الغوطة المعذبة

حرب بيانات بين "فيلق الرحمن وأحرار الشام" في الغوطة ... تنذر ببداية صراع جديد ..!؟

02.آب.2017

تتصاعد اللهجة الخطابية بين فصيلي فيلق الرحمن وأحرار الشام العاملين في الغوطة الشرقية، وسط بيانات للطرفين، تكيل الاتهامات للطرف الآخر، في الوقت الذي لم يلبث فيه أهالي الغوطة الشرقية أن تنفسوا الصعداء بعد الأنباء التي انتشرت اليوم عن توصل طرفي الصراع الأخير في الغوطة "فيلق الرحمن وجيش الإسلام" لحل ينهي صراعهم.

حرب البيانات الرسمية عبر معرفات الفصيلين والاتهامات التي سيقت في كل بيان للطرف الآخر، ترسم معالم حرب داخلية مقبلة لا محال بين الفصيلين، تعيد بالغوطة الشرقية لما كانت عليه قبل أسابيع وأشهر من صراع داخلي أرهق المدنيين وساعد نظام الأسد وحلفائه في التوسع والتقدم على حساب جميع الأطراف في الغوطة الشرقية وأحياء دمشق الشرقية.

هذا التوجس الذي بات يخافه أهالي الغوطة، في ظل ما عانوه ومازالوا يعانون منه طيلة السنوات العجاف الماضية بات يؤرقهم، ويجعلهم في مواجهة جديدة من تقطيع أوصال المدن والحصار والاعتقالات وربما الاشتباكات والقتل والدماء بين الأخوة، والضي عاشوه بأصناف متعددة من صراع بين جيش الإسلام وجيش الفسطاط وبين جيش الإسلام وتحرير الشام وبين جيش الإسلام وفيلق الرحمن.

وبات اليوم أهالي الغوطة الشرقية يعيشون بين لهيب نيران تحاصرهم من كل الاتجاهات منها الجوع والحصار والاقتتال وتحالف كل القوى ضد الغوطة الشرقية ومحاولة إخضاعها، والتي باتت الحصن الأخير للثوار حول دمشق، مهددة بالتهجير أو الرضوخ، في الوقت الذي يتصارع فيه أبنائها وفصائلها كلاً يدعي أنه الأحق ويسوق لنفسه المبررات، بينما تدفع الغوطة ثمناً كبيراً لكل صراع من دماء أبنائها ومناطقها التي تخسرها يوماً بعد يوم، فهل يصحو المتخاصمون ويوقفوا شلالات الدم والمناكفات فيما بينهم قبل فوات الأوان ..؟

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة