لاسيما "هيئة تحرير الشام" وذراعها المدني ممثلاً بحكومة "الإنقاذ" حيث تغص سجونهم بألاف المعتقلين من المدنيين وأبناء الحراك الشعبي، دون أي محاكمات عادلة، وفي ظل ظروف إنسانية صعبة مهيأة لانتشار الوباء بشكل كبير.

ويأتي ذلك في وقت يواصل الجناح الأمني "هيئة تحرير الشام" ممارساته بقمع المناهضين لها مع تعاظم الحملة العسكرية على مدن وبلدات أرياف إدلب وحلب من خلال الممارسات الاستفزازية والقمعية بحق عدد من الناشطين المحليين، وخسارة مناطق كبيرة، مع غياب المعلومات عن مصير مئات المعتقلين في سجونها لاسيما مع تبدل السيطرة.

وكانت سلطت شبكة "شام" الإخبارية، في تقرير سابق الضوء على ملف سجون الهيئة التي تضم مئات الموقوفين في ظل إجراءات تعسفية دون تحويلهم إلى القضاء للبت في قضاياهم العالقة منذ سنوات دون محاكمة عادلة تذكر وسط مخاوف كبيرة على حياة السجناء التي باتت مهددة وسط تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في عموم المنطقة.

وتنتشر أكثر من عشرة سجون تضم أعداد غير معروفة بسبب تزايد مستمر في عمليات الاعتقال لكل من يخاف توجهات "هيئة تحرير الشام" وما يُسمى بـ "حكومة الإنقاذ" الذراع المدني للهيئة التي تقف وراء اختفاء مئات الشبان الثائرين على نظام الأسد المجرم.

ويعد من أشهر تلك السجون سجن "البحوث العلمية" الذي يقع في ريف إدلب الغربي، إلى جانب سجون متفرقة في مدن دركوش وجسر الشغور بالريف ذاتها، يعرف منها سجن حارم المركزي الذي يحتوي عدد غير معروف من النشطاء والشخصيات المناهضة للهيئة.

ومع تكرار عمليات القصف الجوي لسجن إدلب المركزي الواقع غربي المحافظة وسجن القاسيمة غرب حلب، تشهد القوة الأمنية التابعة لتحرير السام استنفاراً كبيراً يتمثل في نشر الحواجز بمحيط المنطقة للحيلولة دون فرار بعض السجناء وإعادة من يتم إلقاء القبض عليهم على الرغم من عدم وجود مكان آمن أو يعلم كل سجين مدة محكوميته في تلك السجون.

هذا وتعتمد تحرير الشام على أسلوب الإخفاء القسري للنشطاء الذين تحتجزهم في غياهب سجونها التي تفرض عليها رقابة صارمة منعاً منها للكشف عن مصير المعتقلين لديها في ظلِّ ظروف مجهولة ما يرجح أنها تتبع أساليب التعذيب الجسدي والنفسي.

وتتجاهل تحرير الشام الكشف عن مصير السجناء في سجونها ممكن كانوا محتجزين في مواقع احتلتها عصابات الأسد، إلى جانب تجاهلها التام لكشف مصير الموقوفين ضمن سجون تقع في مناطق خاضعة للقصف المكثف وتم تهجير سكانها بالكامل كما الحال في سجن "العقاب" سيء الصيت الذي يقع في جبل الزاوية جنوب إدلب.

يذكر أنّ سياسة هيئة تحرير الشام تقوم على تخويف وإرهاب المجتمع عبر ممارسة سياسة اعتقال تعسفي عنيفة، ثم إنكار وجود هؤلاء المعتقلين لديها ليتحول مصيرهم إلى مختفين قسرياً، فيما تتعمد استهداف النشطاء البارزين والشخصيات الاجتماعية بهدف تخويف بقية أفراد المجتمع، بحسب مصادر حقوقية.

هذا وسبق أنّ اعتقلت هيئة تحرير الشام عشرات النشطاء والقيادات العسكرية من الجيش السوري الحر بينهم ضباط منشقين وشخصيات قيادية من الحراك الثوري، لايزال الكثير منهم مغيباً في السجون لايعرف مصيرهم، في وقت كانت تفاوض على مبالغ مالية كبيرة للإفراج عن البعض منهم، بينما نفذت أحكام الإعدام بحق آخرين ورفضت تسليم جثثهم لذويهم، رغم كل الوساطات التي تدخلت والشفاعات التي قدمت للإفراج عنهم وتهدئة الشارع المناهض للهيئة وممارساتها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة