روسيا تواصل التضليل وتُكذب الوقائع والتقارير الدولية وتنفي مأساة النزوح بإدلب ..!!

21.شباط.2020

تواصل روسيا عبر ماكينتها الإعلامية تحدي العالم أجمع، من خلال خلق الأكاذيب والتبريرات لمواصلة القتل ونشر الموت شمال غرب سوريا، والسيطرة على المناطق المحررة بعد تدميرها وتهجير أهلها، لتأتي وتطلب اليوم من الهاربين من إجرامها بالخروج لمناطق سيطرتها.

وفي جديد هذه التصريحات أن دعا ما سمي "مركز المصالحة الروسي في سوريا"، تركيا إلى تأمين خروج المدنيين من مدينة إدلب شمال غربي سوريا، على اعتبار أن تركيا تمنع خروج من ترك بلداته وخرج هارباً من قصف النظام وروسيا.

وفي سياق التضليل الروسي والتلاعب على المجتمع الدولي، نفى رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا، اللواء بحري أوليغ جورافليوف، نزوح "مئات آلاف" المدنيين من محافظة إدلب السورية نحو الحدود السورية التركية بسبب العمليات القتالية، مكذباً جميع التقارير الدولية والحقوقية والفيديوهات والصور اليومية للمأساة التي تعيشها المنطقة.

وقال جورافليوف: "الأنباء حول تدفق مزعوم لـ" مئات الآلاف "من المدنيين المحليين الذين هربوا إلى الحدود السورية التركية بسبب القتال شرق المحافظة غير صحيحة"، وزاد في تضليله قائلاً: "لا توجد مواد مصورة أو أشرطة فيديو يمكن التحقق منها، وأي أدلة أخرى تدعم أنباء نزوح "حوالي مليون" شخص من منطقة خفض التصعيد في إدلب إلى الحدود السورية التركية".

وأضاف: "خلال الأسابيع القليلة الماضية، جميع شرايين النقل الرئيسية شمال المحافظة تعمل بشكل طبيعي، مما أتاح نقل إلى أراضي منطقة خفض التصعيد معدات عسكرية وسيارات شحن التابعة للجمهورية التركية، والتي يبلغ طول القافلة عدة كيلومترات إضافة إلى ذخائر".

وكان مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة، قد صرح بأن الأزمة وصلت في شمال غرب سوريا إلى مستوى جديد مروع، مضيفا أن "900 ألف شخص نزحوا منذ الأول من ديسمبر، معظمهم من النساء والأطفال".

وأوضح لوكوك أن النازحين "يعانون من صدمة، ويضطرون إلى النوم في الخارج في درجات حرارة متجمدة؛ لأن المخيمات ممتلئة. الأمهات يحرقن البلاستيك؛ لإبقاء الأطفال دافئين. الأطفال الصغار يموتون بسبب البرد".

ووصفت منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة يونيسيف، في بيان منفصل، الثلاثاء، الوضع في شمال غرب سوريا بأنه "لا يمكن الدفاع عنه حتى بالمعايير القاتمة في سوريا".

وقالت هنريتا فور، المديرة التنفيذية لليونيسف في البيان: "لا تزال المذبحة في شمال غرب سوريا تلحق خسائر فادحة بالأطفال"، "الأطفال والعائلات محاصرون بين العنف، والبرد القارس، ونقص الغذاء، والظروف المعيشية البائسة"، لافتة إلى أن "مثل هذا التجاهل الشديد لسلامة ورفاهية الأطفال والأسر هو أمر يجب ألّا يستمر".

وكانت منعت روسيا، الأربعاء، مجلس الأمن الدولي، من إصدار مشروع بيان يدعو لوقف إطلاق النار في منطقة إدلب، شمال غربي سوريا، جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير نيكولاي ريفيير، عقب جلستين لمجلس الأمن؛ الأولى علنية والثانية مغلقة، بشأن الوضع في إدلب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة