متجاهلاً الأسباب .. النظام يوقف 500 "متسول" بدمشق ويدرس زيادة الغرامة المالية ..!!

07.أيلول.2020

كشفت صحيفة "تشرين"، التابعة للنظام عن توقيف 500 "متسول"، بدمشق، وإحالتهم إلى ما وصفته بـ "القضاء المختص"، حيث يُفرَض عليهم غرامة مالية ويجري الإفراج عنهم دون أيّ إجراءات للحدّ من هذه الظاهرة التي يعد نظام الأسد من أهم أسباب تفاقمها.

ونقلت الصحيفة ذاتها عن "محمود الدمراني" وهو مدير الشؤون الاجتماعية والعمل التابع للنظام، قوله إن المديرية تقوم بضبط عدد كبير من حالات التسول والتشرد يومياً، وأشار إلى أن القضاء غالباً ما يخلي سبيلهم بعد يومين ويعودون إلى التسول بعد كتابة التعهد، حسب وصفه.

وطلب "الدمراني" من الجمعيات الأهلية تلقي الأخبار عن وجود حالات تسول أو تشرد من المواطنين عبر "الخط الساخن" محملاً إياها المسؤولية في متابعة الظاهرة، فيما أشار إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية تنسق مع وزارة الداخلية التابعة للنظام لزيادة "الغرامة المالية" على من يتم ضبطه من الحالات، وفق تعبيره.

وسبق أن نشرت وسائل إعلام النظام حصيلة صادمة لعدد المتسولين الذين أوقفتهم الأجهزة الأمنية التابعة للنظام خلال العام الفائت، مشيرةً إلى أنّ العدد يفوق الـ "1000" حالة تم ضبطها، حسبما ذكرت وسائل إعلامية موالية للأسد.

وجاءت العاصمة السورية دمشق في المرتبة الأولى من حيث عدد المتسولين الذين باتوا في مراكز احتجاز تابعة لنظام الأسد، حيث بلغت حصيلة المحافظة "798" حالة، دون التطرق إلى الأسباب الحقيقة التي أسفرت عن تفاقم الظاهرة التي يقف نظام الأسد وراء تصاعدها ويعد المسؤول الأول عنها.

هذا ويواصل نظام الأسد ملاحقة المتسولين ويتجاهل أسباب الظاهرة الدخيلة الناتجة عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعد من تبعات ممارسات النظام بحق السوريين خلال سنوات الحرب ضدَّ الشعب، ومع كل إعلان عن ضبط متسولين تظهر مشاهد الابتزاز والإذلال فيما يكون مركزي النظام المستفيد الوحيد من تلك الحوادث مع رفد خزينته بالمصادرات المالية.

في حين يبرر إعلام النظام ارتفاع حالات التسول في مدينة دمشق للكثافة السكانية الكبيرة، متناسية إهمال نظامها للحياة الاجتماعية، فضلاً عن كونه يقف خلف كامل أسباب حدوث تلك الحالات، والتي باتت العنوان الأبرز لمناطق سيطرة النظام بسبب تدني مستوى المعيشة.

ويأتي ذلك في ظلِّ عجز نظام الأسد عن تقديم الخدمات، وبدلاً من تقديم الحلول التي تحد من انتشار الظاهرة، تواجه عصابات الأسد تلك الحالات بالاحتجاز، حيث يترتب عليه لاحقاً الابتزاز المالي الذي يذهب لصالح ضباط الشرطة وعناصر الأمن في صفوف نظام الأسد.

ويذكر أن العديد من الظواهر السلبية التي تسببت بها حرب نظام الأسد الشاملة ضدَّ الشعب السوري والتي راح ضحيتها آلاف الأطفال واليافعين، في ظل تفاقم كبير لظاهرتي "التسول" و "شم الشعلة" في مناطق سيطرة النظام لا سيما في محافظتي دمشق وحلب، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية بشكل غير مسبوق.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة