“دير الزور” الجائزة الجديدة

روسيا و ايران تحشدان باتجاه “دير الزور” لانتزاعها من الحلم الأمريكي

12.أيار.2017

متعلقات

يواصل نظام الأسد و جميع حلفاءه حشد كامل امكانياتهم للتوجه نحو دير الزور ، التي تحولت إلى “اللقمة الشائغة” التي تثير جميع الأطراف اللاعبة في سوريا ، و المتسابقة على قضم أكبر قدر ممكن هذا البلد ، الذي بات ممزق ومتوازع السيطرة بين أطراف عدة ، لاتملك فيما بينها ورقة قسمة لـ”التركة” و تسعى لفرضها بالقوة.


و أكدت مصادر خاصة لشبكة “شام” الاخبارية ، أن قوات الأسد و كذلك غالبية المليشيات الشيعية التابعة لايران ، اضافة للجيش الروسي ، قد وجهوا أرتالاً صخمة من المناطق التي وضعت تحت بند “مناطق خفض العنف” ، باتجاه محاور ثلاث أبرزها “تدمر” التي ستكون النقطة الأهم التي ستنطلق منها هذه القوات باتجاه “دير الزور”.


و تقول المصادر أن القوات المتعددة الجنسيات ، التي تساند الأسد ، قد تلقت أوامر مفادها “يجب التقدم بأسرع وقت بغض النظر عن الخسائر.. و مهما كبرت “ ، وهو أمر مشابه تلقته ذات القوات في ريف حماه الشمالي بعد أن تمكن الثوار من السيطرة على أجزاء واسعة منه خلال الشهرين الفائتين.


و أكدت المصادر أن المعارك الفعلية من الممكن أن تبدأ خلال الاسبوع أو الأيام العشر القادمة ، تبعاً لاستكمال التحضيرات ووصول مزيداً من التعزيزات العسكرية ، من ريف حماه الشمالي و أرياف حلب و دمشق ، و التي تتضمن آلاف المقاتلين و مئات العربات و المدرعات ، اضافة للزج بأسلحة روسية حديثة ، وبطبيعة الحال ، سيحظى الهجوم بدعم كامل من كافة المطارات العسكرية التابعة لأسد و الخاضعة للسيطرة الروسية ، لاسيما الشعيرات و تي فور و حماه ، بعد تعهد روسيا بايقاف قصف المناطق الواقعة ضمن “تخفيض الغنف”.

في الوقت الذي تشهد التحضيرات التي يقودها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ، كثافة موازية من الجهتين الجنوبية (الحدود الأردنية السورية ) و الشرقية (الحدود العراقية السورية) ، حيث تحشد أمريكا حلفائها على جانبي الحدود بغية الانقضاض على “دير الزور” ، التي تعتبر الهدف الأهم ، فيما يبدو بعد أن باتت “الرقة” شبه محاصرة من قبل قوات سوريا الديمقراطية ، التي يسيطر عليها الفصائل الانفصالية ، و بالتالي خرجت من السباق الدولي الذي ينقسم بين أمريكا و حلفائها و روسيا و حلفائها.

و تكتسب “دير الزور” أهمية كبيرة ، سواء من الناحية الاقتصادية أم الاستراتيجية الجغرافية ، فامتلاكها لآبار الغاز و النفط يمنحها لقب المنجم الذهبي للطاقة ، و هي عقدة الوصل بين الدول الثلاث (الأردن - سوريا - العراق) ، و السيطرة عليها يعني لكل لطرف نصراً مؤزراً قد تستمر “حلاوته” لسنوات طوال أكثر مما يتوقعه الكثيرين .


و ترى ايران الحليف الأكثر مشاركة في المعارك المقبلة ، من خلال الزج بقوات نظامية أعلنت ايران عن ارسالها في اطار تعزيز ما تسميه محاربة “الارهاب” ، ترى فيها (دير الزور ) ، منطقة الالتقاء الأكبر ليس للهلال الشيعي و إنما لـ”البدر” الشيعي الذي يبدو أنها عزمت على توسيعه ليكون أكبر من الحلم التاريخي للمتشددين الشيعة.

في حين تعتبر روسيا “دير الزور” هي جائزة الترضية لها مقابل الرقة و الشمال الشرقي السوري ، و بالتالي سيكون لها سطوتها على جزء من منابع الطاقة ترضي بها شركات النفط الروسية ، و تحظى بفرصة التواجد المدفوع القيمة ، دون الاستنزاف المستمر ، بانتظار الحصاد الذي يبدو أنه سيطول مع غياب أفق للتفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين مصطفى

الأكثر قراءة