تقرير: أهمية الميليشيات لإيران تتجاوز برنامجها النووي وأسلحتها الباليستية

09.تشرين2.2019
قاسم سليماني بين مقاتلين من الشيعة في سوريا
قاسم سليماني بين مقاتلين من الشيعة في سوريا

قال تقرير لـ "المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية"، إن إيران تعتمد على شبكة من الميليشيات والمنظمات التابعة أو المؤيدة لها حول الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن هذه الميليشيات تقدم ميزة لإيران، وتتجاوز برنامجها النووي وأسلحتها الباليستية أهميةً، "بدون أن تضطر إلى دفع ثمن أو تنخرط في مواجهة مباشرة مع الأعداء".

ولفت التقرير إلى أن هناك أكثر من 200 ألف مقاتل من وكلاء وأعضاء في ميليشيات غير حكومية حول الشرق الأوسط تستطيع إيران الاعتماد عليهم لزعزعة استقرار المنطقة، ويذكر حزب الله في لبنان وسوريا، والحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي في العراق رغم أنه يفرق بين درجة سيطرة إيران على كل منها.

وأوضح التقرير أن تجارب إيران المباشرة - عبر فيلق القدس - وعبر وكلائها في سوريا تمثل نقلة نوعية في الطريقة التي تعمل بها إيران من خلال حكومة الأسد كما تجد الدراسة، التي تقول إن النظام استفاد وغيّر من أساليبه عبر هذه التجربة المفيدة والناجحة حتى الآن.

وقالت "كوري شاكي" وهي نائبة مدير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إن "إيران أتقنت تكتيك استخدام الطرف الثالث، أي الميليشيات، ما سمح لها بتغيير ثقل القوى في الشرق الأوسط. بالنسبة للحكومة الإيرانية فإن الميليشيات أكثر تأثيرا من برنامجها النووي والباليستي، ومن قواتها التقليدية العسكرية. الميليشيات تكلف أقل وأصبحت الأداة المفضلة لإيران للتأثير على المنطقة".

ولفت التقرير إلى أن انعدام الاستقرار والحكم الرشيد في الدول هو ما يفتح المجال للتجنيد الإيراني الذي ينحسر في دول أخرى رغم انتماء سكانها للطائفة الشيعية.

وتضيف شاكي: "إيران تحاول أن تتجنب ضربة مباشرة، فالحرب الإيرانية - العراقية أثبتت أن الإيرانيين لا يجيدون الحرب التقليدية. قدراتهم من خلال فيلق القدس هي البديل الذي يزيد من المزايا ويدعم الأيديولوجيا الثورية. هناك منا من اعتقد أن الاتفاق النووي كان سيقدم حوافز لإيران لأن تكون دولة عادية لكن ما تريده إيران أكثر من ذلك، هو أن تكون لديها القدرة على التحكم بالاستقرار أو عدمه في المنطقة".

أما السبب الرئيسي الذي يسمح لإيران بالاستمرار في تجنيد وتمويل الميليشيات هو أنها لم تتعرض لرد حاسم أو عسكري من المجتمع الدولي، كما وجدت الدراسة. وتختلف شاكي مع استنتاجات الإدارة الأميركية بأن العقوبات أثرت على قدرة إيران على دعم الجماعات الموالية لها، قائلة إن الدراسة وجدت أن ثمن الحفاظ على الميليشيات ضئيل بالمقارنة مع تكاليف أخرى، كما أنه أولوية للنظام.

والقائمون على الدراسة يقولون إن ما يحدث من احتجاجات في العراق ولبنان يشكل تحديا لهذه الاستراتيجية الإيرانية، بحيث أصبح النظام الإيراني يرتبط الآن بنفس الفساد الذي سمح له بالتأثير على هذه الدول أساسا.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة