وصول حافلات لمشارف الغوطة الشرقية لنقل عناصر هيئة تحرير الشام

16.كانون1.2017
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

وصلت عدة حافلات إلى معبر مخيم الوافدين على مشارف الغوطة الشرقية المحاصرة بهدف نقل عناصر هيئة تحرير الشام من الغوطة الشرقية باتجاه الشمال السوري، ضمن اتفاق لم تتضح بنوده بعد، حسبما ذكرت جريدة "عنب بلدي"، دون أي إعلان رسمي من قبل الهيئة.

ونقلت "عنب بلدي" عن مصادر إعلامية من الغوطة إن الحافلات لا تزال تنتظر في منطقة مخيم الوافدين، دون دخولها للمناطق المحررة، وأكدت ذات المصادر أنه ورغم وصول الحافلات، إلا أن خروج “تحرير الشام” من المنطقة تأجل إلى وقت غير محدد بعد خلاف على خروج مدنيين إلى جانب المقاتلين الذين تم تسجيل أسمائهم في الأيام الماضية.

كما وذكرت ذات المصادر إن خروج “الهيئة” بات قريبًا إلى شمالي سوريا.

وكان ناشطون قد نشروا تسجيلا صوتيا للقائد العسكري لهيئة تحرير الشام "أبو محمد الشامي"، الذي نفى قرار الخروج إلى الشمال السوري، وأشار إلى أن الهيئة تحضر لعمل عسكري لفك الحصار عن الغوطة.

وأردفت "عنب بلدي": بالتزامن مع تنفيذ بنود اتفاق الخروج في مناطق القطاع الأوسط، أوضحت المصادر أن اتفاقًا أبرم بين “تحرير الشام” وفصيل “جيش الإسلام” يقضي بإطلاق سراح معتقلي الأولى من سجون “الجيش”، وإخراجهم مع بقية مقاتلي “الهيئة” من الغوطة الشرقية.

والجدير بالذكر أن مناشير ورقية علقت قبل أيام على أبواب عدد من المساجد في مدن وبلدات الغوطة الشرقية، ودعت عناصر هيئة تحرير الشام للخروج من الغوطة الشرقية باتجاه إدلب، لقطع الطريق على الذرائع التي تتخذها قوات الأسد وروسيا لاستهداف الغوطة الشرقية وتمكين الحصار عليها.

وجاء في إحدى المناشير التي حصلت "شام" على نسخة منها، أن الثورة السورية مرت ضمن منعطفات ومراحل متعددة، أستطاع المدنيين إظهار ثورتهم بالشكل اللائق، ومن هذه المراحل مناصرة عناصر هيئة تحرير الشام الثوار في جبهاتهم قدموا كل ما لديهم من إظهار النصرة للمجاهدين وتأييدهم لهم، ورغم ذلك استطاع أعداء الثورة أن يجعلوا منهم شماعة لضرب الآمنين والمدنيين وضرب المكتسبات الثورية وآخرها في الغوطة الشرقية.

وبينت الوثيقة أنه رغم كل الاتفاقيات الحاصلة تم منع دخول البضائع وفتح المعابر الإنسانية وزيادة الحصار والضغط على الغوطة، مما أدى إلى تضاعف حالات الجوع والفقر وتفاقم الوضع الإنساني فيها، وكذلك استغل البعض وجودهم ليبرروا تجاوزاتهم على أهل الغوطة مستغلين وجود البعض منهم.

وتابعت "انه من باب الحرص على ثورتنا وحفاظا على أهلنا في الغوطة الشرقية التي تحملت الكثير من الويلات و الشدائد من قبل أعداء الخارج والداخل، طلب أن يطلبوا منهم الخروج خارج الغوطة عبر الضمانات والاتفاقيات الدولية التي تنص على تأمين خروجهم سداً للذرائع وقطعاً للطريق على أعداء الثورة، ولذلك فإن على عناصر الهيئة أن يناصروا أهالي الغوطة الشرقية بالخروج منها لتفويت الفرصة على الحاقدين وسداً للذرائع الدولية التي عانى بسببها أهالي الغوطة الشرقية".

كذلك حصلت "شام" على مناشير تحدد فيها للراغبين من عناصر الهيئة بالتوجه إلى إدلب المبادرة لتسجيل أسمائهم في المركز المعتمد لذلك في بلدة حمورية، على أن يتوقف التسجيل يوم الخميس الموافق لـ 14 كانون الأول الحالي.

وكانت مصادر خاصة لشبكة "شام" أكدت وجود اتفاق لخروج عناصر الهيئة من الغوطة الشرقية وأنه قيد التباحث لإخراج قرابة 400 مقاتل من المهاجرين "الأجانب" ينتمون لهيئة تحرير الشام باتجاه إدلب، إلا أن آلية التنفيذ والشروط المطروحة من الطرفين هي ما تقف عائقاً أمام تنفيذ الاتفاق، في الوقت الذي يقوم فيه العناصر المعنيون ببيع ممتلكاتهم ومقتنياتهم في الغوطة الشرقية تمهيداً للخروج.

وذكر المصدر أن جملة من الأمور التي يتم التباحث فيها والمطروحة للتفاوض ولم تصل لمرحلة الموافقة بالتنسيق مع فصائل الغوطة الشرقية ومع هيئة تحرير الشام في الشمال منها طرح قوات الأسد فتح طريق لبلدتي كفريا والفوعة لدخول البضائع والمواد الغذائية مقابل فتح طريق للغوطة الشرقية عبر معبر عربين.

وللعلم فإن نظام الأسد يواصل قصف مدن وبلدات الغوطة الشرقية بشكل يومي، حيث تعمل فرق الدفاع المدني على انتشال الشهداء وإسعاف الجرحى إلى النقاط الطبية، ويعتبر ذلك خرقا لاتفاق "خفض التصعيد" الذي تم التوصل إليه في مفاوضات الأستانة، ويعتبر أيضا خرقا للاتفاق الذي توصل إليه فيلق الرحمن والطرف الروسي قبل أشهر.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة