عندما تصبح "الهجرة" هي الحلم .. فصلٌ من "التغريبة السورية "

11.كانون2.2015

لايزال حلم الهجرة يداعب مخيّلة سوريين كثر ، ضاقت فرص العيش بهم في بلادهم على الرغم من ارتفاع عدد ضحايا قوار الموت الذين لقوا حتفهم وهم يحاولون التسلل الى أوروبا .

و تحت عنوان "ماذا يمكن أن يفعل السوري بعشرة آلاف يورو اليوم؟ ... فصلٌ في "التغريبة السوريّة" نشرت  CNNتقرير عن واقع الشباب السوري و نظرته إتجاه الهجرة التي باتت الحلم الذي يسيطر على مخيلة الجميع .
فلا يجد الشباب باعتبارهم الشريحة المستهدفة في هذه الحرب بدا من خيار الهجرة الى اوربا وهم يتحاشون كونهم اما قاتلا او مقتولا فالخيار في اوربا اوسع لبناء حياة جديدة بعيدا عن رائحة الدم .


وحين تسال هؤلاء الشباب عن احتمال موتهم في عرض البحر تجد اجابتهم بأن الاحتمالات واردة ومتساوية بنفس النسبة إذ أنهم من المحتمل أن يقضوا برصاص قناص او برميل متفجر او قذيفة هاون ..ونجد ان ما يعيق بعض الشباب عن قرارهم بالهجرة الى أوربا كون الشاب معيل وحيد لوالديه بالإضافة الى مصاريف الهجرة التي لا يستطيع الكل تأمينها إذ ان الهجرة الامنة تعني على اقل تقدير بين 7000 الى 12000دولار في سبيل الوصول الى اليونان فقط ومن ثم تبدا رحلة مغادرة اليونان وهي الاكثر صعوبة فقد تبوء بالفشل مرارا
ومما جعل الامر اكثر تعقيدا تحول الهجرة الى تجارة رابحة لها أصولها، وبعض أصحابها أصبحوا ذائعي الصيت في سوريا، وغالباً ما يكونون من الأكراد، العراقيين، المصريين والذين جنوا ارباحا طائلة على اثر مأساة السوريين ويطال حلم الهجرة السوريين المقيمين خارج سوريا فهم: "يلجؤون لخيار الهجرة غير الشرعية" بسبب القلق حيال المستقبل والقيود التي قد تعترضهم قانونيا في تلك البلاد، لكن طريق هجرتهم يبدو أسهل من حيث يقيمون بدول الخليج، وغالباً ما يحدث ذلك مباشرةً دون الحاجة للمرور بمرحلتي تركيا، واليونان .

وفور الوصول الى البلد المنشود يقع المهاجرين فريسة تناقضاتٍ كثيرة،بسبب موروثهم الاجتماعي، والديني، مما يجعل الكثير منهم يعانون صعوباتٍ في التكيّف: "وأكثر ما يثير الاستغراب، خشيتهم من نشأة أولادهم ببلاد الكفر على حد وصف بعض المتطرفين"، ويتساءل الشاب السوري ما الذي دفع أولئك لهذا الخيار بالأصل، بـ"أن يقيموا ببلادٍ لا يحترمون ثقافتها" .

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة