“قسد” تتفكك .. انشقاقات تضرب أركانها و تصل لحد الاشتباك المباشر رفضاً للتصرفات بحق العرب و التركمان

02.أيلول.2016
صورة من البيان الذي ألقاه أبو محمد كفرزيتا قائد لواء التحرير
صورة من البيان الذي ألقاه أبو محمد كفرزيتا قائد لواء التحرير

متعلقات

في تطور جديد لم يكن مستبعد على الساحة الميدانية في ريف الرقة، بدأت قبل أيام قليلة حركة رفض واسعة لتصرفات قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في المنطقة قادتها تشكيلات منضوية ضمن صفوفها من المكونات العربية والتركمانية، دارت على إثرها اشتباكات بين هذه الأطراف المتمثلة بوحدات الحماية الشعبية من جهة ولواء التحرير التابع لقسد من جهة ثانية.


وأفادت مصادر خاصة لشبكة شام أن الاشتباكات جاءت بعد رفض لواء التحرير الأعمال التي تقوم بها قوات "قسد" بحق المكونات العربية والتركمانية في ريفي الرقة وحلب الشرقي، تصاعدت بعد دخول الجيش السوري الحر في منطقة جرابلس وسيطرته على مناطق واسعة جنوب وغربي المدينة، بينهما مناطق كانت تسيطر عليها قوات "قسد" والتي طالبت المكونات العربية في صفوفها بالتوجه للجبهات وقتال الجيش الحر الامر الذي رفضه الطرف الآخر.


ودارت اشتباكات بين الطرفين في منطقة عين عيسى وسلوك، وتحديداً في قرية كنيطرة، بعد بيان لقائد لواء التحرير المعروف باسم "أبو محمد كفرزيتا" اتهم فيه الوحدات الشعبية بالتسلط على القرار في "قسد"، إضافة لعدة تراكمات قديمة منذ بداية انضمام هذه القوات لقسد حتى اليوم بينها تهجير القرى العربية والاعتقالات وحرق المحاصيل الزراعية ومصادرتها، وعدم إعطاء الفصائل العربية أي سلطات ضمن مناطقها أبرزها تل أبيض، حيث أفادت أنباء عن انسحاب لواء التحرير ولجوئه للأراضي التركية.


وكانت شبكة شام تحدثت في تقارير سابقة عن حالة من التخبط ستنتقل لمكونات "قسد" لاسيما المكونات العربية كلواء التحرير وجبهة ثوار الرقة والعديد من الفصائل التركمانية التي أجبرت على الانضمام لقسد، بعد أن غدت القوة الأكبر في مناطق وجودهم، والتي تحظى بدعم غربي كبير، إضافة لعدم وجود منطقة تمكنهم من الخروج إليها إما مناطق التنظيم الذي يحاربهم ويلاحقهم أو مناطق وجودهم والتي باتت قسد القوة الأكبر فيها، فأجبروا على الانضمام تحت تهديد الحصار والتجويع واجبارهم على انهاء جميع التشكيلات العشائرية التي كانت في المنطقة وقبول الانضمام لقسد.


ولعل أبرز الأسباب التي دفعت هذه الفصائل للتململ هو الأعمال الغير مقبولة من طرفهم لقوات قسد كسيطرتها على القرار واتخاذ المكونات العربية كواجهة لها أمام الغرب ان قواتها تضم جميع المكونات وليست حصراً بالأكراد، تلاها حرمانهم من جميع حقوقهم والأعمال والانتهاكات التي طالت حتى عائلاتهم من المكونات العربية والتركمانية، ليكون دخول الجيش الحر في المنطقة وسيطرته على مساحات واسعة من أكبر الأسباب التي تجعلهم ينشقون عن قسد ويحاولون التوجه للطرف المقابل ليعيدوا تحرير مناطقهم من الاستبداد الذي طالها.


تجدر الإشارة إلى أن "قسد" باتت تواجه ضغط دولي كبير تقوده تركيا للانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها غربي نهر الفرات، وربما تتطور لإخراجها من جميع المناطق العربية التي سيطرت عليها في ريف الرقة وتل أبيض، تقودها مكونات عربية ربما تنضم لقوات درع الفرات في المراحل القادمة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة