صعوبة الأوضاع تتفاقم

عرسال اللبنانية ما بين غياب المنظمات الدولية وقلة الموارد الطيبة .. والخاسر اللاجئين السوريين

26.كانون2.2017

تقع مدينة عرسال اللبنانية على الحدود السورية اللبنانية وكانت من أوائل المناطق التي استقبلت السوريين الهاربين من بطش آلة النظام وسلاح حزب الله الإرهابي، فبعد احتلال القصير وبعدها يبرود ومناطق القلمون الغربي وتحويلها إلى مناطق شبه عسكرية، أصبحت عرسال الملاذ الآمن للأطفال والنساء والشباب.

تنتشر في مدينة عرسال اللبنانية أكثر من 64 مخيم وعشرات المخيمات العشوائية المنتشرة بين الجبال والجرود في عرسال ، وتعاني معظم هذه المخيمات من نقص حاد في أغلب مواد التدفئة والوقود والغذائيات وغياب فرص العمل داخل هذه المدينة بسبب طبيعة المنطقة.

يقول الدكتور باسم مدير مشفى الرحمة في عرسال لشبكة شام الإخبارية : " تعاني معظم المشافي من عدد من مشاكل عديدة أهمها قلة الدعم المالي الموجه للمشفى بحيث لا يغطي في أحسن أحواله أكثر من 30 % من الميزانية بما في ذلك الرواتب و الأجور و هذه الأخيرة تنعكس سلبا على الشكل الآتي: عدم القدرة على تسليم الأجور في الوقت المحدد ، ضعف أجور العاملين بما لا يتناسب مع الغلاء المعيشي للبلد و لا يتناسب مع الكفاءات العلمية المتوفرة ، زيادة ضغط العمل على العاملين بسبب عدم القدرة على توظيف العدد المطلوب و الاكتفاء بعدد قليل و تحميله مسؤوليات إضافية".

يضيف الدكتور باسم : "كما وأن العجز الدوائي له تأثيرات سلبية مرتبط بأدوية غير موجودة نهائيا كأدوية مرضى السرطان و مرضى زرع الكلية و أمراض الدم و العديد من الأدوية في شتى الاختصاصات ، كما وأن الكمية المتوافرة لا تتناسب إطلاقا و عدد المراجعين و الجائحات المرضية و التي تكثر أصلا في التجمعات السكنية الكبيرة مترافقة مع ظروف السكن غير الصحية".

يقول الناشط الإعلامي ثائر القلموني : " يعاني اللاجئ في عرسال وضعاً معيشيا وإنسانيا صعباً بالتزامن مع غياب تام المنظمات الدولية والإنسانية عن تلك المخيمات ، حيث أن فصل الشتاء هذا العام من أصعب الفصول الذي قضاها اللاجئ خلال فترة نزوحه بسبب الغلاء المعيشي وخصوصي مادة المازوت التي لا يستطيع اللاجئ التخلي عنها وقلة فرص العمل".

ويضيف ثائر القلموني في حديث خاص لشبكة شام الإخبارية : " زرت اليوم مخيم السنابل حيث أخبرني سكانه عن الوضع المأساوي الذي يعيشه المخيم ، حيث أن المخيم لم يتلقى أي دعم منذ اشهر دون أي كفالة للمخيم من أي جهة كانت ، وناشد سكانه المنظمات والجهات الداعمة إلى التحرك لإنقاذ أطفال المخيم من الموت برداً جوعا اذا استمر الأمر على ما هو عليه ، طبعاً العديد من المخيمات تعيش ظروفاً مشابه لمخيم السنابل لا يعرف بتلك الظروف والمعاناة إلا من عاشها".

أبو الجود القلموني المتحدث باسم الهيئة العامة لمدينة يبرود قال: "يعيش معظم اللاجئين السوريين ضمن ظروف أمنية صعبة وصحية شبه متدهورة ، تعمل أغلب المشافي على تقديم الاستشارة الطبية مجانا وتأمين الدواء بسعر رمزي ، ولكن يوجد حالات وأمراض مزمنة لدى العديد من الأشخاص وتحتاج إلى عمليات فورية ومعالجة سريعة ، ويعمل العديد من المغتربين الأحرار السوريين على تأمين مبالغ العمليات الجراحية أو الخطيرة مع غياب تام لدور المنظمات الدولية والتي نطالبها من جديد الاهتمام بوضع السوريين الصحي والذي أصبح أكبر هاجس يؤرق اللاجئ بشكل دائم".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: باسل بريجاوي

الأكثر قراءة