"سيجري" يوضح الأسباب الحقيقية لرفض "تحرير الشام" دخول قوات فرقة المعتصم لإدلب

01.كانون2.2020
مصطفى سيجري
مصطفى سيجري

كشف "مصطفى سيجري" مسؤول المكتب السياسي في فرقة المعتصم التابعة للجيش الوطني السوري، ماقال إنها الأسباب الحقيقية في رفض "هيئة تحرير الشام" دخول أي من قوات الفرقة إلى مدينة إدلب، في سياق الرد على الاتهامات الصادرة عن "الجولاني"، معتبراً أه لا يقبل التأويل أبدا، وليس موجه للفصائل الثورية، رافضاً اعتباره محاولة للانتقاص من بطولاتهم واجتهاداتهم.

ولفت سيجري إلى أن الجولاني وأصحابه يدركون بأن لفرقة المعتصم شعبية واسعة في المناطق المحررة، وكانت هذه الثقة - النتيجة الطبيعية - للمسيرة النضالية والجهادية وواجب الفرقة في مواجهة قوى الإرهاب والاستبداد والانفصال والتطرف والفساد وقطاع الطرق وتجار الأزمات، والمشاركة الفاعلة في جميع الاستحقاقات الوطنية.

وأكد أن فرقة المعتصم قد تميزت في قيادة العمليات العسكرية الميدانية، وكانت السد المنيع في مواجهة النظام وداعش وقسد، وقد تمكنت من حماية المناطق الواقعة تحت سلطتها وفي إطار نفوذها، والإدارة المدنية الناجحة عبر الشراكة مع المجالس المحلية وتقديم الخدمات وحماية الممتلكات العامة والخاصة.

وقال: "مازالت مدينة مارع العز وأهلها الكرام والمنصفين من أبناء الثورة شاهدين على بطولات المعتصم مع باقي اخوانهم من الفصائل، ودور الفرقة الريادي والرئيس في حماية المدينة يوم حاصرتها قوات داعش وقسد من جميع الجهات، عبر التضحية والمناورة والصمود، وحسن الإدارة العسكرية والسياسية والمدنية".

ولفت إلى أن "حصار مارع كان مرحلة مفصلية من عمر الثورة السورية، والاختبار الأول للفرقة وقدرتها على الاستفادة من العلاقة مع وزارة الدفاع الأمريكية، والصمود في مواجهة آلة القتل الروسية من الجهة الغربية والداعمة لعصابات قسد الارهابية حيث مكنتها من احتلال مدينة تل رفعت وأكثر من ١٤ قرية عربية".

وأضاف: "كان علينا الصمود بعد أن أطبقوا الحصار على قواتنا بشكل كامل، مع الاستمرار في محاولة الاقتحام والتقدم وبمعدل 5 مفخخات يوميا، بالإضافة لمحاولات قسد الاستفادة من الدعم الروسي، لدخول مدينة مارع ثم استكمال مسرحية قتال داعش، ووصل منطقة عفرين بشرق الفرات وكانت العقبة هنا اعزاز ومارع".

وزاد: "تمكن المعتصم من تحييد الطيران الروسي، واستقدام الدعم الأمريكي، وكانت المرة الأولى التي يتم فيها مؤازرة فصيل من فصائل الجيش الحر عبر الجو، والإنزال الأول للدعم العسكري الأمريكي، مما ساعدنا على الصمود وتوحيد القوى في مارع تحت راية المعتصم تمهيدا لفك الحصار وحماية المدينة".

وأوضح بالقول: "مازلنا نستذكر حملات الطعن والتخوين الممنهجة من التنظيمات والشخصيات الداعشية والقاعدية والانفصالية عندما دخلنا في شراكة مع الأمريكان، ومن ثم في شراكتنا القوية مع الأتراك بدءا من عملية درع الفرات وليس انتهاءً بنبع السلام مرورا بغصن الزيتون، الأصوات ذاتها نسمعها عند كل استحقاق".

وتابع: "لم يسجل على فرقة المعتصم أي تجاوز أو انتهاك، بل كانت دائما عامل أمان واطمئنان للمدنيين والسكان المحليين من عرب وكورد وتركمان، تضم في صفوفها نخبة من الضباط وصف الضباط المنشقين عن النظام، ونخبة من الثوريين الأوائل ومن جميع المحافظات، تميزت الفرقة بالانضباط والالتزام وحسن الأخلاق".

واعتبر سيجري أن "كل ذلك وغيره يثير مخاوف الجولاني، ليقينه في قدرة الفرقة وقادتها وجميع كوادرها على الوصول إلى قلوب الحاضنة الشعبية في إدلب، بالإضافة لقدرة الفرقة على استقدام الدعم الدولي للمساعدة في مواجهة الاحتلال الروسي والإيراني، وعدم قدرة الجولاني على اختراق صفوفها أو الاقتراب من كوادرها".

وأكد أن "ما يريده الجولاني من السماح لبعض الفصائل "دون غيرها" من المشاركة في معركة ادلب - تفريغ مفهوم المؤازرة - من مضمونها الطبيعي عبر مجموعة من الشروط والعراقيل، ومن ثم إخفاء جريمته في تسليم وبيع المنطقة عبر الإعلان عن القبول بدخول الجيش الوطني، ولكن بعد ضمان شل حركته والحد من فاعليته".

وأشار إلى أن "الجولاني ومشغلوه يدركون بأن دخول فرقة المعتصم وجيش الإسلام إلى إدلب يعني حتما بداية نهايته، ولن يكونوا أبدا طوع إرادته، ولن يعملوا تحت قيادته، ولن يسمحوا بإشرافه أو وبجوده، ولن يقبلوا باطلاع أي من قياداته على مخططات العمليات العسكرية، وايضا قدرة المعتصم على استقدام الدعم الدولي".

وكانت وصلت تعزيزات عسكرية لفصائل "الجيش الوطني السوري" يوم الاثنين، لريف إدلب، قادمة من ريف حلب الشمالي، في وقت يتوقع وصول المزيد من القوات، لرفد جبهات ريف إدلب، ومساندة الفصائل الأخرى في الدفاع عن المنطقة.

ووفق مصادر عسكرية، فقد وصلت تعزيزات عسكرية من مئات العناصر، بعتاد متوسط وخفيف، ومضادات دروع، ودخلت عبر المعابر الفاصلة بين مناطق ريف إدلب وحلب ومناطق "غضن الزيتون" دون أي عوائل أو إشكالات ووصل قسم منها لريف إدلب الجنوبي.

وقال الرائد "يوسف حمود" الناطق باسم "الجيش الوطني السوري" لشبكة "شام" في وقت سابق، إن اجتماعاً عقد بين رئيس هيئة الأركان وقادات الفيالق في الجيش الوطني، والجبهة الوطنية ونواب رئاسة الأركان مع بداية الهجمة الروسية على إدلب، وتقرر إرسال مقاتلين من الجيش لمساندة الجبهة الوطنية أحد مكونات الجيش.

ولفت الحمود إلى أن اشكالات حصلت مع "هيئة تحرير الشام" أعاقت الدخول، قبل عقد اجتماع بين الهيئة وقيادات من الجبهة الوطنية، والاتفاق على دخول قوات الجيش الوطني دون أي شروط لريف إدلب.

وأكد الحمود في حديثه لـ "شام" دخول قوات من الفيلق الثالث والأول، كما يتم تجهيز مقاتلين من الفيلق الثالث والثاني لإرسالها، بالتنسيق مع غرفة عمليات "الجبهة الوطنية".

وأشار الحمود إلى أن قوام الدفعات المتوقع وصولها خلال الأيام القليلة القادمة قرابة ألف مقاتل كدفعة أولى، مع أسلحتها الخفيفة والمتوسطة، وبعض العتاد الثقيل، للانتشار على جبهات ريف إدلب الجنوبي والشرقي.

وكانت تحدثت مصادر عدة عن منع "هيئة تحرير الشام" قوات الجيش الوطني السوري، من دخول مناطق ريف إدلب، ووضعها شروطاً تتعلق بطبيعة العتاد والقوات التي ستدخل، حيث تمنع الهيئة عناصر وفصائل الجيش من أبناء ريف إدلب من الدخول كما فعلت إبان الهجمة الأخيرة على ريف حماة الشمالي وخان شيخون خوفاً من الانقلاب عليها، كونها هي من حاربتهم ودفعتهم للخروج باتجاه مناطق درع الفرات.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة