واشنطن ودول أوروبا توسع العقوبات على "الأسد" ودول عربية تلهث للتطبيع بدفع روسي

23.كانون2.2019

متعلقات

تواصل روسيا حليف النظام السوري الأبرز الدفع باتجاه إعادة الشرعية للنظام المنبوذ دولياً، من خلال الدفع باتجاه إعادة تطبيع العلاقات العربية معه، ومن ثم إعادته للجامعة العربية، كبداية لتعويمه دولياً على أنه نظام يحكم دولة تحارب الإرهاب، في الوقت الذي تواجه فيه روسيا رفض أوروبي وأمريكي لفكرة إعادة إنتاج نظام الأسد وتشدد على ضرورة التوصل لحل سياسي في سوريا.

وفي الوقت الذي أعادت بعض الدول العربية صلاتها بالنظام السوري كالعراق والأردن والإمارات والبحرين والسودان ومصر، من خلال رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي في دمشق أو إعادة فتح السفارة أو الزيارة العلنية للنظام، تعمل الدول الأوربية وأمريكا على توسع دائرة العقوبات على النظام ومحاولة تضييق الخناق عليه أكثر.

وجاء إقرار مجلس النواب الأميركي بالإجماع مشروع قانون يفرض عقوبات جديدة على نظام الأسد وداعميه، ويحمل التشريع الجديد اسم "قانون قيصر" نسبة إلى الاسم الحركي للضابط المنشق عن النظام، الذي سرب آلاف الصور للانتهاكات بحق المعتقلين في سجون النظام ضربة كبيرة للنظام السوري وحليفته روسيا.

ويفوض التشريع الجديد الخارجية الأميركية بتوفير الدعم للهيئات التي تعمل على جمع وحفظ الأدلة بهدف محاكمة من ارتكب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية في سوريا، ويوجب الرئيس الأميركي ترمب فرض عقوبات جديدة على كل من يتعامل اقتصاديا مع حكومة النظام السوري أو يوفر لها التمويل أو يوفر طائرات للخطوط الجوية السورية أو قطع غيار أو يلعب دورا في مشاريع الإعمار والهندسة التي تديرها الحكومة أو يوفر الدعم لقطاع الطاقة السوري.

وقبل يومين، وسّع الاتحاد الأوروبي دائرة عقوباته على النظام في سوريا، فأصدر لائحة عقوبات تضم 11 شخصاً و5 كيانات وشركات، كان الرابط الأساسي بينها، عملها جميعها في قطاع الاستثمار العقاري، وجميعهم يتربّحون من خلال علاقاتهم بنظام الأسد، بعد منحهم تسهيلات خاصة، ويقومون هم بدورهم، بتقديم الدعم المالي وغير المالي لمؤسسات نظام الأسد المختلفة.

وإضافة لأسماء الشخصيات التي شملتها العقوبات، أدرج الاتحاد الأوروبي، خمسة كيانات، في لائحة عقوباته تعمل جميعها في الاستثمار العقاري، وهي: شركة ميرزا، وشركة بنيان، وشركة أمان المساهمة، وشركة المطورين العقاريين، وشركة روافد دمشق.

وفي مقال نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية بعنوان "جهود العرب لإعادة تأهيل الأسد ستمنى بالفشل"، قالت الكاتبة رولا خلف، إن جهود البلدان العربية في تأهيل نظام الأسد في سوريا ستفشل، مشيرة إلى أن هذه الجهود تعتبر نكسة للمصالح الأوروبية وتبريراً للتدخل الإيراني والروسي.

وكشفت صحيفة "الشرق الأوسط" نقلاً عن نواب لبنانيين تأكيدهم بأن ممثلي دول عربية عدة أخبروهم بأن روسيا تقدم تطمينات كبيرة للدول العربية المتخوفة من الدول الإيراني في سوريا تفضي إعادة العلاقات والتطبيع مع النظام، بأن روسيا ستكبح الدور الإيراني لقاء دفع هذه الدول لإعادة العلاقات مع النظام وبالتالي إعادته لمقعد الجامعة العربية.

وكانت وجهت هيئة التفاوض السورية خطاباً موحداً لجميع الدول العربية بينت فيه خطورة أي عملية تطبيع تتم مع نظام الأسد قبل التوصل للحل السياسي القائم على مرجعية جنيف والقرار 2254، مؤكدة أن أي عملية تطبيع هي اعتراف صريح بالوجود الإيراني العابث بديموغرافية سوريا، كما أنها دعم سياسي للنظام الذي ألقى بنفسه في الأحضان الإيرانية منذ الساعات الأولى للثورة السورية بل وقبل ذلك أيضاً.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة