عقب استحواذها على قطاع التعليم .. إيران تعلن عن عزمها بناء 30 ألف وحدة سكنية في سوريا

04.شباط.2020

تحتفل وسائل إعلام النظام بالإعلان عن توقيع مذكرة تفاهم بين نظام الأسد من جهة ومسؤول عن النظام الإيراني من جهة أخرى تنص على تنفيذ مشروع سكني من قبل الأخير في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات النظام.

وفي التفاصيل كشف تلفزيون إيراني نقلاً عن مساعد وزير الطرق وبناء المدن الإيراني "محمود زادة" أن إيران تعتزم بناء 30 ألف وحدة سكنية في سوريا، وفقاً لمذكرة تفاهم ثنائية بين نظام الأسد وإيران.

وبحسب وكالة أنباء النظام الإيراني "إرنا" فإنّ المذكرة تم توقيعها بين وزير الطرق الإيراني ووزير الإسكان التابع لنظام الأسد على هامش المعرض الدولي للبناء والإنشاء الذي أقيم مؤخراً في العاصمة الإيرانية طهران.

بالمقابل شرعت الشركات الإيرانية في التحضيرات بهدف بدء المشروع وتمثل ذلك في استقدام العمالة الوافدة من إيران إلى مناطق نفوذ الأخيرة بضواحي دمشق ومحيطها ومدينة حلب شمال البلاد، ما يرجح أن بناء تلك الوحدات السكنية سيكون في تلك المدن المدمرة بفعل عمليات القصف الوحشية التي مارستها ميليشيات النظام ضد المدنيين.

هذا ويعرف عن إيران سعيها إلى تنمية نفوذها في مناطق سيطرة النظام حيث تدخلت لصالح الأسد عسكرياً في العام الأول من انطلاقة الثورة السورية وعملت على احتلال مناطق استراتيجية اتخذتها قواعد لها لاحقاً، ما أدى لوجود حالة من التنافس بين الاحتلالين الروسي والإيراني في تلك المناطق.

وجاء في تصريحات سابقة لوزير التعليم الإيراني "محسن ميرزاي" خلال زيارته الأخيرة لنظام الأسد، إن بلاده مستعدة لبناء المدارس في سوريا، وأكد أن ذلك سيؤدي إلى "تشكيل ثقافة مشتركة" بين البلدين، حسب زعمه، بالوقت الذي وقع فيه نظام الأسد على اتفاقية تؤدي إلى تسليم وزارة التعليم الإيرانية لملف التعليم بما فيها المناهج الدراسية في مناطق سيطرة النظام.

واستطرد المسؤول الإيراني مدعياً إن إيران تمتلك تجارب كبيرة في مجال إعمار وتأهيل وتحديث المراكز التعليمية اكتسبتها نتيجة الدمار الذي لحق بتلك المراكز خلال الحرب العراقية الإيرانية وهي على استعداد تام لنقلها إلى "الأشقاء" في سوريا، حسب وصفه في إشارة إلى حليفه نظام الأسد.

وسبق أن طالب مجلس الوزراء التابع لنظام الأسد جميع الوزارات التابعة له بضرورة إعداد رؤية عامة وخارطة زمنية وحصر المناطق المدمرة التي تتطلب اعادة إعمار البنية التحتية فيها، وتقدير التكلفة اللازمة ومقترحات التمويل وأوجه تأمينها، بحسب بيان رسمي زعم نظام الأسد آنذاك أنه حريص على إعادة إعمار المناطق المدمرة بفعل إجرامه المستمر ضد مناطق المدنيين.

يشار إلى أنّ ما يعرف بـ "حلفاء الأسد" وهي عدة أطراف دعمت النظام عسكرياً وسياسياً واقتصادياً باتت تنشط في المناطق التي اجتاحتها آلة القتل والإجرام الأسدية، وطالما تظهر الدول الداعمة للأسد بمظهر القائد الفعلي لمناطق سيطرة النظام حيث كثفت من بسط نفوذها على تلك المناطق في وقت بات دور نظام الأسد يؤدي دوره في توقيع الاتفاقيات التي تنص على توسع النفوذ الإيراني والروسي، وسط إذلال كبير يتعرض له لا سيما مع التصريحات الرسمية التي تتحدث عن سقوط نظامه لولا تدخل تلك الأطراف ودعم نظامه المتهالك أمام ضربات الثوار.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة