طيران النظام وروسيا يواصلان تهجير مناطق جنوب أوتوستراد "أم 4" بإدلب بشكل ممنهج

07.كانون1.2019

تواصل طائرات النظام المروحية والحربية والطائرات الحربية الروسية اليوم السبت، عمليات تفريغ منطقة جبل الزاوية وبلدات ريف إدلب الجنوبي من سكانها بشكل ممنهج من خلال تركيز القصف وتكثيفه على المناطق المأهولة بالسكان.

ولفت نشطاء من المنطقة إلى أن الطيران الروسي وطيران الأسد، يستهدفان بشكل ممنهج القرى والبلدات في جبل الزاوية بشكل متتابع، لتهجيرها وإرغام سكانها على الخروج من المنطقة الواقعة جنوب الأوتوستراد الدولي، بشكل لافت.

ويركز الطيران الحربي والمروحي بشكل كبير على منطقة كفرنبل وريفها حاس وكفرومة وحزارين وبلدات الريف الجنوبي، والتي خلت من سكانها، قبل أن يوسع دائرة القصف باتجاه المناطق المأهولة بالسكان ليطال قرى حنتوتين وفركيا ودير سنبل والبارة وبلشون ومرعيان وكفرشلايا وبزابور وأورم الجوز وسرجة وشنان.

وأوضحت المصادر أن هذه المناطق والتي كانت بعيدة نسبياً عن القصف كانت تأوي عشرات الألاف من المدنيين من السكان الأصليين والعائلات النازحة، والتي باتت تشهد حركة نزوح جديدة شمالاً وسط أوضاع إنسانية صعبة.

واللافت في القصف وتركيزه على تلك المناطق، أن جميع هذه المناطق تقع جنوب خط الأوتوستراد الدولي حلب - اللاذقية، المعروف باسم "M4"، حيث بات واضحاً أن روسيا تسعى لتفريغ كامل المنطقة من السكان.

ووفق نشطاء، بات واضحاً أن النظام وحلفائه يعملون على تفريغ كامل المنطقة الممتدة جنوب خط الأوتوستراد الدولي حلب - اللاذقية المعروف باسم "M4"، والذي يمر عبر سراقب ثم أريحا ومحمبل وصولاً لجسر الشغور، أي مناطق ريف سراقب الشرقي ومعرة النعمان وريفها وجبل الزاوية وريف كفرنبل جنوباً.

هذه السياسية وفق متابعين، تنم عن نوايا مبيتة لدى النظام وروسيا، غير واضحة المعالم، وسط ترويج متواصل من قبل المواقع الموالية لأن المنطقة ستشهد حملة عسكرية كبيرة من محاور عدة، للسيطرة على كامل المنطقة والوصول للطريق الدولي، أي حصر المناطق المحررة من الخط الممتد بين سراقب - أريحا - جسر الشغور شمالاً حتى الحدود التركية.

وبات المدنيون في حالة تخوف كبيرة من السيناريوهات الغير معروفة، ومن مغبة سقوط المنطقة المذكورة بيد النظام على غرار ريف حماة الشمالي وخان شيخون والتمانعة والهبيط، أي حرمان مئات الآلاف من المدنيين من مناطقهم وبالتالي حصرهم في بقعة جغرافية ضيقة شمالي إدلب، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة على مختلف المستويات المعيشية.

ويعتبر ملف الطرف الدولية المعروفة باسم "M5" بين حلب ودمشق، وطريق "M4"، بين حلب واللاذقية، أحد أبرز الملفات التفاوضية في مباحثات أستانا بين الدول الضامنة، حيث تطلب روسيا سيطرة النظام على تلك الطرق الدولية لما لها من أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة، في وقت يتردد حديث عن إمكانية تسيير دوريات روسية تركية في المنطقة تجنباً لأي حملة عسكرية.

وكان وثق منسقو استجابة سوريا خلال أقل من شهرين، نزوح أكثر من 14,186 عائلة (78,113 نسمة) موزعين على 86 قرية وبلدة ومخيم (21 مخيم) مع العلم أن القرى التي نزحت حتى الآن يقدر عدد سكانها حسب إحصائيات الفريق 198,681 نسمة، جراء القصف الجوي للنظام وروسيا على مناطق ريف إدلب الجنوبي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة